"الرابر الغزّي" ينطلق الى العالمية .. فيديو

"الرابر الغزّي" ينطلق الى العالمية .. فيديو
خاص دنيا الوطن
من ريم السويسي 

حين تنظر إليه تخاله شخصا عاديا يحمل ملامح بين العربية و الغربية و حين تقترب منه ترى شخصا طموحا موهوبا مثقفا يحاول التغريد خارج السرب في كل شيء حتى في ملابسه التي لا تليق الا بشخصه المتمرد على حدود الزمان و المكان, بسيط لكنه محير, خفيف الظل لكنه أقرب الى الجدية, هو يعرف ماذا يريد و يسعى لذلك بخطى ثابتة.... نتحدث عن الرابر (مغني الراب) ابراهيم غنيم  عاما24 ابن غزة و الذي يسعى للوصول بفنه الى العالمية.

بدأ غنيم, فنان الراب الفلسطيني, رحلته مع الراب في سن مبكرة بعد عدة محاولات لكتابة أغنية راب كتجربة أولى في عام 2005 لينتقل بعدها إلى أن يصبح الراب أساس حياته الذي بات يهدد مستقبله وصورته لبعده الفكري عن مجتمعه المحافظ. منذ ذلك الحين, استهواه الغناء المقفى على ايقاع " الهيب هوب". 

يقول غنيم لدنيا الوطن, "«مع الوقت، زاد وعيي الداخلي بهذا الفنّ، لكنّ المسألة أنّ انتشار الراب بقي بطيئاً ومحدوداً، لكنني لن أتنازل عن رغبتي في الوصول إلى العالمية، وخصوصاً بعدما خضتُ تجارب ناجحة، غنّيت من خلالها مع «الرابر» فارس ولد العلمة جزائري الجنسية ، ومع مغنيّة راب دنماركيّة، وآخرين من فلسطين المحتلّة عام  1948». وبدأ يتوسع باتجاه مزيد من الأغنيات المشتركة مع «رابرز» عرب معروفين، كخطوة لكسر الحصار الذي تعيشه غزة وأهلها.

استطاع غنيم الملقب بـ «MC GAZA»، التعبير عن كل ما يدور في غزة بأسلوبه الفني. وعلى رغم إمكاناته البسيطة للغاية، أنتج أكثر من ستين أغنية راب. فقد تحدث فيها عن غزة, عن حربها, عن أطفالها, عن انقسامها, عن حصارها, و غيرها من المواضيع اليومية التي تبقى غزة أقوى منها دائما. 

وقد استطاع تطويع هذا النمط الموسيقي الغربي بكلمات تعكس معاناة الفلسطينيين وآمالهم وتطلعاتهم، خصوصاً سكان قطاع غزة المحاصر، لافتاً إلى أن هذا النوع من الفنون في غزة محاصر أيضاً مجتمعياً إلى حد كبير، لكن مع مرور الوقت بدأ يلقى رواجاً بين اليافعين والشباب، بل وبين من هم أكبر سناً أيضاً.

وكان لغنيم تجارب مشتركة مع مغني راب في فلسطين والعالم العربي، أبرزهم فريق «آرابيان نايتس» المصري، وكان يعيش في القاهرة حينها، زارك الفريق الشهير في إنجاز أغنية عن المشاكل التي حاول افتعالها البعض ما بين المسلمين والأقباط، وكان اسمها «إيد في إيد».

يقول في احدى أغانيه بعنوان صامدون, " صامدون بعرف مش حنطول إمبارح واليوم وبكرا نُمهِل لا نُهمِل وبـبعد بعد بكرا متأمل الرجعة مش حنضل نأجل لإنو بغير إيدينا ما حد حيعمل حنكمل حقطع السلك بالجلد أخدها للأرض ركض حقتل الوجع وأتخيل بتمشى في البلد بعد منحررها وإلها نَعُد عِد كم عَقد مَر مَر مَر.

