اختتام أعمال المؤتمر السنوي للعلوم الاجتماعية والإنسانية: "تمدين" يعزز التفاعل الاجتماعي وفكر يكرس "الحرية"
رام الله - دنيا الوطن
اختتمت اليوم (الاثنين 14 آذار/مارس 2016) أعمال السنوي الخامس للعلوم الاجتماعية والإنسانية الذي يعقده المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات على مدى ثلاثة أيام.
كيف فكك التمدين المجتمع إلى "جزر اجتماعية"
قدم الدكتور عبد الرحمن رشيق الباحث المتخصص في المدينة والسياسة العمرانية والحركات الاجتماعية، محاضرة في بداية أعمال اليوم الثالث والأخير للمؤتمر. وتعرض الباحث بالتحليل للسياسة العمرانية، ونوعية العلاقات الاجتماعية في أحياء المدن المغربية الكبرى في إطار صيرورة التمدن الكثيف. وقال إن التحولات العمرانية فرضت مجتمعا وثقافة وقيما وأنماطا سلوكية جديدة. والسمة الأساسية المميزة لهذه العلاقات الاجتماعية المتبادلة هي الفردانية. وهي سمة ملازمة للنظام الرأسمالي الجديد، وهي أيضا نتيجة للشكل الإيكولوجي للتكتلات البشرية الكبيرة في المجال المحدود لمدينة كبرى "متروبول"، أو لمدينة عملاقة "ميجابول". وأوضح أن بحوثا عديدة كشفت سعي الفرد إلى المحافظة على استقلاليته وفردانيته ضد فضول المجتمع وهيمنته وضغطه، خصوصا في علاقات الجوار. وخلص الباحث إلى أن هذا المسار يؤدي إلى بناء ما يمكن تسميته "جزرًا اجتماعية". كما يترتب عن صيرورة الفردانية إنتاج نسيج عمراني متجزئ ومنغلق على نفسه.
وعاد عبد الرحمن رشيق إلى منشأ التمدين في الحالة المغربية والذي ارتبط بسياسة الاستعمار الفرنسي في بداية القرن العشرين في فرض نظام اقتصادي جديد ليبرالي، وأنشأ مسار تمدن كثيف وسريع قاد إلى هجرات من الريف المغربي نحو المدن الجديدة. وقد أنشأ المستعمر حواجز مجالية في هذه المدن بين السكان المغاربة والسكان الأوروبيين. وتلا الفصل بين الفئتين السكانيتين بحسب العرق فصل آخر بحسب الفوارق الاجتماعية الاقتصادية، وحظي المغاربة من الطبقة البورجوازية بأحياء خاصة ركزت تصاميمها على نمط انغلاقي لكل بيت ولكل أسرة وخططت الفضاءات المشتركة على نحو ضيق، مثلما كان خيار الأزقة الضيقة بديلا عن الطرق الواسعة، وكذا إخراج مساحات الترفيه من الفضاء العمراني، وأدى ذلك إلى التقليل من فرص التفاعل الاجتماعي و"المؤانسة". وقد قام هذا النموذج العمراني بإعادة إنتاج الحي المنطوي على نفسه، فكل جدران المنازل "عمياء" من دون نوافذ، بحيث توجد نوافذ في الواجهات المطلة على الشوارع الرئيسية فقط.
وفي ظل دولة الاستقلال، لم تتحسن السياسة العمرانية نحو إنشاء نمط عمران ومدن تعزز التفاعل الاجتماعي، واهتمت السياسات العمرانية أساسا بناء أكبر قدر من الوحدات السكنية لاحتواء فئات هشة ومهمشة نظرت السلطة السياسية إليها باعتبارها خطرا على الوضع العام. ويصف عبد الرحمن رشيق عمليات التعمير والتمدين المكثف بعملية "العمران الاستعجالي".
ويضيف رشيق أن السياق السياسي السلطوي أدى إلى استبعاد إشراك مختلف الفاعلين المختصين في إعداد برامج التعمير، وحتى أصحاب ملكية الشقق السكنية التي قررت سياسات السلطة هدمها للتخفيف من كثافة الأحياء الخطيرة، لم يستطيعوا تنظيم احتجاج جماعي، وهو ما يكشف أن علاقات القرب المكاني (الجوار) ليس لها أي تأثير في تنظيم الاحتجاج الاجتماعي.
