القوى الوطنية وشخصيات فلسطينية بغزة تدعو إلى توفير حاضنة شعبيّة ضاغطة لإنهاء الانقسام .
رام الله - دنيا الوطن
عبد الفتاح الغليظ
دعت القوى الوطنية والإسلامية وفصائل العمل الوطني، إلى الضغط على حركتي فتح وحماس من أجل إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية عبر توفير بيئة حاضنة شعبية تضمن توفير أدوات الضغط على طرفي الانقسام، بما في ذلك المؤتمرات الشعبية والنزول إلى الشارع.
وطالبت القوى الوطنية بإطلاق عملية لإعادة بناء الوحدة الوطنية وفق رزمة شاملة تتضمن التوافق على مرتكزات المشروع الوطني والعقد الاجتماعي (الميثاق الوطني) وإعادة بناء التمثيل الوطني والبرنامج السياسي، إضافة إلى الحكومة وبرنامجها ومهماتها وبلورة خطة تنموية وسياسة تقشفية تعمل على إيجاد اقتصاد مقاوم، وتعيد النظر في ميزانية السلطة، بما يضمن تحقيق العدالة في تلبية احتياجات القطاعات المختلفة وتوفير سبل العيش الكريم لأبناء الشعب الفلسطيني .
وجاء ذلك خلال ندوة نظمتها مؤسسة بيلست الوطنية للدراسات والنشر والإعلام وبالتعاون مع مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق تحت عنوان"المصالحة الفلسطينية بين مسارات المقاومة والتسوية" ظهر اليوم بقاعة عبد الله الحوراني بحضور حركتي فتح وحماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية وحزب الشعب وشخصيات وطنية ولفيف من الحضور.
وافتتح الندوة ناهض زقوت المدير العام لمركز عبد الله الحوراني ،مرحبا بالحضور مطالبا ًبضرورة وجود موقف وطني جامع ودعوة وطنية عامة للنهوض بالنضال الوطني وعدم الالتفات إلى الخلف وطي صفحة الماضي للتقدم معا يد بيد وكتفا بكتف لمواجهة الاحتلال ومخططات تصفية القضية الفلسطينية.
من جهته أكد سهيل نقولا ترزي مدير مؤسسة بيلست الوطنية للدراسات والنشر والإعلام، أن الصراع الصهيوني ـــ الفلسطيني على امتداده التاريخي، هو صراع لن توقفه قوة باطشة مهما بلغ عنفها ودمويتها وعنصريتها، لأنه في نظر شعبنا الفلسطيني هو صراع وجود وليس صراع حدود.
وقال ترزي في كلمه له " لقد أثبت شعبنا على مدى العقود الأخيرة الماضية، بأنه مؤهل وواعياً لقضيته، ولذلك هو قادر على الصمود والابتكار لأساليب المقاومة، والثبات مهما عظمت التضحيات، وها هو الآن يقف وحيداً في الخندق الأخير
لوحده، في ظل الانقسام الفلسطيني والانقسام العربي والإسلامي نتيجة الربيع الذي أثر سلبا على قضيتنا الفلسطينية."
وأضاف "أن شعبنا يخوض معركته وانتفاضته لوحده، ويخوض معركة العرب والمسلمين في وجه قوة عنصرية عاتية، متخمة بالسلاح حتى أنيابها وأشداقها، بل مسلحة بأسنان الإبادة الشاملة".
وأشار إلى أن إن أي عملية مصالحة ينبغي أن يتبعها عملية تغيير في المسار، إذا كان هدفها إعادة عملية البناء الديمقراطي للبيت الفلسطيني، لأن المصلحة تُؤَمِن حول هذا البيت الديمقراطي إجماع الشعب بجميع قواه الوطنية والإسلامية، وهدف البناء الديمقراطي هو إحاطته بحزام الأَمان المجتمعي والوطني.
من جانبه اعتبر القيادي في حركة فتح مأمون سويدان، أن هناك تحرك ومبادرات أهمها جهود فرنسا لتعبئة الفراغ السياسي القائم و مشاريع لفرض الحماية الدولية المؤقتة لتمكين الشعب الفلسطيني من بسط سيادته على أراضي دولته وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة وغيره من القرارات الكثيرة بما فيها حق العودة.
وحول موقف حركة حماس من المصالحة أكد القيادي في حركة حماس باسم نعيم ، أن الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة الفلسطينية في الدوحة؛ ستكفل حل جميع إشكاليات قطاع غزة.
