اتحاد لجان العمل النسائي الفلسطيني تصدر بيان في يوم المرأة العالمي

رام الله - دنيا الوطن
تأتي ذكرى الثامن من آذار يوم المرأة العالمي ونساء فلسطين يواجهن أبشع أشكال العنف والاضطهاد من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الوقت الذي يواجه شعبنا الفلسطيني تحديات كبرى وتعاني المرأة الفلسطينية بشكل خاص عذابات استمرار الدمار والحصار والانقسام دون توفير الحد الأدنى من متطلبات العيش الكريم في ظل تردي الخدمات التعليمية والصحية وتزايد المعاناة الاقتصادية والاجتماعية والمتمثلة في ارتفاع نسب الفقر والبطالة والجوع وتزايد مشاكل المياه والكهرباء والبنية التحتية وسوى ذلك.

ويطل يوم المرأة هذا العام في ظل أجواء من المتغيرات النوعية علي الصعيدين الوطني والاجتماعي لا سيما انضمام فلسطين إلي عدد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية وخاصة التوقيع على اتفاقية إلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة، وميثاق الحقوق السياسية للمرأة، ونحن في اتحاد لجان العمل النسائي الفلسطيني نستذكر تضحيات المرأة الفلسطينية علي مدار سنوات الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي وسجلات النضال العريقة التي سُطرت بأحرف من نور في تاريخ القضية الفلسطينية وما قدمته ولازالت تقدمه حتى يومنا هذا، فإننا ندعو نساء فلسطين إلى الانخراط الواسع في أشكال العمل الشعبي المقاوم لسياسات الاحتلال استناداّ للقرار الاممي 1325،  لرصد انتهاكات الاحتلال ضد النساء والفتيات، باعتباره خطوة هامة على طريق مساءلة إسرائيل عن جرائمها وانتهاكها لحقوق الإنسان الفلسطيني، جنبا إلى جنب مع الدور الذي تقوم به سائر المؤسسات الوطنية والقطاعات الاجتماعية.

إننا في اتحاد لجان العمل النسائي الفلسطيني، في الوقت الذي نعلي فيه صوتنا مطالبات بإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، باعتبارها واجب ومسؤولية وطنية وأخلاقية فلسطينية لإنهاء الحصار عن غزة وإعادة إعمارها، وللنهوض بالإستراتيجية النضالية الوطنية الجديدة التي توحد حولها شعبنا وقواه الوطنية، إستراتيجية الجمع بين المقاومة الشعبية بجميع أشكالها وفي جميع المواقع والقطاعات، مع مواصلة الهجوم السياسي الدبلوماسي والدعوة لعقد مؤتمر دولي لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية بما يؤمن حق الشعب الفلسطيني في رحيل الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بحدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية وعودة الاجئين الي ديارهم التي شردو منها وفق القرار الاممي 194.

كما نؤكد على تبني تدويل قضية الأسرى وعلى أساس احترام القانون الدولي والإنساني وتطبيق اتفاقية جنيف الثالثة والرابعة على الأسرى الفلسطينيين، وإعطاء رعاية للمرأة المعيلة التي فقدت من يعيلها وكذلك تمكينها وتأهيلها وتعزيز دورها وتوفير الرعاية الصحية لها , والتقدم بشكاوي لمحكمة الجنايات الدولية لمسائلتها بجرائمها بحق شعبنا وتقديم قيادتها للمحاكمة .

وإننا في اتحاد لجان العمل النسائي الفلسطيني نؤكد ضرورة تطبيق قرارات المجلس المركزي بآذار مارس 2015 ومحاسبة الاحتلال على ما اقترفه من جرائم عبر المحاكم وخاصة محكمة الجنايات الدولية.

ونطالب أيضاً بشأن مساواة المرأة بكافة الحقوق الأساسية وإنهاء كل مظاهر التمييز وتمكينها من المشاركة في كافة السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية بنسبة 30% في جميع مؤسسات منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية.

كما يوجه اتحاد لجان العمل النسائي الدعوة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية لأوسع مشاركة وتطوير برنامج الدفاع عن حقوق المرأة ومعالجة قضاياها لتجديد بنيته وهيئته القيادية من خلال انتخابات ديمقراطية وفق نظام التمثيل النسبي الكامل. 

ونتوجه في اتحاد لجان العمل النسائي بتحية الفخر والاعتزاز للمرأة الفلسطينية الصامدة في مواجهة العدوان الإسرائيلي الغاشم والصابرة في مواجهة الانقسام، ونقول للمرأة الفلسطينية حارسة المشروع الوطني ومقاومته الباسلة كل عام وأنتي بخير.