ولكن الأمور بحسب رشيق تتحرك نحو التغيير منذ تسعينيات القرن الماضي مع بروز "المجتمع المدني" بفواعله الجمعوية والفئوية التي تدافع عن المصلحة العامة، تؤدي هذه الجمعيات والحركات الاجتماعية، بصفة عامة، دورا هاما في تعزيز أواصر الرابط الاجتماعي. فقد مكنت، مثلا، حركة 20 فبراير التي نشأت في سياق الثورات العربية عام 2011، شبابا لا يتعارفون فيما بينهم – بل ربما كانوا ينظرون بعضهم البعض على أنهم أعداء أيديولوجيون – من فتح نقاشات هادئة، أدت في بعض الأحيان إلى خلق علاقات صداقة.
إلا أن هذا الحراك المجتمعي يظل بعيدا عن الإطار العمراني لأفراده، فالمشاركون في هذه الحركات الاجتماعية التي من شأنها خلق العلاقات الاجتماعية وتوطيدها، ليسوا فاعلين ديناميكيين داخل الأحياء. فالفاعلون الاجتماعيون والسياسيون الذين يقودون الحركات الاحتجاجية يشتغلون غالبا خارج الفضاء الحميمي الذي تمثله الأحياء، أي أن هذه الحركات ليس لها امتدادات مجالية واجتماعية في الأحياء. ويكاد المجتمع المدني المغربي يخلو من جمعيات الأحياء، أو جمعيات المستأجرين، أو جمعيات أحياء الصفيح، أو جمعيات المستعملين للنقل العمومي، أو ضحايا أزمة السكن. كما أن المناضلين يفضلون القيام بالعمل الجماعي خارج الحي لحماية هويتهم الشخصية. وتصبح وظيفة الحي مختزلة في مجال للنوم وليس فضاء للاجتماعات والتفاعل الاجتماعي والاحتجاج.
وخلص المحاضر إلى أن المدينة المغربية تشهد انغلاق الفرد على ذاته ومحيطه الأسري الضيق وتقلص جسور التلاقي الاجتماعي، وعلى الرغم من الانفتاح السياسي ودينامية المجتمع المدني ووجود نقاش عام حول المواضيع المجتمعية، وتعدد الحركات الاحتجاجية في الفضاء العام، والذي تغذيه وسائل العلام، فإن صيرورة الانكماش على الذات هي الغالبة. ويعد الشكل الإيكولوجي الجديد للتكتلات الحضرية العامل الأساس في هشاشة العلاقات الاجتماعية وانطواء سكان المدينة على ذواتهم.
وقد ضم برنامج اليوم الأخير من المؤتمر جلستين في كل واحد من موضوعي "الحرية" و"المدينة العربية"، فخصصت جلستا الموضوع الأول لمناقشة الحرية والتنمية والرّفاه والعدالة الاجتماعية، فيما كان عنوان الجلسة الثانية "أزمة فكر الحرية في البلاد العربية". وركزت الجلسة الأولى في الموضوع الثاني على التحوّلات العمرانية في المدينة العربية، وقدمت أوراق الباحثين المشاركين في الجلسة الثانية من هذا الموضوع رؤية عن المدينة الافتراضية والحياة الرقمية فيها، وكيف يمكن أن يكون رأس المال المعرفي أساسا للمدن الإبداعية.
وقد شهد المؤتمر طوال ثلاثة أيام نقاشات مهمة في موضوعيه من خلال مناقشة مكانة الحرية في الفكر العربي وتجلياتها فيه. وكيف يُفكّر عربيا في الحرية؟ في حين طرحت جلسات الموضوع الثاني عن المدينة العربية التحديات التي يواجهها التمدين في العالم العربي والتأثيرات المتبادلة بين العمران والبيئة الاجتماعية.
وقدّمت في جلسات المؤتمر هذا العام 61 ورقة بحثية ضمن الموضوعين المختارين، إضافة إلى ثلاث محاضرات رئيسة قدّمها كل من الدكتور عزمي بشارة والدكتور فهمي جدعان والدكتور عبد الرحمن رشيق.
