سياسي عراقي يدعو الأكراد أن لا يكونوا "أداة تخريبية" تستغلها يد أجنبية

سياسي عراقي يدعو الأكراد أن لا يكونوا "أداة تخريبية" تستغلها يد أجنبية
رام الله - دنيا الوطن-وكالات

 أكد الكاتب السياسي والصحفي العراقي رشيد ملا، أن الغالبية العظمى من الأكراد “تؤيد السلام” في تركيا، وترفض أي أعمال عنف وتخريب وخاصة في مناطق جنوب شرق البلاد، والذي تحقق مع مجيء حكومة العدالة والتنمية للسلطة، مشددا على ضرورة عدم تحول الأكراد “أداة تخريبية” تستغلها اليد الأجنبية في تركيا والمنطقة.

ولفت ملا، وهو من المكون الكردي، الى أن حزب الشعوب الديمقراطي “الذي دخل البرلمان التركي بفضل إصلاحات حزب العدالة والتنمية، والديمقراطية التركية” خسر الكثير من قاعدته الشعبية “بسبب وقوفه الى جانب PKK”، معتبرا أن “حزب الاتحاد الديمقراطي (في سوريا) PYD لا يمثل الأكراد ولا يتطلع لخدمتهم، ولتركيا الحق بإبداء مخاوفها من تمدده”.

وقال “لقد تطلع الشعب الكردي في كل أنحاء العالم، وليس في تركيا فقط، لعملية السلام في الداخل التركي وإعطاء الأكراد حقوقهم، وكنا ننظر بشكل إيجابي لعملية السلام الداخلي”، منوها لما “حققه حزب العدالة والتنمية الحاكم، من تحقيق مطالب الأكراد بمنحهم الحقوق الثقافية والاجتماعية”.

ولفت الى أن “الأكراد حققوا الكثير من الانجازات الثقافية والاجتماعية والتربوية مع مجيء حزب العدالة الى السلطة”، معتبرا أن “هذه الخطوات إيجابية جدًا لصالح الشعب التركي بكل مكوناته”.

وشدد أن “عودة الحرب في مناطق جنوب شرق تركيا، تضر كثيرا بالأكراد في الدرجة الأولى”، مؤكدا أن “أغلب قياداتهم ووجهائهم وسياسييهم وعشائرهم غير راضين عن هذه الأعمال، بل هم مع السلام”.

وتابع ملا أن “الحرب لا تخدم الأكراد لا في تركيا ولا في سوريا أو العراق أو إيران، ولا في أي مكان في العالم، إنما تخدم أجندات أجنبية”، مشدد أن “حمل السلاح من قبل البعض ضد الدولة، هو خطأ كبيرا”.

وأوضح أن “تقدم ودخول حزب الشعوب الديمقراطي الى البرلمان، كان بفضل عملية السلام التي أطلقتها الحكومة التركية من أجل الأمن والاستقرار في البلاد عامة ومناطق جنوب شرق البلاد خصوصا، وكذلك بفضل (العملية) الديمقراطية”.

وأضاف ملا “عندما تمكن هذا الحزب من تحقيق حلمه بدخول البرلمان، عاد يؤكد ارتباطه بـ PKK، الأمر الذي أضر به كثيرًا وكشف الكثير من المستور ضد تركيا”.

وتابع “لقد خسر حزب الشعوب الديمقراطي الكثير من قاعدته الشعبية نتيجة تأييده لـ PKK، وإذا لم يتمكن من الوقوف الى جانب السلام والأمن والاستقرار لكل أبناء تركيا، فإنه سيخسر أكثر، لأن غالبية الأكراد مع السلام والاستقرار”.

ودعا ملا “الأكراد في تركيا وسوريا والعراق، الى تعزيز علاقاتهم مع الحكومة التركية وحزب العدالة والتنمية، والاهتمام بالإيجابيات، فلولا الحكومة التركية لكانت مدينة كوباني ( السورية ) انتهت… فمن سمح لقوات البشمركة بدخول كوباني عبر أراضيه، أليست تركيا”، مضيفا “لقد دعمت تركيا الأكراد من خلال البشمركة، بشكل ملحوظ وقوي ضد تنظيم داعش”.

وشدد على ضرورة “عدم إعطاء فرصة لجهات أجنبية تعمل على استغلال الأكراد لأجل مصالحها الخاصة فقط… ونحن لا نريد أن يتحولوا لأداة تخريبية في تركيا والمنطقة”، مشددا أن “حزب الاتحاد الديمقراطي (في سوريا) PYD أي ليس في اسمه حتى لفظ كردي.. إنه حزب لا يمثل الأكراد ولا يتطلع لخدمتهم”.

وأوضح ملا أن “تركيا دولة عظمى في الإقليم شئنا أم أبينا، ولها معرفتها الدقيقة بأوضاع المنطقة، ومن حقها إبداء مخاوفها من أي أمر قد يضر بأمنها، وبالتالي لتركيا الحق من إبداء مخاوفها من تمدد حزب الاتحاد الديمقراطي PYD شمال سوريا”، داعيا الحزب لـ”تعزيز علاقاته مع الحكومة التركية بدل معاداتها، لما فيه مصلحة الأكراد”.

وأشاد بـ”الديمقراطية الموجودة في تركيا، ففي البرلمان التركي هناك نواب أكراد، بعضهم في صفوف حزب العدالة والتنمية، كذلك للأكراد الحق بالترشح لأي منصب في تركيا”، مشددا على “أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي التركية”.

وختم ملا حديثه بتوجيه دعوة للقوى والقيادات الكردية “من أجل التطلع لمصالح الأكراد بعيدا عن الحروب، لكي ينعم الجميع بالأمن والسلام… فنحن مع السلام وضد أي عمل تخريبي يضر بالسلام”

التعليقات