فلسطينيون فائقو الوطنية
قال الدكتور رامي الحمد الله ، رئيس حكومة الغياب ، على الأقل في غزة ، رغم الضوضاء التي يثيرها وزير الأشغال العامة والإسكان النشط الدكتور الحساينة ، قال الحمد الله ما معناه أن شبابنا ويقصد موظفي حكومته ، أصبحوا يجيدون التعامل مع الإحتلال ، وهنا نحن نتحدث عن الشق المدني في حال الإشتباك المائع مع الإحتلال .
والواقع أنه لم يكن بالإمكان تجاوز ملاحظة معالي السيد رئيس الوزراء نظراً لأهميتها من ناحية وفي الجانب الأخر لأنها تشير الى نقطة ضعف حقيقية يعاني منها الفلسطينيون في تعاملهم مع عدوهم منذ بداية ما كان يسمى عملية السلام وحتى تاريخه.
أتيحت للدكتور جان سيلبي ، وهو استاذ العلاقات الدولية في جامعة ( Sussex ) البريطانية ، الإطلاع على محاضر اجتماعات مفاوضات المياه بين الفلسطينيين والاسرائيليين ، وكتب الرجل تقريراً يشبة أوراق البحث العلمي ، يمثل إدانة كاملة للأداء الفلسطيني في عملية التفاوض ، على الأقل في موضوع المياه ،يتشكل عند كل من يقرأ التقرير صورة صادمة للمفاوض الفلسطيني ، شخص يطالب بحقوق لا يعرفها ، لا يمتلك أية إرادة ويخضع لإملاءات خصمه الماكر في كل شيء ،وأنا هنا أنتقد المفاوضين فهم ربما ألحقوا ضرراً بسمعتهم الشخصية فضلاً عن قضيتهم التفاوضية الوطنية .
كتبت ساره روي وهي باحثة أمريكية في الاقتصاد السياسي ، أيضاً تقريراً عن الهيمنة الإسرائيلية الإقتصادية على الإقتصاد الفلسطيني في غزة بعنوان ( De-Development Of Gaza) وتعنى بالعربية عكس عجلة التنمية في غزة ،وهي تشير بإسلوب بحثي رصين الى كيفية التعامل الاسرائيلي مع غزة اقتصادياً ، وكيف حولته الى اقتصاد تابع ، ينمو ويتنفس بالاتجاهات التي تحددها اسرائيل خدمة لإقتصادها ، وذلك قبل قيام السلطة وبعدها.
ألية روبرت سيري المشئومة لإعمار غزة بها ملامح إذلالية للفلسطينيين لا تخطئها العين ، وبها تحكم يمس حتى السيادة الهزيلة التي يحاول الفلسطينييون أن يخدعوا أنفسهم بها ،أنا أعتقد أن على الفلسطينيين أن يشعروا بالعار الوطني لموافقتهم عليها أولاً ، ومن ثم العمل بها ، كائناً ما كانت النتيجة ، لأنه في الحالتين سواء أكان الرفض فلسطيني – وهو الأكرم لنا – أو اسرائيلي ، فالنتيجة واحدة ، عملية اعمار مريرة وبطيئة ومذلة، مواد حيوية تمنع من الدخول فتتعطل امكانية الاستفادة من مواد أخرى دخلت تحت الكاميرات في صناعة أوهام حول عملية الإعمار.
في كل ما قلنا ، كان الاستجابة الفلسطينية ، غاية في السلبية والسوء ، لدرجة أنني بدأت أشك أن الفلسطينيون قد خضعوا وبشكل جماعي لعمليات تحول جينية ، فالفلسطيني الذي علم الدنيا كلها الثورة ، انتهى به المطاف لموقع بالغ الخنوع والاستسلام والمهانة.