يذكر أنّ المؤتمر السنوي للعلوم الاجتماعية والإنسانية الذي ينظمه المركز العربي يعد أحد أهم المواعيد السنوية بالنسبة إلى الباحثين والدارسين في حقول العلوم الاجتماعية والإنسانية. ويوفر المؤتمر منصةً متفردةً للوقوف على تطورات البحث واتجاهاته في العلوم الاجتماعية والإنسانية. وقد شارك في دورته الخامسة باحثون من 13 بلدًا عربيًا، هي: مصر، المغرب، الجزائر، قطر، سورية، السودان، تونس، فلسطين، لبنان، السعودية، الكويت، العراق، موريتانيا. وسجل الباحثون الشباب حضورًا لافتًا في المساهمة بأوراق بحثية في المؤتمر، كما قدم أساتذة معهد الدوحة للدراسات العليا مساهمات نوعية أيضًا.
وكان المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات قد خصّص مؤتمره السنوي الأول للعلوم الاجتماعية والإنسانية الذي عقد في الدوحة في آذار/ مارس 2012 لموضوعي: "الهوية واللغة في الوطن العربي" و"من النمو المعاق إلى التنمية المستدامة: أي سياسات اقتصادية واجتماعية للأقطار العربية؟"، وفي الدورة الثانية في عام 2013 في الدوحة اختار المركز العربي مناقشة موضوعي: "جدليّة الاندماج الاجتماعي وبناء الدّولة والأمّة في الوطن العربيّ"، و"ما العدالة في الوطن العربيّ اليوم؟"، وعقد المركز المؤتمر السنوي الثالث للعلوم الاجتماعية والإنسانية في تونس في عام 2014، وناقش موضوعي: "أطوار التاريخ الانتقالية، مآل الثورات العربيّة" و"السياسات التنموية وتحدّيات الثورة في الأقطار العربيّة". واحتضنت مدينة مراكش في المغرب الدورة الرابعة من المؤتمر وتناولت موضوعي "أدوار المثقفين في التحوّلات التاريخية" و"الجامعات والبحث العلمي في العالم العربي".أ
اختتمت اليوم (الاثنين 14 آذار/مارس 2016) أعمال السنوي الخامس للعلوم الاجتماعية والإنسانية الذي يعقده المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات على مدى ثلاثة أيام.
كيف فكك التمدين المجتمع إلى "جزر اجتماعية"
قدم الدكتور عبد الرحمن رشيق الباحث المتخصص في المدينة والسياسة العمرانية والحركات الاجتماعية، محاضرة في بداية أعمال اليوم الثالث والأخير للمؤتمر. وتعرض الباحث بالتحليل للسياسة العمرانية، ونوعية العلاقات الاجتماعية في أحياء المدن المغربية الكبرى في إطار صيرورة التمدن الكثيف. وقال إن التحولات العمرانية فرضت مجتمعا وثقافة وقيما وأنماطا سلوكية جديدة. والسمة الأساسية المميزة لهذه العلاقات الاجتماعية المتبادلة هي الفردانية. وهي سمة ملازمة للنظام الرأسمالي الجديد، وهي أيضا نتيجة للشكل الإيكولوجي للتكتلات البشرية الكبيرة في المجال المحدود لمدينة كبرى "متروبول"، أو لمدينة عملاقة "ميجابول". وأوضح أن بحوثا عديدة كشفت سعي الفرد إلى المحافظة على استقلاليته وفردانيته ضد فضول المجتمع وهيمنته وضغطه، خصوصا في علاقات الجوار. وخلص الباحث إلى أن هذا المسار يؤدي إلى بناء ما يمكن تسميته "جزرًا اجتماعية". كما يترتب عن صيرورة الفردانية إنتاج نسيج عمراني متجزئ ومنغلق على نفسه.
