اللجنة الوطنية تحيي الطفل التونسي محمد حميد وتدين مشاركة عزيز أبو سارة وأشرف العجرمي في لقاء تطبيعي

رام الله - دنيا الوطن
 تحيي اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS) الطفل التونسي الشجاع، محمد حميد، الذي علّق مشاركته في بطولة العالم للشطرنج، رفضاً لمقابلة لاعب إسرائيلي.

في نفس الوقت، تُجدّد اللجنة الوطنية للمقاطعة، وهي أعرض تحالف في المجتمع الفلسطيني وتقود حركة المقاطعة العالمية BDS، إدانتها الشديدة للقاءات التطبيعية التي جرت وتجري تحت عناوين اقتصادية أو شبابية أو ثقافية أو أكاديمية أو نسوية أو غيرها، وآخرها مشاركة الفلسطينييْن عزيز أبو سارة وأشرف
العجرمي فيمؤتمر يعقد اليوم في العاصمة البريطانية لندن، ويهدف إلى "تحسين أمن إسرائيل". يذكر أنهما قد شاركا في العديد من اللقاءات التطبيعية في السابق. 

تعتمد اللجنة الوطنية للمقاطعة تعريف التطبيع المقر بالإجماع في المؤتمر الوطني الأول للمقاطعة BDS، والذي عقد في رام الله في تشرين ثاني/نوفمبر 2007.

إن أنشطة التطبيع توفّر أوراق توت للتغطية على نظام الاحتلال
والاستعمار-الاستيطاني والعنصري الإسرائيلي وجرائمه، بالذات مع تصاعد الاستيطان والإعدام الميداني لأطفالنا وشبابنا، بالذات في القدس والخليل وقطاع غزة المحاصر. لذا، فإن مشاركة بعض الفلسطينيين/ات في هذا التطبيع، مقابل منافع مادية أو معنوية أنانية، تضعف الصف الوطني الفلسطيني وحركة التضامن العالمية مع حقوق شعبنا غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها العودة وتقرير المصير والتحرر الوطني.

إن تفاقم التطبيع العربي-الإسرائيلي، وبالذات في شقه الفلسطيني، يعكس من ناحية استشراساً إسرائيلياً يائساً في محاولة ضرب الجبهة الداخلية الفلسطينية والعربية المقاومة للاحتلال والاستعمار، وتقويض حركة المقاطعة العالميةBDS، ذات القيادة الفلسطينية.

فالمقاطعة تنمو بشكل ملفت في الآونة الأخيرة بحيث صارت المؤسسة الحاكمة الإسرائيلية تعتبرها "تهديداً استراتيجياً" لنظامها برمّته. إن مناهضة التطبيع هي بالتالي مسؤولية جماعية وضرورة نضالية من أجل حرمان الاحتلال ومؤسساته من بعض أهم أدوات هيمنته وسيطرته على مجتمعنا.

انطلاقاً من الإجماع الوطني، وانتصاراً للكرامة الوطنية التي أبت أن تتلطخ تحت وطأة الظروف الاقتصادية بالغة القسوة والاغراءات التي يروج لها مروجو "السلام الاقتصادي"،تدعو اللجنة الوطنية للمقاطعة بنات وأبناء شعبنا إلى أوسع اصطفاف
شعبي لمقاومة التطبيع بكل الوسائل السلمية والحضارية المتاحة، ومنها مقاطعة المؤسساتالمتورطة في التطبيع والشركات (بما في ذلك المطاعم وغيرها) المملوكة، كلياً أو جزئياً، من قبل رموز التطبيع. لنقاوم احتلال عقولنا. لننتصر.