المرجع الصرخي: إيران في موقف أضعف لفقدانها عنصر القوة والرعب النووي

رام الله - دنيا الوطن
أكد المرجع العراقي الصرخي الحسني أن دول الخليج والمنطقة أضاعت فرصا كثيرة كانت بإمكانها دفع المخاطر عن دولهم وأنظمتهم لو أنهم لم يضيعوا العراق، مبينا أن موازين القوى قد تغيرت وأن الخطر قد داهمهم.

وكشف المرجع الصرخي عن نظرته وتحليله للأحداث الجارية في المنطقة خاصة في سوريا والعراق، لافتاً إلى دور وتأثير كل من إيران وتركيا ودول الخليج وباقي الدول العربية، فيما تقدم بمقترحات ونصائح للمسؤولين وأصحاب القرار للوقوف بوجه الزحف والخطر الإيراني المهدد للمنطقة، بهدف الوصول إلى حلول مناسبة توقف الاقتتال وسفك الدماء وضمان رجوع الملايين إلى ديارهم بسلام وأمان.

وقال الصرخي في معرض إجابته على سؤال وجه إليه "لقد أضاعت دول الخليج والمنطقة الفرص الكثيرة الممكنة لدفع المخاطر عن دولهم وأنظمتهم وبأقل الخسائر والأثمان من خلال نصرة العراق وشعبه المظلوم!!! لكن مع الأسف لم يجدْ العراق مَن يعينُه، بل كانت ولازالتْ الدول واقفة وسائرة مع مشاريع تمزيق وتدمير العراق وداعمة لسرّاقه وأعدائه في الداخل والخارج، من حيث تعلم أو لا تعلم!!!"

وأضاف "هنا يقال: هل يمكن تدارك ما فات؟!! وهل يمكن تصحيح المسار؟!! وهل تقدر وتتحمّل الدول الدخول في المواجهة والدفاع عن وجودها الآن وبأثمان مضاعفة عما كانت عليه فيما لو اختارت المواجهة سابقًا وقبل الاتفاق النووي؟!! فالدول الآن في وضع خطير لا تُحسَد عليه!!! فبعد الاتفاق النووي اكتسبت إيران قوةً وزخمًا وانفلاتًا تجاه تلك الدول!! وصار نظر إيران شاخصًا إليها ومركَّزًا عليها!! فهل ستختار الدول المواجهة؟!! وهل هي قادرة عليها والصمود فيها إلى الآخِر؟!!"

وبيّن "إنّ الوقائع والأحداث والفرص تتغيّر بتغير الظروف وموازين القوى المرتبطة والمؤثرة فيها، وفوات الفرصة غصّة"

وأشار قائلا "بعد التدخّل الروسي في سوريا اختلفت التوازنات كثيرًا، وامتدّ تأثير التدخّل إلى العراق!!!"

ولفت إلى أن "الأمور بمجملها تغيّرت سلبًا وإيجابًا بعد أزمة النفط وانخفاض أسعاره!!! "

ونبّه بقوله "المؤكَّد جدًا أنً إيران بعد الاتفاق النووي اختلفتْ كثيرًا عما كانت عليه، وقضيتها نسبيّة، فبلحاظ أميركا وكذا دول أوربا فإنّ إيران في موقف أضعف لفقدانها عنصر القوة والرعب النووي، مع ملاحظة أنّ رفع الحظر النفطي والاقتصادي عن إيران قد أدخَل العامل الاقتصادي كعنصر ممكن التأثير في تحديد العلاقات!! وأما بلحاظ الخليج والمنطقة فالمسألة مختلفة وكما بينّا سابقًا!!! ونسأل الله تعالى العزيز القدير أن يفرِّج عن شعبنا العراقي والسوري وكل المظلومين"

التعليقات