الجبهة العربية الفلسطينية: كل التحية للمرأة الفلسطينية عنوان العطاء وحامية الحلم الفلسطيني

رام الله - دنيا الوطن
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة حيت الجبهة العربية الفلسطينية المرأة قائلة: كل التحية للمرأة الفلسطينية عنوان العطاء وحامية الحلم الفلسطيني.

جاء ذلك خلال بيان صحفي اصدرته الجبهة والذي نص على الاتي..

الثامن من آذار مناسبة نتوقف خلالها كل عام لنؤكد اعتزازنا الكبير بالمرأة الفلسطينية وبدورها العظيم الذي لعبته ولا زالت في مسيرة نضالنا الوطني، فنتوجه بعظيم التحية الى ارواح شهيداتنا العظيمات ومن خلالهن الى ارواح كافة شهداء شعبنا وثورتنا، والتحية موصولة الى اسيراتنا الباسلات في سجون الاحتلال والى جريحاتنا الماجدات والى كافة نساء فلسطين الصابرات المناضلات وهن يسجلن اروع صورة العطاء والتضحية ويجسدن بالقول والفعل مبدأ الشراكة في النضال، ليكون أنموذج فريداً لكل نساء العالم ضد القهر والاستعمار وليصبح الثامن من آذار مناسبة فلسطينية بجدارة استحقتها خنساوات فلسطين .

تأتي هذه المناسبة هذا العام والعدوان الإسرائيلي الغاشم على مدننا وقرانا ومخيماتنا على أشده، حيث التهويد للأقصى وللمقدسات وحيث سياسة العربدة والبطش والقتل على الشبهة وكعادتها تأبى المرأة الفلسطينية إلا أن تسجل حضوراً بارزاً في كافة مجالات المواجهة ، فكانت عنواناً للصمود والتحدي في المعركة الشجاعة التي يخوضها شعبنا في القدس والضفة لتزين قائمة الشهداء بالعديد من الكواكب اللواتي نفخر بهن وستبقى ارواحهن نبراسا يضيئ لنا الطريق حتى تحقيق الاهداف التي آمنّ بها وقضين من اجلها، لتؤكد المرأة الفلسطينية بذلك أن هذا الشعب بشيبه وشبانه ونسائه ورجاله وأطفاله وبكل فئاته يمتلكون من الصمود والتحدي وصلابة الإرادة مخزون لا ينبض مهما بلغت آلة القتل الإسرائيلية وحشية وشراسة.

يا جماهير شعبنا الأبي :

ان رسالة المرأة الفلسطينية في يومها العالمي الى ابناء شعبنا ان توحدوا صفاً واحداً يشد بعضكم بعضاً كأنكم بنيان مرصوص، فالوحدة عنوان صمودنا وهي زادنا الذي يعيننا على ملاقاة العدو ومواجهة عدوانه الغاشم وهي قوتنا التي نمضي بها لنستكمل انجاز مشروعنا الوطني في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وفي هذا المقام فإننا نثمن عاليا الدور النسوي في انهاء الانقسام الذي نراه النواة للتحرك الشعبي الضاغط والفاعل على كل الاطراف في الساحة الفلسطينية للعمل من اجل اتمام المصالحة وطي الصفحة السوداء من تاريخنا الوطني، مؤكدين على ضرورة مواصلة هذا الجهد وان تلتحق به كافة القطاعات والفئات من اجل دور جماهيري مؤثر يؤكد ارادة شعبنا الرافضة لإبقاء الانقسام، الامر الذي يوجب العمل الفوري على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه من تشكيل حكومة وحدة وطنية والبدء بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني ما امكن ذلك ليقول شعبنا كلمته في كل ما يدور من حوله من احداث.

يا جماهير شعبنا المناضل :

إن دور المرأة الفلسطينية البارز في مسيرة النضال الفلسطيني وما قدمت من نماذج مشرفة اثبتت خلالها قدرة فائقة على احتمال وتجرع المآسي وتحويلها الى عوامل قوة يستمد منها شعبنا الفلسطيني طاقته على الصمود والتحدي والتمسك بالحقوق، فكانت المرأة وبحق نموذجاً فريداً وهي تودع أبنائها الشهداء بالزغاريد، فكانت نعم الأم ونعم المربية تغرس في ابنائها حب الوطن والاستعداد للبذل والعطاء ، وكانت نموذجاً ايضاً للصبر والتحمل وهي تتحمل شغف العيش في انتظار الزوج الأسير القابع في سجون الاحتلال تشد من أزره وتعينه على تحمل قهر المحتل والسجان ، وكانت أنموذجاً للفدائية المقاتلة تمتشق السلاح وتقاتل ببسالة وإصرار جنباً إلى جنب مع الرجل ، وفي معركة البناء وجدناها أول من يهب لبناء المجتمع وصنع الثقافة والارتقاء بالمفاهيم، لتسجل حضوراً بارزاً وتقدماً طليعياً وإصرارا على المشاركة في صنع القرار ورسم المستقبل .

ان كل ذلك يفرض علينا حماية هذا الدور وتعزيزه لخلق الشراكة بين فئات المجتمع من اجل توحيده في مواجهة الاحتلال، وبالرغم مما تم تحقيقه من انجازات عديدة للمرأة في المجتمع الفلسطيني وفي كافة المؤسسات الوطنية إلا ان هناك العديد من التشريعات والقوانين التي يجب سنها او تعديلها لتجسيد شراكة حقيقية للمرأة في كافة المجالات، مؤكدين هنا ان قضية حقوق نيل المرأة لحقوقها ليست قضية نسوية فحسب، وإنما هي قضية تخص الرجل وكافة مؤسسات المجتمع من هيئات واتحادات وأحزاب ومؤسسات إعلامية وثقافية، مؤكدين أيضاً أن الأحزاب ومؤسسات المجتمع يقع عليها المسئولية الأولى في تعزيز دور المرأة داخل هيئاتها والدفع بدورها في المجتمع، وكذلك دورها في رفع مستوى وعي مجتمعنا من اجل توفير أفضل الظروف لان تمارس المرأة مسؤولياتها كاملة من خلال المشاركة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في بناء المجتمع الفلسطيني ، وتفعيل كافة المؤسسات والاتحادات المختصة بشؤون المرأة من اجل دور أكثر فاعلية في التأثير، لتأخذ المرأة ما تستحق من دور ومواقع على كافة الصعد.

يا نساء فلسطين الماجدات :

مرة اخرى نجدد تهنئتنا بهذه المناسبة المباركة لكافة نساء فلسطين ونساء امتنا العربية ونساء العالم، مجددين العهد ان نبقى الى جانب حقوق نسائنا، واننا سنواصل بذل كل الجهد من اجل تمكينها من ممارسة دورها الهام في استكمال مسيرة التحرر الوطني والانعتاق من الاحتلال وبناء المجتمع المدني في فلسطين.

تحية إلى المرأة الفلسطينية حارسة بقاؤنا تحية إلى المرأة العربية وهي تواصل دعمها لنضال شعبنا وتواصل نضالها ضد الاستغلال والمشاريع التآمرية على امتنا  تحية إلى كافة نساء العالم وهن يجسدن أسمى معاني التواصل الإنساني             ومعاً وسوياً من اجل الحرية والاستقلال والديمقراطية