وعاد عبد الرحمن رشيق إلى منشأ التمدين في الحالة المغربية والذي ارتبط بسياسة الاستعمار الفرنسي في بداية القرن العشرين في فرض نظام اقتصادي جديد ليبرالي، وأنشأ مسار تمدن كثيف وسريع قاد إلى هجرات من الريف المغربي نحو المدن الجديدة. وقد أنشأ المستعمر حواجز مجالية في هذه المدن بين السكان المغاربة والسكان الأوروبيين. وتلا الفصل بين الفئتين السكانيتين بحسب العرق فصل آخر بحسب الفوارق الاجتماعية الاقتصادية، وحظي المغاربة من الطبقة البورجوازية بأحياء خاصة ركزت تصاميمها على نمط انغلاقي لكل بيت ولكل أسرة وخططت الفضاءات المشتركة على نحو ضيق، مثلما كان خيار الأزقة الضيقة بديلا عن الطرق الواسعة، وكذا إخراج مساحات الترفيه من الفضاء العمراني، وأدى ذلك إلى التقليل من فرص التفاعل الاجتماعي و"المؤانسة". وقد قام هذا النموذج العمراني بإعادة إنتاج الحي المنطوي على نفسه، فكل جدران المنازل "عمياء" من دون نوافذ، بحيث توجد نوافذ في الواجهات المطلة على الشوارع الرئيسية فقط.
وفي ظل دولة الاستقلال، لم تتحسن السياسة العمرانية نحو إنشاء نمط عمران ومدن تعزز التفاعل الاجتماعي، واهتمت السياسات العمرانية أساسا بناء أكبر قدر من الوحدات السكنية لاحتواء فئات هشة ومهمشة نظرت السلطة السياسية إليها باعتبارها خطرا على الوضع العام. ويصف عبد الرحمن رشيق عمليات التعمير والتمدين المكثف بعملية "العمران الاستعجالي".
ويضيف رشيق أن السياق السياسي السلطوي أدى إلى استبعاد إشراك مختلف الفاعلين المختصين في إعداد برامج التعمير، وحتى أصحاب ملكية الشقق السكنية التي قررت سياسات السلطة هدمها للتخفيف من كثافة الأحياء الخطيرة، لم يستطيعوا تنظيم احتجاج جماعي، وهو ما يكشف أن علاقات القرب المكاني (الجوار) ليس لها أي تأثير في تنظيم الاحتجاج الاجتماعي.
ولكن الأمور بحسب رشيق تتحرك نحو التغيير منذ تسعينيات القرن الماضي مع بروز "المجتمع المدني" بفواعله الجمعوية والفئوية التي تدافع عن المصلحة العامة، تؤدي هذه الجمعيات والحركات الاجتماعية، بصفة عامة، دورا هاما في تعزيز أواصر الرابط الاجتماعي. فقد مكنت، مثلا، حركة 20 فبراير التي نشأت في سياق الثورات العربية عام 2011، شبابا لا يتعارفون فيما بينهم – بل ربما كانوا ينظرون بعضهم البعض على أنهم أعداء أيديولوجيون – من فتح نقاشات هادئة، أدت في بعض الأحيان إلى خلق علاقات صداقة.
إلا أن هذا الحراك المجتمعي يظل بعيدا عن الإطار العمراني لأفراده، فالمشاركون في هذه الحركات الاجتماعية التي من شأنها خلق العلاقات الاجتماعية وتوطيدها، ليسوا فاعلين ديناميكيين داخل الأحياء. فالفاعلون الاجتماعيون والسياسيون الذين يقودون الحركات الاحتجاجية يشتغلون غالبا خارج الفضاء الحميمي الذي تمثله الأحياء، أي أن هذه الحركات ليس لها امتدادات مجالية واجتماعية في الأحياء. ويكاد المجتمع المدني المغربي يخلو من جمعيات الأحياء، أو جمعيات المستأجرين، أو جمعيات أحياء الصفيح، أو جمعيات المستعملين للنقل العمومي، أو ضحايا أزمة السكن. كما أن المناضلين يفضلون القيام بالعمل الجماعي خارج الحي لحماية هويتهم الشخصية. وتصبح وظيفة الحي مختزلة في مجال للنوم وليس فضاء للاجتماعات والتفاعل الاجتماعي والاحتجاج.
