مفوضية رام المفوض السياسي لرام الله يحاضر لمنتسبي الشرطة الخاصة حول دور الأمن في بناء الدولة وحماية المشروع الوطني

مفوضية رام المفوض السياسي لرام الله يحاضر لمنتسبي الشرطة الخاصة حول دور الأمن في بناء الدولة وحماية المشروع الوطني
رام الله - دنيا الوطن
 ألقى المفوض السياسي والوطني لرام الله والبيرة ناصر نمر، محاضرة لمنتسبي مديرية الشرطة الخاصة، حول الوضع السياسي العام، بالتعاون مع مديرية شرطة محافظة رام الله والبيرة، بحضور المقدم أحمد حماد مدير الشرطة الخاصة، والرائد محمد برادعية مفوض شرطة رام الله، ومفوض العلاقات العامة رائد نهاد أبو هدبا والعشرات من منتسبي الشرطة الخاصة في المديرية.

وفي بداية المحاضرة أكد المفوض السياسي أن كل فرد من أفراد الأمن في أي موقع من المواقع التي يكون فيها يمثل رمزاً وطنياً مهماً وصاحب رسالة، وأن شرف الزي العسكري يدفع إلى الإحساس بالفخر للانتماء إلى مؤسسة وطنية وركن من أركان النظام السياسي الفلسطيني تعمل بشكل فعال لحماية ابناء شعبنا ومنحهم الأمن والأمان وانفاذ القانون وحماية النظام في كافة مناحي الحياة، فالأمن يحفظ توازن المجتمع واستقراره وهو عماد البناء والازدهار على كافة الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والصحية والثقافية وغيرها.

وأضاف المفوض السياسي ان رجل الأمن هو جزء أصيل من مكونات الشعب الفلسطيني وأن المؤسسة الأمنية هي جزء من مؤسسات السلطة الوطنية، والتي هي جزء من منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، وأن قوى الأمن هي امتداد لقوات الثورة الفلسطينية التي قدمت الشهداء والأسرى والجرحى وأن رسالتها الحالية ودورها لا يقلان أهمية عن من حيث المساهمة في التحرر من الاحتلال وحماية شعبنا ومشروعنا الوطني الذي يتجسد في الحرية والدولة والعودة والاستقلال.

كما أكد المفوض السياسي أن أساس الأمن الانضباط وتنفيذ المهام، وهو خط أحمر للعسكريين كونه أساس العسكرية وهو أيضاً اساس النجاح، مما يتطلب من منتسبي المؤسسة الأمنية أن يكونوا دائماً النموذج الذي يحتذى به بالالتزام والانضباط والقدرة على تنفيذ المهام الموكلة لهم وفق التراتبية القيادية في المؤسسة.

كما تطرق المفوض السياسي الى مفهوم بناء الدول والذي يقوم على ثلاث سلطات هي التشريعية والقضائية والتنفيذية، مشيراً الى أن رجل الأمن جزء من السلطة التنفيذية التي تحمل دور هو بمثابة الميزان الذي تستند اليه السلطات الثلاث فالتشريع والقضاء لا يمكن ان يعمما ويسودا الا من خلال قوى الامن باعتبارها الجهة المخولة قانوناً في انفاذ القانون حسب ما تنص عليه التشريعات والاحكام القضائية.

وفي الشق السياسي من المحاضرة أوضح المفوض السياسي أن القيادة الفلسطينية تتحرك ضمن استراتيجية تعتمد على ثلاث ركائز، الركيزة الأولى تتمثل بتوفير عوامل الصمود لشعبنا على أرضه في حياة كريمة في كافة النواحي التعليمية والصحية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية، مشدداً على الأمن يقع على عاتقه توفير المناخ السليم لتوفير بيئة سليمة لكافة القطاعات وبذلك فإن الأمن هو أساس من أساسات تعزيز الصمود على أرض فلسطين.

أما الركيزة الثانية فهي استمرار دعم مقاومة الاحتلال ومواجهة مخططاته التصفوية للقضية الفلسطينية ضمن الرؤية التي تحددها القيادة والتي أجمع عليها شعبنا من خلال المقاومة الشعبية وعدم إعطاء مبرر وفرصة للاحتلال لجرنا الى المربع الذي يريده ويجيده وهو مربع الفوضى والعنف والدمار، وهذا ما تحرص عليه القيادة لاستمرار مواجهة مشروع الاحتلال وفق رؤية فلسطينية حكيمة، تستند الى الشرعية الدولية ووحدة شعبنا.

وأوضح المفوض السياسي أن الركيزة الثالثة التي تعتمدها القيادة فهي تحويل صمود شعبنا وتضحياته الى إنجاز سياسي على مستوى العالم وقد تجسد ذلك في انتزاع العديد من القرارات الداعمة لحقوق شعبنا بالحرية والعدالة والاستقلال.

وأكد المفوض السياسي في ختام المحاضرة ان إقامة الدولة الفلسطينية والانعتاق من الاحتلال وبناء مؤسسات الدولة هو الشغل الشاغل للقيادة وان الجهد الان منصب للعمل على عقد مؤتمر دولي أسوة بما حدث في النزاعات الاخرى في العالم من أجل الوصول الى حل عادل للقضية الفلسطينية باجماع دولي يجبر حكومة الاحتلال على الانصياع للقرارات الدولية.

وفي ختام المحاضرة فتح باب النقاش والاستفسارات التي أجاب عليها المفوض السياسي.