وقال "أن المصالحة ستكفل حل جميع إشكاليات القطاع، على صعيد الموظفين والمعابر والكهرباء وغيرها"، مشدداً على ضرورة تطبيق كافة ملفات المصالحة دون انتقائية". معربا عن أمله أن يتم استكمال جميع التصورات التي يجري التشاور حولها، حتى يتم تطبيق اتفاق المصالحة بشكل كامل"، مؤكدا حرص حماس على إنجاح لقاءات الدوحة.
وفي سياق متصل أوضح عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية حسين منصور أنه لا يمكن الجمع بين السلطة والمقاومة وأنه لا وجود لمصطلح " سلطة مقاومة" مشيراً إلى أن تبني فريق السلطة لخيار التسوية والمفاوضات كأسلوب وتجاوزها خيار المقاومة هو عامل إحباط للوحدة ولمقاومة شعبنا وللانتفاضة ،وبإشارة إلى طرفي السلطة في الضفة وغزة تابع القول "إن المصالحة وإنجاز ملفاتها العديدة وقعت بين فكي كماشة تبني فريق السلطة لخيار التسوية العقيم، ومحاولة طرف آخر تجيير السلطة لخدمة أهدافه ومصالحه، ظاناً أنه يستطيع أن يجمع بين السلطة والمقاومة في آن واحد".
استعرض منصور تفاصيل موضوع المصالحة التي مازالت تراوح مكانها معلقاً "جولات تأتي وجولات تذهب ولم تستخلص قيادتي حركتي فتح وحماس من تمترسهما وراء مصالحهما الذاتية والخاصة على حساب المصلحة الوطنية".
وحذر من التطورات الأخيرة في الإقليم التي تؤثر بشكل طبيعي على الوضع الفلسطيني، ومن مخاطر أن تستخدم قضيتنا الفلسطينية في إطار الصراعات الإقليمية، عبر محاولات تبريد المشكلة الفلسطينية، من أجل إشعال الحرائق من جديد في المنطقة.
وأعرب منصور عن قلقه من "الأجندات الخارجية" التي تحتضن هذه اللقاءات الثنائية التي تهدف لتغييب المقاومة وإجهاض الانتفاضة. وأشار إلى أن حركة حماس ترغب من خلال اللقاءات الثنائية إلى التوصل لحل لمشكلة موظفيها حتى لو كانت على حساب المسائل والموضوعات المهمة، مثل موضوع تشكيل الحكومة، وإجراء الانتخابات الرئاسة والتشريعية، والمجلس الوطني.
وحول سبل تحقيق المصالحة وتطبيقها على أرض الواقع أكد عضو المكتب السياسي لحزب الشعب طلعت الصفدي على ضرورة خلق تكتل شعبوي ضاغط على طرفي الانقسام، بالإضافة لمساهمة وسائل الإعلام المختلفة في الضغط لاستعادة الوحدة وتمهيد الأجواء لا لتخريبها فضلاً عن عقد الإطار القيادي لمنظمة التحرير وصوغ إستراتيجية وطنية لمواجهة الاحتلال وإعادة التأكيد على تنفيذ قرارات المجلس المركزي بالتحلل من اتفاقيات أوسلو، ووقف التنسيق الأمني، ووقف كل الممارسات والاعتقالات السياسية، واللقاءات العبثية والضارة.
من جانبه أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش أن المطلوب في الوقت الحالي هو تفعيل اتفاق المصالحة الذي ابرم في القاهرة بالإضافة إلى فتح جميع المعابر دفعة واحدة عن طريق الجهات المختصة في المعابر والحدود وحل مشاكل الموظفين وإعادة الاعتبار للوحدة الوطنية.
وطالب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن يدعو لجلسة طارئة للإطار القيادي الموحد، حيث يكون ضمنها حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي كخطوة أولى في الاتجاه الصحيح على حد قوله.
وأشار صالح ناصر عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية أن القضية الفلسطينية بدأت بالتراجع بسبب الانقسام بين حركتي فتح وحماس مؤكداً على ضرورة المحافظة على القضية الفلسطينية ومنوها أن ذلك لن يحدث إلا بالاشتراك بالهبة الجماهيرية بالضفة الغربية، بإسناد وطني من خلال الوحدة الوطنية وإسناد سياسي بالخروج من اتفاق أوسلو بشكل كامل والعودة مجددا إلى الوطن العربي والإسلامي للدفاع عن القضية الفلسطينية.
