في محاضرة بمركزسلطان بن زايد الدكتورة الشامسي : رؤية الإمارات 2020 ورؤية أبوظبي 2030 حددتا الأهداف التنموية والأولويات

رام الله - دنيا الوطن
نظم مركز سلطان بن زايد للثقافة  والإعلام مساء أمس الثلاثاء محاضرة للدكتورة مريم الشامي نائب مدير جامعة السوريون للشئون الإدارية بعنوان "مسار التنمية والنمو الاقتصادي في دولة الإمارات " وذلك في مقر المقر بمنطقة البطين في ابوظبي .

وفي بداية المحاضرة التي حضرها منصور سعيد المنصوري مدير إدارة الثقافة والإعلام بمركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام وجمع من المهتمين اثنت الدكتورة فاطمة الشامسي على جهود المركز في تنوير المجتمع كما أشادت بدورة التوعوي التثقيفي بما يخدم الهوية الوطنية ويعزز الانتماء للوطن  .

وتناولت المحاضرة أربعة محاور تركزت حول أبعاد التنمية الاقتصادية الشاملة ، واستراتيجيات التنمية والتنوع الاقتصادي، والتنوع الاقتصادي- الأهداف والمحددات ثم الخلاصة و التوصيات.

وقالت الدكتورة الشامسي إن التنمية بمفهومها العام هي تلك الهادفة إلى الارتقاء بالنظام الاقتصادي والاجتماعي للدولة والضامنة لرفع مستوى المعيشة وتحقيق الرفاه الاقتصادي والاجتماعي لكافة السكان.  كما أن التنمية تشير إلى التغيرات الكمية والنوعية التي يشهدها الاقتصاد وتشمل مجموعة من الإجراءات في مجالات متعددة، من بينها رأس المال البشري والبنية التحتية الأساسية والتنافس الإقليمي والاستدامة البيئية والشمولية الاجتماعية والصحة والأمن والتعليم، وغيرها من المجالات الأخرى.

 وأضافت أن التنمية تعنى بالتوظيف الأمثل للموارد والذي هو عنصر أساسي ورئيسي في السياسة التنموية ، موضحة ان النمو يعتبر أحد العناصر الأساسية للتنمية ولكنه لا يكفي بمفرده إذا لم يهدف إلى التطوير والارتقاء بالمستوى المعيشي للسكان، لأن النمو الاقتصادي يجب ألا يهدف فقط إلى توفير الحاجات الأساسية، إنما أيضاً إلى تحسين و استمرارية النمو.

وتطرقت الدكتورة الشامسي الى  مؤشرات الأداء الاقتصادي وقالت إنها عبارة عن تحولات اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة. وقالت إن دولة الإمارات حققت معدلات نمو عالية في الناتج المحلي موضحة ان دولة الامارات استثمرت في رأس المال البشري من أجل بناء القدرات وخلق أجيال من المتعلمين والمؤهلين.

وذكرت ان البنية التحتية المتطورة والانفتاح على العالم الخارجي تشكلان احد اهم ركائز التنمية والاداء الاقتصادي الجيد إضافة إلى الأنظمة والقوانين المشجعة و المحفزة والداعمة للمبادرات الفردية موضحة ان دولة الامارات تحتل تنافسية عالية حيث حلت (المرتبة 12 بين 144 دولة في 2015)

وتحدثت المحاضرة عن التنويع الاقتصادي مؤكدة انه يقلل تأثير التذبذب في الإيرادات النفطية و التي بدورها تؤثر سلباً على مسار النمو والتنمية الاقتصادية.كما انه يخلق فرص وظيفية ذات كفاءة إنتاجية خصوصاً في القطاع الخاص.ويزيد الإنتاجية في القطاعات مما يعزز النمو و التنمية المستدامة.ويوجد قاعدة إنتاجية لها صفة الدوام و الاستمرار لفترة ما بعد النفط.

وتطرقت الى التنمية بالإمارات وقالت ان استراتيجيات التنمية ركزت على السعي إلى خلق قاعدة انتاجية بعيدة عن النفط لها صفة الدوام والاستمرار ، وترشيد استخدام العوائد النفطية مع مراعاة نصيب أجيال المستقبل في الثروة الناضبة. وتنويع مصادر الدخل القومي والبحث عن فرص استثمارية واعدة تقلل مساهمة النفط في الناتج المحلي الإجمالي.وتطوير الأسواق المالية و تحسين مناخ الأعمال بغية دعم التنوع الاقتصادي وايجاد فرص العمل للمواطنين.والاستثمار في رأس المال البشري ورفع مستوى معيشة السكان لضمان مؤشرات تنمية بشرية عالية.وتطوير الكفاءة الانتاجية لقوة العمل من أجل تعزيز القدرة التنافسية العالمية.