وخلص المحاضر إلى أن المدينة المغربية تشهد انغلاق الفرد على ذاته ومحيطه الأسري الضيق وتقلص جسور التلاقي الاجتماعي، وعلى الرغم من الانفتاح السياسي ودينامية المجتمع المدني ووجود نقاش عام حول المواضيع المجتمعية، وتعدد الحركات الاحتجاجية في الفضاء العام، والذي تغذيه وسائل العلام، فإن صيرورة الانكماش على الذات هي الغالبة. ويعد الشكل الإيكولوجي الجديد للتكتلات الحضرية العامل الأساس في هشاشة العلاقات الاجتماعية وانطواء سكان المدينة على ذواتهم.
وقد ضم برنامج اليوم الأخير من المؤتمر جلستين في كل واحد من موضوعي "الحرية" و"المدينة العربية"، فخصصت جلستا الموضوع الأول لمناقشة الحرية والتنمية والرّفاه والعدالة الاجتماعية، فيما كان عنوان الجلسة الثانية "أزمة فكر الحرية في البلاد العربية". وركزت الجلسة الأولى في الموضوع الثاني على التحوّلات العمرانية في المدينة العربية، وقدمت أوراق الباحثين المشاركين في الجلسة الثانية من هذا الموضوع رؤية عن المدينة الافتراضية والحياة الرقمية فيها، وكيف يمكن أن يكون رأس المال المعرفي أساسا للمدن الإبداعية.
وقد شهد المؤتمر طوال ثلاثة أيام نقاشات مهمة في موضوعيه من خلال مناقشة مكانة الحرية في الفكر العربي وتجلياتها فيه. وكيف يُفكّر عربيا في الحرية؟ في حين طرحت جلسات الموضوع الثاني عن المدينة العربية التحديات التي يواجهها التمدين في العالم العربي والتأثيرات المتبادلة بين العمران والبيئة الاجتماعية.
وقدّمت في جلسات المؤتمر هذا العام 61 ورقة بحثية ضمن الموضوعين المختارين، إضافة إلى ثلاث محاضرات رئيسة قدّمها كل من الدكتور عزمي بشارة والدكتور فهمي جدعان والدكتور عبد الرحمن رشيق.
يذكر أنّ المؤتمر السنوي للعلوم الاجتماعية والإنسانية الذي ينظمه المركز العربي يعد أحد أهم المواعيد السنوية بالنسبة إلى الباحثين والدارسين في حقول العلوم الاجتماعية والإنسانية. ويوفر المؤتمر منصةً متفردةً للوقوف على تطورات البحث واتجاهاته في العلوم الاجتماعية والإنسانية. وقد شارك في دورته الخامسة باحثون من 13 بلدًا عربيًا، هي: مصر، المغرب، الجزائر، قطر، سورية، السودان، تونس، فلسطين، لبنان، السعودية، الكويت، العراق، موريتانيا. وسجل الباحثون الشباب حضورًا لافتًا في المساهمة بأوراق بحثية في المؤتمر، كما قدم أساتذة معهد الدوحة للدراسات العليا مساهمات نوعية أيضًا.
وكان المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات قد خصّص مؤتمره السنوي الأول للعلوم الاجتماعية والإنسانية الذي عقد في الدوحة في آذار/ مارس 2012 لموضوعي: "الهوية واللغة في الوطن العربي" و"من النمو المعاق إلى التنمية المستدامة: أي سياسات اقتصادية واجتماعية للأقطار العربية؟"، وفي الدورة الثانية في عام 2013 في الدوحة اختار المركز العربي مناقشة موضوعي: "جدليّة الاندماج الاجتماعي وبناء الدّولة والأمّة في الوطن العربيّ"، و"ما العدالة في الوطن العربيّ اليوم؟"، وعقد المركز المؤتمر السنوي الثالث للعلوم الاجتماعية والإنسانية في تونس في عام 2014، وناقش موضوعي: "أطوار التاريخ الانتقالية، مآل الثورات العربيّة" و"السياسات التنموية وتحدّيات الثورة في الأقطار العربيّة". واحتضنت مدينة مراكش في المغرب الدورة الرابعة من المؤتمر وتناولت موضوعي "أدوار المثقفين في التحوّلات التاريخية" و"الجامعات والبحث العلمي في العالم العربي".أ