من جانبه بيّن المحامي صلاح عبد العاطي، مدير مركز مسارات في قطاع غزة ، أن دولة الاحتلال لعبت دورًا أساسيًا في وقوع الانقسام، من خلال الفصل ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة قبل توقيع أوسلو، وهي تعمل جاهدة على تعزيزه واستمراره.
وشدد على أن إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية أمر ممكن، بل وضرورة ملحة، لا سيما في ظل وجود نقاط التقاء وتقارب في برنامجي طرفي الانقسام، إضافة إلى وصول الخيارات المعتمدة إلى طريق مسدود، فالمفاوضات الثنائية برعاية أميركية لم تؤد إلى قيام الدولة ولا إلى إنجاز الحقوق الفلسطينية، كما أن المقاومة المسلحة معطلة في ظل التزام "حماس" بهدنة مع دولة الاحتلال، إضافة إلى الحديث المتكرر عن هدنة طويلة الأمد مقابل إنشاء ميناء، مؤكدًا أن إسرائيل لن تعطي "حماس" أكثر ما أعطت "فتح"، بل هدف دولة الاحتلال هو الحصول على تنازلات من "حماس"، لا سيما فيما يتعلق بالمقاومة والأنفاق.
وفي ختام اللقاء شهدت اللقاءات آراء أشارت إلى إننا بحاجة إلى وثيقة جديدة لأن اتفاقات المصالحة السابقة لم تحقق إنهاء الانقسام، ولوجود ثغرات فيها حاولت هذه الوثيقة أن تسدها، فمثلًا تجاهلت الوثائق السابقة أهمية الاتفاق على الإستراتيجية السياسية والنضالية التي من الضرورة أن تحظى بأولوية وأهمية، لا سيما في ظل المخاطر المتعاظمة التي تهدد القضية الفلسطينية، وكون الاتفاق عليها يمثل مفتاح التقدم والاتفاق على القضايا الأخرى.
كما بينت الآراء أن طرح الوثيقة يأتي في سياق واستجابة لحدوث تغييرات فلسطينية وعربية وإقليمية ودولية تستدعي المعالجة وتطوير الوثائق السابقة.
دعت القوى الوطنية والإسلامية وفصائل العمل الوطني، إلى الضغط على حركتي فتح وحماس من أجل إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية عبر توفير بيئة حاضنة شعبية تضمن توفير أدوات الضغط على طرفي الانقسام، بما في ذلك المؤتمرات الشعبية والنزول إلى الشارع.
وطالبت القوى الوطنية بإطلاق عملية لإعادة بناء الوحدة الوطنية وفق رزمة شاملة تتضمن التوافق على مرتكزات المشروع الوطني والعقد الاجتماعي (الميثاق الوطني) وإعادة بناء التمثيل الوطني والبرنامج السياسي، إضافة إلى الحكومة وبرنامجها ومهماتها وبلورة خطة تنموية وسياسة تقشفية تعمل على إيجاد اقتصاد مقاوم، وتعيد النظر في ميزانية السلطة، بما يضمن تحقيق العدالة في تلبية احتياجات القطاعات المختلفة وتوفير سبل العيش الكريم لأبناء الشعب الفلسطيني .
وجاء ذلك خلال ندوة نظمتها مؤسسة بيلست الوطنية للدراسات والنشر والإعلام وبالتعاون مع مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق تحت عنوان"المصالحة الفلسطينية بين مسارات المقاومة والتسوية" ظهر اليوم بقاعة عبد الله الحوراني بحضور حركتي فتح وحماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية وحزب الشعب وشخصيات وطنية ولفيف من الحضور.
وافتتح الندوة ناهض زقوت المدير العام لمركز عبد الله الحوراني ،مرحبا بالحضور مطالبا ًبضرورة وجود موقف وطني جامع ودعوة وطنية عامة للنهوض بالنضال الوطني وعدم الالتفات إلى الخلف وطي صفحة الماضي للتقدم معا يد بيد وكتفا بكتف لمواجهة الاحتلال ومخططات تصفية القضية الفلسطينية.
