المحرر الفليت: "إذا لم أكن لنفسي فمن لي .. وإذا عشت لنفسي فماذا أنا"
رام الله - دنيا الوطن-هناء الجاروشة
"إذا لم أكن لنفسي فمن لي .. وإذا عشت لنفسي فماذا أنا".
هكذا بدأت خيوط الحكاية على لسان الأسير المحرر أحمد إبراهيم الفليت؛ الذي قضى ربيع عمره بين جدران مظلمة لم يكن يرى فيها النور.
تسعة عشر عاماً أو يزيد قضاها الفليت خلف الأسوار، أحرقت عمره الصغير، لكنها لم تقتل في روحه الأمل والحياة، رغم أنه حكم عليه بالأسر مدى الحياة، فهناك وراء القضبان ورغم عتمة الزنانة وقهر السجان، استطاع أن يخلق لنفسه حياة في مكان لا يُسمح فيه بالحياة، فالأشهر والسنوات التي أمضاها لا تختلف في أحداثها كثيراً، فالمكان هو المكان.. والسجن؛ وكذلك قهر السجان.
ظلم ومعاناة مستمرة، لكنها لم تكسر إرادة الفليت الذي آمن بحقه في الحياة.. "فبالرغم مما يعانيه الأسرى داخل السجون من عذابات وتضييق وانتهاكات لحقوقهم، إلا أنهم لم يستسلموا, وحولوا السجن إلى أكاديمية للتعليم والتثقيف، سواء أكان تعليماً أكاديمياً عبر الجامعات، أو توعوياً داخلياً بين الأسرى، فالتعليم الداخلي بينهم ليس اختيارياً بل هو قانون يفرض على الأسير منذ اليوم الأول لاعتقاله".. على حد قوله.
ويضيف الفليت" التحاق الأسرى في الجامعات تم الموافقة عليه من قبل سلطات الاحتلال بعد خوض الأسرى أطول معركة دامت للأمعاء الخاوية, سميت في وقتها إضراب الكرامة، فقد حققت الحركة الأسيرة عام 1992 انجازاً يعتبر تاريخياً لها "، قرر بعدها أحمد الالتحاق بالجامعة العبرية ليدرس البكالوريس في تخصص العلاقات الدولية, ومن ثم التحق ببرنامج الماجستير في تخصص الإدارة العامة، ويذكر أنه كان في أوائل أيام اعتقاله مجتهدا في تعلم اللغة العبرية, فبدايته كانت من خلال قراءة المكونات المطبوعة على المعلبات التي يسمح بتقديمها للأسرى كوجبات غذائية، فأتقن العبرية وعلمها لمن يرغب من الأسرى.
لم يكتف الفليت من تعلم العلم لنفسه؛ بل كان سباقاً في مساعدة زملائه الأسرى المسجلين في الجامعات، فتهريب صفحات الكتب المقررة عبر رسائل الوسائط المتعددة كانت الوسيلة الوحيدة لإدخال المنهاج إلى الأسرى الطلبة في السجون.
470 من الأسرى فقط هم من استطاعوا الدارسة في الجامعة العبرية، حيث قررت مصلحة السجون الإسرائيلية منع الأسري الفلسطينيين من الدارسة في جامعتها لأسباب مختلفة.
قرار التعليم عند أحمد وغيره من الأسرى داخل الأسوار؛ كان يساوي قرار الإصرار على الحياة، فقرر أن يكون إيجابياً وعلى أفضل حال، حتى قُدر له أن يكون محرراً في صفقة وفاء الأحرار، ليتنفس الحرية ويستكمل مشواره في حياة أسس لها داخل الأسوار، فأحمد الفليت اليوم مديراً لمركز نفحة وهو المركز الأول المتخصص في شؤون الأسرى والشؤون الاسرائيلية، فإرادته وعزيمته لم يكسرها القيد بل استجاب لها القدر، فهو نموذج رائع للشاب الفلسطيني الطموح والمكافح الذي أصر أن يحيا كريماً... فكان.
