عطا الله حنا امام عدد من الادلاء السياحيين الفلسطينيين : ان زيارة القدس لها نكهة خاصة بسبب اهميتها الروحية والتاريخية

عطا الله حنا امام عدد من الادلاء السياحيين الفلسطينيين : ان زيارة القدس لها نكهة خاصة بسبب اهميتها الروحية والتاريخية
رام الله - دنيا الوطن
التقى سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس عصر يوم امس مع عدد من الادلاء السياحيين الفلسطينيين الذين يرافقون الحجاج والزوار الاجانب في زياراتهم لمدينة القدس ومقدساتها .

وقد استقبلهم سيادته في كاتدرائية مار يعقوب والقى امامهم محاضرة بعنوان دور الادلاء السياحيين في مدينة القدس .

تطرق سيادة المطران في كلمته لتاريخ مدينة القدس واهميتها الروحية والدينية والتاريخية والتراثية مؤكدا بأن زيارة القدس لها نكهة خاصة بسبب اهمية هذه المدينة وقدسيتها لدى الديانات التوحيدية الثلاث وبسبب ما تحتضنه من مقدسات هامة لا سيما كنيسة القيامة والمسجد الاقصى المبارك .

وقال سيادته بأن هنالك ظاهرة تحتاج الى معالجة سريعة وهي ما يتعرض له الحجاج والزوار الاجانب من تضليل وتشويه للمعلومات وخاصة عندما يكون الادلاء السياحيين يحملون اجندات سياسية معينة وهم مرتبطون بما يسمى وزارة السياحة الاسرائيلية .

لا يجوز القبول بالمعلومات المضللة والمغلوطة حول القدس ، ولا يجوز نقل هذه المعلومات للزوار والحجاج خاصة لاولئك الذين يزورون القدس للمرة الاولى وهم لا يعرفون الشيء الكثير عن تاريخها واهميتها وروحانيتها .

نحن نعرف ان الدعاية الاسرائيلية السياحية في القدس هدفها هو طمس  الوجه الحقيقي لمدينة القدس وتشويه تاريخها وهويتها العربية الفلسطينية .

القدس مدينة محتلة ولا يجوز ان نستسلم لما يريده الاحتلال الذي يريدنا ان نقبل ببرامجه وارادته واجندته في مدينة القدس .

نحن نرفض ان تحتكر جهة ما مدينة القدس وتقول انها لها وليست لغيرها ، ونحن نعلم ان للقدس خصوصية تنفرد بها عن باقي المدن في العالم من حيث تاريخها واهميتها ومقدساتها وروحانيتها.

بالنسبة الينا القدس هي مدينة عربية فلسطينية وحاضنة لاهم مقدساتنا الاسلامية والمسيحية ، وبالنسبة الينا مدينة القدس هي عاصمتنا الروحية والوطنية ، وعلينا ان نخاطب الحجاج الاتين الينا كفلسطينيين وان نكون حذرين في التعاطي مع المنشورات والمعلومات المضللة التي تروج لها ما يسمى وزارة السياحة الاسرائيلية .

نحن نتابع هذا الموضوع ولن نقبل بأن يقع الحجاج ضحية التضليل الديماغوغي المشوه للحقائق والتاريخ والمسيء في بعض الاحيان للديانة المسيحية .

وجه سيادته بعض النصائح والارشادات للادلاء السياحيين طالبا منهم ان يكونوا منزهين عن اي اجندات سياسية وان يكونوا موضوعيين في نقل الوقائع التاريخية كما هي .

وفي كنيسة القيامة يجب احترام خصوصية هذه الكنيسة ومكانتها ، فمسألة الصليب والالام والدفن والقيامة بالنسبة الينا هي ليست قصة او اسطورة كما يقول البعض ، وانما هي في صلب العقيدة المسيحية فبدون الالام والصليب والموت والقيامة لا توجد هنالك مسيحية ، ومن يشوهون هذه الوقائع انما يسيئون للمسيحية اما عن قصد او بدون قصد ، وكذلك فيما يتعلق بباقي الاماكن المقدسة في القدس  وخاصة المسجد الاقصى المبارك الذي له اهميته الاسلامية الدينية والعقائدية .

اجاب سيادته على بعض الاسئلة .

اما الادلاء السياحيين الفلسطينيين الذين شاركوا في هذا اللقاء وقد بلغ عددهم 25 شخصا ، فقد شكروا سيادة المطران على اهتمامه بهذا الجانب المهم ، واكدوا انهم يسعون دوما لنقل المعلومات التاريخية الصحيحة لزوار المدينة المقدسة .