من جهته أكد سهيل نقولا ترزي مدير مؤسسة بيلست الوطنية للدراسات والنشر والإعلام، أن الصراع الصهيوني ـــ الفلسطيني على امتداده التاريخي، هو صراع لن توقفه قوة باطشة مهما بلغ عنفها ودمويتها وعنصريتها، لأنه في نظر شعبنا الفلسطيني هو صراع وجود وليس صراع حدود.
وقال ترزي في كلمه له " لقد أثبت شعبنا على مدى العقود الأخيرة الماضية، بأنه مؤهل وواعياً لقضيته، ولذلك هو قادر على الصمود والابتكار لأساليب المقاومة، والثبات مهما عظمت التضحيات، وها هو الآن يقف وحيداً في الخندق الأخير
لوحده، في ظل الانقسام الفلسطيني والانقسام العربي والإسلامي نتيجة الربيع الذي أثر سلبا على قضيتنا الفلسطينية."
وأضاف "أن شعبنا يخوض معركته وانتفاضته لوحده، ويخوض معركة العرب والمسلمين في وجه قوة عنصرية عاتية، متخمة بالسلاح حتى أنيابها وأشداقها، بل مسلحة بأسنان الإبادة الشاملة".
وأشار إلى أن إن أي عملية مصالحة ينبغي أن يتبعها عملية تغيير في المسار، إذا كان هدفها إعادة عملية البناء الديمقراطي للبيت الفلسطيني، لأن المصلحة تُؤَمِن حول هذا البيت الديمقراطي إجماع الشعب بجميع قواه الوطنية والإسلامية، وهدف البناء الديمقراطي هو إحاطته بحزام الأَمان المجتمعي والوطني.
من جانبه اعتبر القيادي في حركة فتح مأمون سويدان، أن هناك تحرك ومبادرات أهمها جهود فرنسا لتعبئة الفراغ السياسي القائم و مشاريع لفرض الحماية الدولية المؤقتة لتمكين الشعب الفلسطيني من بسط سيادته على أراضي دولته وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة وغيره من القرارات الكثيرة بما فيها حق العودة.
وحول موقف حركة حماس من المصالحة أكد القيادي في حركة حماس باسم نعيم ، أن الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة الفلسطينية في الدوحة؛ ستكفل حل جميع إشكاليات قطاع غزة.
وقال "أن المصالحة ستكفل حل جميع إشكاليات القطاع، على صعيد الموظفين والمعابر والكهرباء وغيرها"، مشدداً على ضرورة تطبيق كافة ملفات المصالحة دون انتقائية". معربا عن أمله أن يتم استكمال جميع التصورات التي يجري التشاور حولها، حتى يتم تطبيق اتفاق المصالحة بشكل كامل"، مؤكدا حرص حماس على إنجاح لقاءات الدوحة.
وفي سياق متصل أوضح عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية حسين منصور أنه لا يمكن الجمع بين السلطة والمقاومة وأنه لا وجود لمصطلح " سلطة مقاومة" مشيراً إلى أن تبني فريق السلطة لخيار التسوية والمفاوضات كأسلوب وتجاوزها خيار المقاومة هو عامل إحباط للوحدة ولمقاومة شعبنا وللانتفاضة ،وبإشارة إلى طرفي السلطة في الضفة وغزة تابع القول "إن المصالحة وإنجاز ملفاتها العديدة وقعت بين فكي كماشة تبني فريق السلطة لخيار التسوية العقيم، ومحاولة طرف آخر تجيير السلطة لخدمة أهدافه ومصالحه، ظاناً أنه يستطيع أن يجمع بين السلطة والمقاومة في آن واحد".
استعرض منصور تفاصيل موضوع المصالحة التي مازالت تراوح مكانها معلقاً "جولات تأتي وجولات تذهب ولم تستخلص قيادتي حركتي فتح وحماس من تمترسهما وراء مصالحهما الذاتية والخاصة على حساب المصلحة الوطنية".
وحذر من التطورات الأخيرة في الإقليم التي تؤثر بشكل طبيعي على الوضع الفلسطيني، ومن مخاطر أن تستخدم قضيتنا الفلسطينية في إطار الصراعات الإقليمية، عبر محاولات تبريد المشكلة الفلسطينية، من أجل إشعال الحرائق من جديد في المنطقة.
