مركز دراسات يؤكد ان الرصاص الاسفنجي الاسود لدي الشرطة الاسرائيلية يصيب عشرات الاطفال الفلسطينين

رام الله - دنيا الوطن -عبد الفتاح الغليظ

أكد مركز بيلست للدراسات والبحوث أن العامان الماضيان شهدا ارتفاعا ملحوظا في كميات الرصاص الأسفنجي المضغوط الذي استخدمته الشرطة الإسرائيلية في تفريق المظاهرات ومواجهة ملقي الحجارة، حيث بلغ هذا العدد 60 ألف طلقة استهدف عدد منها الأطفال رغم خطورتها ومنع إطلاقها باتجاه الأطفال، وفقا لما كشفته اليوم الأحد صحيفة "هآرتس" الناطقة بالعبرية.

وقال المركز في تصريح صحفي ان الاستخدام المفرط لهذه الطلقات الخطيرة أدي إلى مقتل طفل أصيب بطلقة أسفنجية في رأسه وإصابة العشرات بجراح، فيما فقد أكثر من عشرة فلسطينيين بينهم أطفال من سكان القدس عيونهم نتيجة الإصابة بهذه الرصاصة الخطيرة، وكذلك عانى عدد آخر من كسور وإصابات في وجوههم وأيديهم وأرجلهم فيما عانى احدهم من إصابة دماغية خطيرة جدا وآخرين أصيبوا بتمزق في الطحال والكبد.

وأشار المركز إلي انه ورغم وقوع عدد كبير من هذه الحوادث في دائرة الشك والشبهة حول قيام أفراد الشرطة بخرق التعليمات الخاصة باستخدام هذه الطلقات لم يتم حتى الآن اتهام أي شرطي، ولم يتم تقديم ولو لائحة اتهام واحدة ضد أي منهم.

وأظهرت المعلومات والمعطيات التي سلمتها الشرطة الإسرائيلية لجمعة حقوق المواطن استنادا لقانون حرية المعلومات أن أفراد الشرطة أطلقوا خلال عام 2014 أكثر من 35 ألف طلقة أسفنجية غالبيتها العظمى أطلقت في القدس الشرقية المحتلة فيما أطلقت 22 ألف طلقة عام 2015 وذلك مقابل 7162 طلقة أطلقت عام 2013 و3608 طلقة عام 2012.

وأشارت المعطيات إلى تحول حاد باتجاه استخدام الشرطة الإسرائيلية للطلقات الأسفنجية السوداء التي دخلت الاستخدام عام 2014 وتتميز بالصلابة ومضغوطة بشدة بدلا من استخدام الرصاصات الزرقاء التي تعتبر أكثر لينا من السوداء وربما كانت اقلها خطرا.

وتتميز الطلقة الأسفنجية السوداء بأنها أكثر طولا من نظيرتها الزرقاء وكذلك أكثر منها وزنا حيث يبلغ وزنها دون الأساس المعدني الذي يبقى في القاذف 62 غراما، إضافة لكونها مضغوطة أكثر مما منحها صلابة تزيد عن صلابة الطلقة الزرقاء.

وكانت نصف الطلقات الأسفنجية التي أطلقت عام 2014 من الرصاصات السوداء علما أن العام المذكور كان عامها الأول من حيث بداية استخدامها.

وارتفع معدل استخدام الرصاص الأسود لتبلغ نسبته من بين الرصاص الأسفنجي الذي أطلق عام 2015 حوالي 94% ما أدى خلال العامين الماضيين إلى إصابة العشرات من الأطفال والأولاد بهذا الرصاص الخطير، بعضهم أصيب نتيجة خرق أفراد الشرطة حتى لتعليمات الشرطة الخاصة باستخدام هذا النوع من الرصاص حيث أطلقوا الرصاص على الأطفال مباشرة ومن مسافات قريبة.