ماذا لو أن اضراب المعلمين في غزه؟

ماذا لو أن اضراب المعلمين في غزه؟
اسامة القواسمي

 منذ اربعة اسابيع وجزء من المعلمين يواصلون اضرابهم غير المبرر بعد تنفيذ الاتفاق المبرم مع الحكومة، ولقد رأينا حالة عالية الرقي انظام الحكم في الضفه الفلسطينية تتمثل في الديمقراطية واحترام حرية التعبير والرأي ولو شابها بعض الشوائب البسيطه هنا وهناك، ولو وجهنا سؤالا بسيطا للقارئين: ماذا لو أن هذا الاضراب يحدث الان في قطاع غزه؟

وللاجابة على هذا السؤال دعونا نذكر بالنقاط التالية:

...

منذ العام 2007 وبعد سيطرة حماس على مقاليد الحكم في غزة بفعل انقلابها ، قامت بمنع جميع اشكال الحريات والتعبير والانتخابات ووأدت بقرار كافة اشكال الديمقراطية، ولم تسمح باجراء اي نوع من الانتخابات الطلابية والمؤسساتية بجميع مستوياتها( الغرف التجارية، النقابات كافة، البلديات، الجمعيات) ، واستبدلت كلمة الانتخابات بالتعيين المباشر من قبل قادة حماس، والتعيين فقط لعناصرها
وللتذكير ايضا، قمعت حماس بقوة السلاح كافة أشكال الاعتصامات والاحتجاجات التي تطالب بأمور انسانية بحته، مثل الكهرباء والماء....الخ، وقامت بتفجير بيوت قيادات حركة فتح واعتقال وتعذيب قياداتها العام الماضي، اضافة الى ما اقترفته اياديهم من قتل لثمانمائة قيادي فتحاوي ومن المؤسسة الامنية، ولا أنسى كيف قطعت الاطراف ورمت الناس من على أسطح العمارات، وليس ببعيد قامت بقتل جزء من قياداتها ومنهم أيمن طه، ومحمود شتيوي اللذين منعوا امه وعائلته حتى الاطلاع على اسباب قتله ، وكان بيانهم " الاعدام لاسباب اخلاقيه " ومرافق الزهارالذي وجدوه معلقا ومشنوقا ، اضافة الى من يقتلونهم ويعلنون أنهم استشهدوا في عمليات جهادية، وأود التذكير بأحد الموظفين الذي دعا منذ ثلاثة سنوات الى اضراب ه، فما كان من حماس الا وذهبت اليه في منتصف الليل ودقت على الباب وعند خروجه من منزله، سألوه هل انت فلان.....؟ فاجاب نعم، فقالوا له لماذا تطالب باضراب ؟ قال : لتحسين الاوضاع المعيشيه، فقالوا له : نحن سنريحك للابد، وكانت الرصاصه بين عينيه......."زوجته كانت تستمع للحوار" وليس لدي مشكله في ذكر اسمه ولكن احرص على زوجته وابناءه، اضافة الى ما جرى مع الصحفي ايمن العالول الذي اعتقل منذ شهرين وعذب ابشع تعذيب لاعتراضه على الاوضاع المعيشية، وارغموه على عدم الكتابة...وغيره من الحالات اليومية القمعية التي تمارسها حماس....

وبعد كل الحقاق انفة الذكر، نستمع من قادة حماس دعوة للحكومة لاحترام حقوق المعلمين، واحترام العمل النقابي، واحترام الانسان الفلسطيني، نقول لكم : انتم غير مؤهلين على جميع الصعد ان تنصحوا أحدا، أو تقدموا الارشاد لاحد وانتم فاقدين أهلية النصح والارشاد ، فانتم لستم قدوة لاحد في احترام الانسان الفلسطيني ابدا، وانتم تعرفون ذلك تماما