وسجل غنيم حتى الآن أكثر من ستين أغنية راب، ولديه نحو 15 أغنية مصوّرة، وغنى الراب مع مغنيين عرب وعالميين.

واصل المحاولة إلى أن أصبح أول فلسطيني من غزة ضمن عدد من الأعمال التي وصلت لعدة قنوات عربية وعالمية ك ميلودي و إم تي في وقام بتسجيل عشرات الأعمال الموسيقية منها 18 فيديو كليب كأصغر رابر عربي بهذا الكم من الأعمال. 

يعد غنيم أصغر مغني راب فلسطيني حصل على المركز الأول في أكبر مسابقة لفنه في غزة بعنوان "رسالتنا" والتي كانت بتنسيق بين بلدية غزة وبلدية مدينة ترومسو النرويجية. 

توالت الأيام حيث أن الإستمرارية كانت من نصيبه ولأول مرة في غزة حيث أن عشرات من مؤدي هذا الفن الذين بدأوا قبله ومعه قد غادروا غزة وحالت ظروفهم بينهم وبين إستمراريتهم والتي تميز بها وبتطوير مستواه يوماً بعد يوم.

أيضاً عمل مع العديد من المؤسسات المحلية والعالمية في عدد من المجالات منها الفني والإنساني كتطوع في العديد من حملات المساعدات لضحايا الحرب والمنخفضات الجوية وإغاثة المئات من العائلات المنكوبة".

اخر أعماله ثلاثة وعشرين و خطوة 

هو ألبوم موسيقي يتكون من 23 أغنية راب عربي على عدد من أنواع الموسيقى وبمشاركة عشرات الفنانين من غزة , أكثر من 50 فنان فلسطيني في سي دي. 

يأتي هذا العمل ختاماً لعشر سنوات منذ بداية إنطلاق إم سي غزةMC Gaza  وهو الإسم الشهرة لمؤدي الراب إبراهيم غنيم 

وعند سؤاله عن العمل الذي يقوم به حالياً قال : أنا أراهن على نفسي وعلى غزة بأن أصل بفني هذا إلى العالمية والتي أصبحت محط سخرية بعد أن إعتنقت حلمي هذا ضمن هذه الحدود اللعينة وأن هذا الألبوم هو الأضخم عربياً على الإطلاق بكل تفاصيله الفنية والموسيقية.

و عن سبب تسمية الألبوم بهذا الاسم يجيب غنيم, "لقد دخلت عامي ال24 بعد إنجازات أتشرف بأني قد أتممتها وأنا بهذا العمر فكان الألبوم يشكل مربطاً بين رقمين , كانت كخطوات ملموسة وفصلت الخطوة الأخيرة عن الثلاثة وعشرون لأني آمل بها خيراً وإنتقالاً إلى دول العالم الخارجي لأعرض فني وأوصل صورة غزة القوية إلى الجميع"

"يتضمن العديد من المواضيع الوطنية والإجتماعية والثقافية والترفيهية والنقدية والكوميدية والدينية",  على حد قوله حول مضمون الألبوم.

إذا كان الراب هو فنّ التعبير عن الغضب والظلم والاضطهاد، فإنّ غزة إحدى البيئات الصالحة لنموّه. وليس غريباً لجوء شباب تعتصره مشاكل الفقر والبطالة إلى هذا الفن للتعبير عن قضاياه وآلامه وآماله، لكن يبقى نجاح الراب رهناً بتقبّل الغزيين لهذا «الفن الأميركي المستورد» كما يصفه كثيرون.

يذكر أن كلمة الراب (بالإنجليزية: Rap) (ويعرف أيضا بالرايمينج أو سبيتنج) هو نوع من أنواع الغناء وأحد فروع ثقافة الهيب هوب الرئيسية. الراب هو التحدث وترديد الأغنية بقافية معينة.

 


التعليقات