وأكثر فئة تستحق النقد أولئك الذين بحكم عملهم يتماسون مع الاحتلال فيقبلوا أو يرفضوا بإسم الشعب الفلسطيني ، هؤلاء يبدون أقل خبرةً وذكاءاً ووطنيةً مما يستلزمه التعامل مع العدو الصهيوني ،نحن بحاجة الى فلسطينيون فائقو الوطنية يرحمكم الله.
والواقع أنه لم يكن بالإمكان تجاوز ملاحظة معالي السيد رئيس الوزراء نظراً لأهميتها من ناحية وفي الجانب الأخر لأنها تشير الى نقطة ضعف حقيقية يعاني منها الفلسطينيون في تعاملهم مع عدوهم منذ بداية ما كان يسمى عملية السلام وحتى تاريخه.
أتيحت للدكتور جان سيلبي ، وهو استاذ العلاقات الدولية في جامعة ( Sussex ) البريطانية ، الإطلاع على محاضر اجتماعات مفاوضات المياه بين الفلسطينيين والاسرائيليين ، وكتب الرجل تقريراً يشبة أوراق البحث العلمي ، يمثل إدانة كاملة للأداء الفلسطيني في عملية التفاوض ، على الأقل في موضوع المياه ،يتشكل عند كل من يقرأ التقرير صورة صادمة للمفاوض الفلسطيني ، شخص يطالب بحقوق لا يعرفها ، لا يمتلك أية إرادة ويخضع لإملاءات خصمه الماكر في كل شيء ،وأنا هنا أنتقد المفاوضين فهم ربما ألحقوا ضرراً بسمعتهم الشخصية فضلاً عن قضيتهم التفاوضية الوطنية .
كتبت ساره روي وهي باحثة أمريكية في الاقتصاد السياسي ، أيضاً تقريراً عن الهيمنة الإسرائيلية الإقتصادية على الإقتصاد الفلسطيني في غزة بعنوان ( De-Development Of Gaza) وتعنى بالعربية عكس عجلة التنمية في غزة ،وهي تشير بإسلوب بحثي رصين الى كيفية التعامل الاسرائيلي مع غزة اقتصادياً ، وكيف حولته الى اقتصاد تابع ، ينمو ويتنفس بالاتجاهات التي تحددها اسرائيل خدمة لإقتصادها ، وذلك قبل قيام السلطة وبعدها.
ألية روبرت سيري المشئومة لإعمار غزة بها ملامح إذلالية للفلسطينيين لا تخطئها العين ، وبها تحكم يمس حتى السيادة الهزيلة التي يحاول الفلسطينييون أن يخدعوا أنفسهم بها ،أنا أعتقد أن على الفلسطينيين أن يشعروا بالعار الوطني لموافقتهم عليها أولاً ، ومن ثم العمل بها ، كائناً ما كانت النتيجة ، لأنه في الحالتين سواء أكان الرفض فلسطيني – وهو الأكرم لنا – أو اسرائيلي ، فالنتيجة واحدة ، عملية اعمار مريرة وبطيئة ومذلة، مواد حيوية تمنع من الدخول فتتعطل امكانية الاستفادة من مواد أخرى دخلت تحت الكاميرات في صناعة أوهام حول عملية الإعمار.
في كل ما قلنا ، كان الاستجابة الفلسطينية ، غاية في السلبية والسوء ، لدرجة أنني بدأت أشك أن الفلسطينيون قد خضعوا وبشكل جماعي لعمليات تحول جينية ، فالفلسطيني الذي علم الدنيا كلها الثورة ، انتهى به المطاف لموقع بالغ الخنوع والاستسلام والمهانة.
وأكثر فئة تستحق النقد أولئك الذين بحكم عملهم يتماسون مع الاحتلال فيقبلوا أو يرفضوا بإسم الشعب الفلسطيني ، هؤلاء يبدون أقل خبرةً وذكاءاً ووطنيةً مما يستلزمه التعامل مع العدو الصهيوني ،نحن بحاجة الى فلسطينيون فائقو الوطنية يرحمكم الله.