"إذا لم أكن لنفسي فمن لي .. وإذا عشت لنفسي فماذا أنا".
هكذا بدأت خيوط الحكاية على لسان الأسير المحرر أحمد إبراهيم الفليت؛ الذي قضى ربيع عمره بين جدران مظلمة لم يكن يرى فيها النور.
تسعة عشر عاماً أو يزيد قضاها الفليت خلف الأسوار، أحرقت عمره الصغير، لكنها لم تقتل في روحه الأمل والحياة، رغم أنه حكم عليه بالأسر مدى الحياة، فهناك وراء القضبان ورغم عتمة الزنانة وقهر السجان، استطاع أن يخلق لنفسه حياة في مكان لا يُسمح فيه بالحياة، فالأشهر والسنوات التي أمضاها لا تختلف في أحداثها كثيراً، فالمكان هو المكان.. والسجن؛ وكذلك قهر السجان.
ظلم ومعاناة مستمرة، لكنها لم تكسر إرادة الفليت الذي آمن بحقه في الحياة.. "فبالرغم مما يعانيه الأسرى داخل السجون من عذابات وتضييق وانتهاكات لحقوقهم، إلا أنهم لم يستسلموا, وحولوا السجن إلى أكاديمية للتعليم والتثقيف، سواء أكان تعليماً أكاديمياً عبر الجامعات، أو توعوياً داخلياً بين الأسرى، فالتعليم الداخلي بينهم ليس اختيارياً بل هو قانون يفرض على الأسير منذ اليوم الأول لاعتقاله".. على حد قوله.
ويضيف الفليت" التحاق الأسرى في الجامعات تم الموافقة عليه من قبل سلطات الاحتلال بعد خوض الأسرى أطول معركة دامت للأمعاء الخاوية, سميت في وقتها إضراب الكرامة، فقد حققت الحركة الأسيرة عام 1992 انجازاً يعتبر تاريخياً لها "، قرر بعدها أحمد الالتحاق بالجامعة العبرية ليدرس البكالوريس في تخصص العلاقات الدولية, ومن ثم التحق ببرنامج الماجستير في تخصص الإدارة العامة، ويذكر أنه كان في أوائل أيام اعتقاله مجتهدا في تعلم اللغة العبرية, فبدايته كانت من خلال قراءة المكونات المطبوعة على المعلبات التي يسمح بتقديمها للأسرى كوجبات غذائية، فأتقن العبرية وعلمها لمن يرغب من الأسرى.
لم يكتف الفليت من تعلم العلم لنفسه؛ بل كان سباقاً في مساعدة زملائه الأسرى المسجلين في الجامعات، فتهريب صفحات الكتب المقررة عبر رسائل الوسائط المتعددة كانت الوسيلة الوحيدة لإدخال المنهاج إلى الأسرى الطلبة في السجون.
470 من الأسرى فقط هم من استطاعوا الدارسة في الجامعة العبرية، حيث قررت مصلحة السجون الإسرائيلية منع الأسري الفلسطينيين من الدارسة في جامعتها لأسباب مختلفة.
قرار التعليم عند أحمد وغيره من الأسرى داخل الأسوار؛ كان يساوي قرار الإصرار على الحياة، فقرر أن يكون إيجابياً وعلى أفضل حال، حتى قُدر له أن يكون محرراً في صفقة وفاء الأحرار، ليتنفس الحرية ويستكمل مشواره في حياة أسس لها داخل الأسوار، فأحمد الفليت اليوم مديراً لمركز نفحة وهو المركز الأول المتخصص في شؤون الأسرى والشؤون الاسرائيلية، فإرادته وعزيمته لم يكسرها القيد بل استجاب لها القدر، فهو نموذج رائع للشاب الفلسطيني الطموح والمكافح الذي أصر أن يحيا كريماً... فكان.