وحول الرؤى الاستراتيجية للتنمية الشاملة قالت الدكتورة الشامسي ان رؤية الإمارات 2020 و الرؤية الاقتصادية لإمارة  أبوظبي2030 جاءتا لتحددا الأهداف التنموية  وترتبا الأولويات الاستراتيجية  وتقترحا الوسائل و أدوات التنفيذ. كما فصلت مراحل وآليات التقييم  التي يجب إتباعها من أجل تنوع الإنتاج وخلق فرص العمل ذاتية النمو وتحقيق الأهداف الإستراتيجية الرامية إلى رفع و تطوير مستوى المعيشة.وأكدت على أهمية ضمان تحقيق التنمية المتوازنة  ليس فقط على المستوى المحلي بل الإقليمي و العالمي مما يسهل الاندماج في الاقتصاد الدولي. وذكرت ان الإمارات أدركت أهمية الانتقال  النوعي نحو اقتصاد المعرفة الذي يهدف إلى  تطوير اقتصاد الدولة إلى نموذج تعتمد التنمية فيه على المعرفة و الابتكار.

وتوقف المحاضرة عند اقتصاد المعرفة وذكرت ان هناك أربعة محاور لاقتصاد المعرفة وهي: الحوافز الإقتصادية والنظام المؤسسي،و تطويرالتعليم وبناء الثروة البشرية، والابتكاروالإختراع وتطويع تكنولوجيا المعلومات و الاتصال. كما ان تطوير بيئة اقتصادية تشجع و تؤطر لثقافة رواد الأعمال و المبادرين القادرين على اتخاذ المسؤولية وتحمل المخاطر.

واكدت المحاضرة في ورقتها اهمية التركيز على التدابير الرامية إلى تنويع الاقتصاد الوطني بعيداً عن الاعتماد على عائدات القطاع النفطي من خلال وضع خطط شاملة للإصلاحات الهيكلية على المدى البعيد لزيادة مساهمة قطاعات الإنتاج السلعي في الناتج المحلى الإجمالي وإزالة العقبات التي تقف حائلا أمام تنمية القطاع غير النفطي وتحسين كفاءته الانتاجية. وتكامل الخطط على مستوى الإمارات و دعوة القطاع الخاص ليلعب دورا أساسيا في صياغة وتطبيق هذه الخطط. واعتماد سياسات اقتصادية تهدف الارتقاء بالاقتصاد الوطني للوصول إلى التنافسية العالمية من خلال تفعيل قطاعات استراتيجية جديدة ذات ميزات تنافسية بعيدة المدى وتوسيع القاعدة الإنتاجية للقطاعات المختلفة بما يكفل الازدهار والرخاء للأجيال الإماراتية الحالية والمقبلة.وتحرير الاقتصاد و العمل على تهيئة  البنية التحتية القانونية والمؤسسية وتعزيز الشفافية و الإفصاح  في جميع القوانين والإجراءات المنظمة للأعمال. وتطوير الاسواق المالية وتحسين مناخ الأعمال بغية دعم التنوع الاقتصادي وتوفير فرص العمل.وتعزيز الاستثمارات الإقليمية بشكل واسع و تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر وتحفيز القطاع الخاص وتنميته من خلال إيجاد بيئة قانونية وتشريعية مشجعة للاستثمار الحكومي و الخاص المحلي و الأجنبي. وإيجاد صور متعددة للشراكة بين القطاعين العام والخاص مما يحقق منفعة لجميع الأطراف. وتشجيع فرص التعاون والتنسيق الاقليمي، العربي و العالمي.و ترشيد الإنفاق الحكومي  مع حسن إدارة الموازنة العامة ، وتنويع مصادر الدخل الحكومي (نظام ضريبي متدرج و مقبول).

وفي ختام المحاضرة دار نقاش حول محاور المحاضرة ، عقب ذلك كرم منصور سعيد المنصوري الدكتورة الشامسي وقدم لها درع المركز تكريما لها.