مفوضية رام الله والبيرة تنظم محاضرة في مدرسة الوحدة الأساسية للبنين

مفوضية رام الله والبيرة تنظم محاضرة في مدرسة الوحدة الأساسية للبنين
رام الله - دنيا الوطن
 نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة محاضرة في مدرسة الوحدة الأساسية للبنين في أم الشرايط، وكان عنوان المحاضرة:" أسباب وأعراض الضغوطات النّفسية وعوامل مواجهتها "، حيث ألقاها المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنام، بحضور ( 30 ) طالب من الصف التاسع.

وبدأ غنّام محاضرته مرحباً بالحضور من الطلاب، ومحفزاً إياهم على شحذ الهمم بزيادة التحصيل العلمي وعلى التفاعل الإيجابي في حياتهم الأكاديمية، وأكّد غنّام على أنّ هذه اللقاءات تأتي ضمن البرامج والأنشطة التي تنفذها مفوضية التوجيه السياسي والوطني بهدف التوعية والتثقيف لشريحة مهمّة في المجتمع الفلسطيني وهي شريحة طلبة المدارس، وقال غنّام بأنّ جميع المؤسسات والأجهزة الأمنية حريصة كل الحرص على تقديم كل أشكال الدّعم النّفسي والمعنوي لجميع طلبة المدارس نتيجةً للظروف الصعبة التي يحياها شعبنا الفلسطيني في هذه الأيام، كما ودعا غنّام الطلاب إلى مواصلة المُثابرة والحرص على الاستفادة من وقتهم بصورة بنّاءة ومثمرة من أجل الوصول إلى تحقيق أهدافهم في التفوّق والنجاح دائما في حياتهم العلمية والعملية أيضاً.

وعرّف غنّام الضغط النّفسي على أنّه: " رد فعلٍ عادي لجسم الإنسان عندما ينتابه الشعور والإحساس بالخطر والخوف من أي ضرر أو مكروه نتيجة حدثٍ أو موقفٍ سلبي قد يقع فيه الفرد، وحيث يمكن أن يؤثر على حياة الإنسان مستنزفاً بذلك قدراته النّفسية والعقلية والجسدية تفوق تلك التي يستهلكها ويستثمرها في الظروف العادية ".

وقال مفوض الأمن الوطني أنّ قدرنا كشعب فلسطيني أن نتعرض لمختلف الضغوطات والتوترات النّفسية التي أحد أسبابها الرئيسية هو الاحتلال الجاثم على صدورنا، ونتيجة للأوضاع الاقتصادية السيئة التي يمر بها شعبنا؛ حيث أنّ هذه الضغوط والتوترات تختلف من شخص لآخر من حيث القدرات الجسدية والنّفسية وعملية التفكير على تقبل معايشة هذه الضغوطات. كما تطرق غنّام إلى أعراض هذه التوترات وأهمها التغيرات النّفسية كمشاعر الاكتئاب والحزن والهموم الزائدة، وهناك التغيرات الفسيولوجية والسلوكية أيضاً التي يمكن أن تؤدي إلى تصرفات خارجة عن المألوف في المجتمع؛ كأن يصبح الواحد فينا عدوانيّ التصرف ويسعى دائماً للتشاجر مع الآخرين حتى يصبح منبوذاً من قبل الجميع. وتم تحذير الطلاب من التغيرات المعرفية التي تتمثل في النسيان وشرود الذهن لشدة خطورة هذه التغيرات على زيادة التحصيل العلمي والتربوي.

وقال غنّام بأنّ التوترات والضغوطات النّفسية قد تُسبب بعض الأمراض العضوية وأهمها الشيخوخة المبكرة وأمراض القلب والشرايين والأمراض الجلدية أيضاً، وحدوث اضطرابات في كافة أنحاء الجسم.

وتناول غنّام أهم العوامل التي يمكن أن نواجه بها التوترات والضغوطات النفسية والتي تتمثل في تغيير أسلوب تفكيرنا وهذا يعني أن نأخذ الجانب الإيجابي من حياتنا ولا نلتفت إلى السلبيات،  وأن نعترف بأخطائنا وعدم تحميل المسؤولية لغيرنا بإيجاد المبررات والأعذار، لأنّنا في تحمّلنا للمسؤولية يعطينا الإرادة اللازمة لتصحيح الخطأ والمضي للتقدم والتطور. ويمكن أن نتعايش مع الضغوطات النفسية من خلال الحزم في الأمور وعدم التنازل عن حقوقنا من أجل إرضاء الغير حتى لا يتعود الآخرون الاعتماد علينا لمجرد أنّنا لا نستطيع الاعتذار؛ ومن خلال تحسين الحوارات الإيجابية مع النّفس وتجنب تفسير الأمور بصورة مبالغ فيها؛ وهذا يتطلب منّا أن تكون أهدافنا معقولة ومتوافقة ما بين القدرات الشخصية ومطالب الحياة الواقعية، وشعور كل واحدٍ فينا بقيمة نفسه وأنّه مهم في المجتمع وليس عبئاً عليه، وتقبل الإخفاق في بعض الأعمال وأنّ ذلك مجرد تجربة عابرة وعلينا إعادة المحاولة مرةً أخرى لنصل إلى النجاح المطلوب في حياتنا العلمية والعملية.

وفي نهاية المحاضرة قدّم مدير المدرسة محمد بني عودة والهيئة التدريسية شكرهم لمفوضية التوجيه السياسي على هذه المحاضرة القيمة، وقال بني عودة بأنّ طلابنا بحاجة دائمة لمثل هذه اللقاءات التي تساعد الطلبة بشكل كبير في تخفيف الضغوطات والتوترات النفسية التي يتعرضون لها نتيجة الأوضاع الصعبة التي يحياها شعبنا الفلسطيني.