حفل تأبين الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل بالجامعة البريطانية

رام الله - دنيا الوطن

أقامت كلية الإعلام بالجامعة البريطانية، يوم الأحد الموافق 3 مارس، حفل تأبين لروح الكاتب الصحفي «محمد حسنين هيكل»، بقاعة الاجتماعات الكبرى للجامعة، وسط حضور كوكبة من كبار الصحفيين المخضرمين، متحدثين عن مسيرة هيكل الصحافية التي امتدت لأكثر من نصف قرن.

شارك في حفل التأبين، رئيس مجلس أمناء الجامعة البريطانية بالقاهرة ا.فريد خميس، ورئيس الجامعة د.أحمد حمد، وعميد كلية الإعلام د.محمد شومان، ورئيس الجامعة البريطانية الأسبق د.مصطفي الفقى، كما حضر الكاتب الصحفي عبدالله السناوى، و نقيب الصحفيين يحى قلاش، ورئيس جمعية المراسلين الأجانب في مصر فولكهارد فيندفور، والإعلامي محمود الورواري.

 اُفتتح الحفل بتلاوة آيات من القرآن، ثم جاءت كلمة الدكتور محمد شومان، التي تحدث فيها عن العطاء الفكري، والصحافي، والسياسي لـ«هيكل»، وأضاف أن «بوفاة هيكل لن يتفق الصحفيون والجمهور على أيقونة بديلة تشبه هيكل أو تقترب من نجاحاته المهنية، وقدرته الهائلة على التأثير في الرأي العام المصري والعربي».

وتابع أن «هيكل» بدء العمل بالصحافة منذ التاسعة عشر من عمره، حيث نجح في ربط عمله برؤية جديدة عن وظيفة الصحفي، ودور الإعلامي في المجتمع.

وقال أن صداقة «هيكل» بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر، حين القاه خلال تغطيته لحرب فلسطين، نتج عنها صداقة عميقة، ساعدت في تطوير جريدة «الأهرام»، التي تولى رئاسة تحريرها عام 1957 حتى عام 1974، مستطرداً أن هيكل أُخرج من «الأهرام»، لكنه لم يخرج من مهنة الصحافة والكتابة، حيث ألَّفَ بعدها عشرات الكتب بالغتين العربية والإنجليزية.
 وقال أن «هيكل» كان صاحب سلطة معنوية كبيرة، وله دور بالغ في تشكيل وتوجيه الرأي العام، ووضح أن «هيكل» انتقل من مهنة الصحافة حيث كان يصف نفسه بـ«الجورنالجي»،إلى تأليف الكتب، والتأريخ، ثم اتجه إلى التلفزيون.
وأشار شومان في ختام كلمته، إلى مبادرة كلية الإعلام، حيث أطلقت اسمه على أكبر مدرجات الكلية، تخليداً لذكراه.
تحدث بعدها رئيس الجامعة الدكتور أحمد حمد، عن تأثير مقالات وتحليلات هيكل عن حربي 67، و 73، التى كان يتابعها خلال فترة إلتحاقة بالكلية العسكرية، مضيفاً أنه كان يشتري عدد يوم الجمعة من الأهرام، لقراءة مقال «بصراحة» الذي كان يكتبه «هيكل».

 وحث حمد طلاب الجامعة، على البحث عن القدوة الحسنة في مصر، وحب العمل كما أحبه «هيكل» خلال مسيرته الصحفية.

ثم انتقلت الكلمة إلى رئيس مجلس أمناء الجامعة البريطانية بالقاهرة ا.فريد خميس، أبرز خلالها نجاح الجامعة البريطانية، وإنها في مرحلة تكوين «الشخصية»، بعد مرور عشرة سنوات من التمييز العلمي.

وأعلن خميس أن الشهر الحالي، سيشهد تكريم ثلاث شخصيات أولها الكاتب محمد حسنين هيكل، وثانيها الدكتور بطرس بطرس غالى، والدكتور إبراهيم بدران.
فيما وصف رئيس الجامعة البريطانية الأسبق  الدكتور مصطفي الفقى، «هيكل» بالشخصية «الاستثنائية»، مضيفاً أن «هيكل» كان «حراً أبياً أمام الحكماء والزعماء، فكانت نظرته نظرة ندية»، وأن «هيكل» كان يرفض كل محاولات التكريم، والتقليد، لأنه شعر بأن قيمته في ذاته.
  وتحدث الفقي، عن رحلات «هيكل» إلى الدول الآسيوية بناء على طلب روؤساء تلك الدول لمقابلة «هيكل»، مضيفاً أن «هيكل» عاش ليبقى، ومات ليستقر في ضمير أجيال كثيرة.
 وتحدث بعدها الكاتب عبد الله السناوي، الذي وصف نفسه بأنه أحد تلامذة «هيكل»، وقال السناوي أن لـ«هيكل» ثلاثة أوجه، الوجه الأول «صحفي»، والثاني «خبير أمن قومي»، والثالث «صانع سياسات».  

 وأضاف أن «هيكل» كان يعتز بصفته كـصحفي، فهى أعز صفة له، وكانت قضيته الأولى هى الخبر، فكان قبل أيام من وفاته يسأل عن الأخبار، فكان لديه الفكر الصحفي حتى في المرض الشديد.

وقال أن «هيكل» أراد أن يموت وهو في القمة، حيث كان يمثل الركن الركيز للقوى الناعمة المصرية، مضيفاً أن هناك من كان يتعجل وفاة «هيكل»، حتى يقضوا على ما تبقى لمصر من قوى ناعمة.

 موضحاً أن من يريد أن يكون بديل لـ«هيكل»، فعليه أن يُرجع جمال عبد الناصر والمعارك الكبرى، فهو استثناء أن يبقى لمدة 60 عاماً على القمة.

التعليقات