وأعرب منصور عن قلقه من "الأجندات الخارجية" التي تحتضن هذه اللقاءات الثنائية التي تهدف لتغييب المقاومة وإجهاض الانتفاضة. وأشار إلى أن حركة حماس ترغب من خلال اللقاءات الثنائية إلى التوصل لحل لمشكلة موظفيها حتى لو كانت على حساب المسائل والموضوعات المهمة، مثل موضوع تشكيل الحكومة، وإجراء الانتخابات الرئاسة والتشريعية، والمجلس الوطني.
وحول سبل تحقيق المصالحة وتطبيقها على أرض الواقع أكد عضو المكتب السياسي لحزب الشعب طلعت الصفدي على ضرورة خلق تكتل شعبوي ضاغط على طرفي الانقسام، بالإضافة لمساهمة وسائل الإعلام المختلفة في الضغط لاستعادة الوحدة وتمهيد الأجواء لا لتخريبها فضلاً عن عقد الإطار القيادي لمنظمة التحرير وصوغ إستراتيجية وطنية لمواجهة الاحتلال وإعادة التأكيد على تنفيذ قرارات المجلس المركزي بالتحلل من اتفاقيات أوسلو، ووقف التنسيق الأمني، ووقف كل الممارسات والاعتقالات السياسية، واللقاءات العبثية والضارة.
من جانبه أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش أن المطلوب في الوقت الحالي هو تفعيل اتفاق المصالحة الذي ابرم في القاهرة بالإضافة إلى فتح جميع المعابر دفعة واحدة عن طريق الجهات المختصة في المعابر والحدود وحل مشاكل الموظفين وإعادة الاعتبار للوحدة الوطنية.
وطالب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن يدعو لجلسة طارئة للإطار القيادي الموحد، حيث يكون ضمنها حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي كخطوة أولى في الاتجاه الصحيح على حد قوله.
وأشار صالح ناصر عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية أن القضية الفلسطينية بدأت بالتراجع بسبب الانقسام بين حركتي فتح وحماس مؤكداً على ضرورة المحافظة على القضية الفلسطينية ومنوها أن ذلك لن يحدث إلا بالاشتراك بالهبة الجماهيرية بالضفة الغربية، بإسناد وطني من خلال الوحدة الوطنية وإسناد سياسي بالخروج من اتفاق أوسلو بشكل كامل والعودة مجددا إلى الوطن العربي والإسلامي للدفاع عن القضية الفلسطينية.
من جانبه بيّن المحامي صلاح عبد العاطي، مدير مركز مسارات في قطاع غزة ، أن دولة الاحتلال لعبت دورًا أساسيًا في وقوع الانقسام، من خلال الفصل ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة قبل توقيع أوسلو، وهي تعمل جاهدة على تعزيزه واستمراره.
وشدد على أن إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية أمر ممكن، بل وضرورة ملحة، لا سيما في ظل وجود نقاط التقاء وتقارب في برنامجي طرفي الانقسام، إضافة إلى وصول الخيارات المعتمدة إلى طريق مسدود، فالمفاوضات الثنائية برعاية أميركية لم تؤد إلى قيام الدولة ولا إلى إنجاز الحقوق الفلسطينية، كما أن المقاومة المسلحة معطلة في ظل التزام "حماس" بهدنة مع دولة الاحتلال، إضافة إلى الحديث المتكرر عن هدنة طويلة الأمد مقابل إنشاء ميناء، مؤكدًا أن إسرائيل لن تعطي "حماس" أكثر ما أعطت "فتح"، بل هدف دولة الاحتلال هو الحصول على تنازلات من "حماس"، لا سيما فيما يتعلق بالمقاومة والأنفاق.
وفي ختام اللقاء شهدت اللقاءات آراء أشارت إلى إننا بحاجة إلى وثيقة جديدة لأن اتفاقات المصالحة السابقة لم تحقق إنهاء الانقسام، ولوجود ثغرات فيها حاولت هذه الوثيقة أن تسدها، فمثلًا تجاهلت الوثائق السابقة أهمية الاتفاق على الإستراتيجية السياسية والنضالية التي من الضرورة أن تحظى بأولوية وأهمية، لا سيما في ظل المخاطر المتعاظمة التي تهدد القضية الفلسطينية، وكون الاتفاق عليها يمثل مفتاح التقدم والاتفاق على القضايا الأخرى.
كما بينت الآراء أن طرح الوثيقة يأتي في سياق واستجابة لحدوث تغييرات فلسطينية وعربية وإقليمية ودولية تستدعي المعالجة وتطوير الوثائق السابقة.
