وفاة بطلة آخر قصة حب في البيت الأبيض

وفاة بطلة آخر قصة حب في البيت الأبيض
رام الله - دنيا الوطن - و كالات 
توفيت نانسي ريغان زوجة الرئيس الاميركي الاسبق رونالد ريغان صباح الاحد في لوس انجليس عن 94 عاما جراء سكتة قلبية, وستوارى نانسي ريغان في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية الى جانب زوجها الرئيس الاسبق الذي رحل في الخامس من حزيران/يونيو 2004.نانسي الممثلة السابقة ولدت في نيويورك في السادس من تموز/يوليو 1921 ودخلت عالم هوليوود في عامها الثامن والعشرين. تزوجت ريغان العام 1952 ولها منه ولدان: باتي (1952) ورون (1958).

تعرضت نانسي ريغان للانتقادات بسبب تأثيرها الكبير على الرئيس ألراحل لكنها حظيت بعدها بالإعجاب ، لدفاعها عن كرامة زوجها الذي امضت معه 52 عاما، وقفت الى جانبه خلال اصابته بمرض الزهايمر قبل ان يرحل عن 93 عاما. 
اثير الجدل حولها، خاصةً، بعدما اتّضح عام 1988 أنها كانت دائمًا كالدرع الواقي لزوجها، وأنها قد استعانت بعرّافٍ ليساعدها في تخطيط الجدول الزمني للرئيس بعد محاولة اغتياله عام 1981.

تحدّث ريغان في مذكّراته الصادرة عنه عام 1988 عن ذهاب نانسي إلى المنجِّم-وكانت هذه المرة الأولى التي يُعلن فيها عن هذا الأمر- ممّا تسبّب في وضع السيدة الأولى في موقفٍ محرج. و قد عبّرت نانسي عن ذلك حين كتبت" كان التنجيم أحد الطرق التي لجأت إليها لأطمئن نفسي بعد الذعر الذي أصابني حين أوشك زوجي على مفارقة الحياة.... فهل كان التنجيم أحد هذه لأسباب( أم أنه مجرد محاولات بلا طائل )؟ لا يمكنني الجزم إن كان الأمر كذلك أم لا."

اثارت نانسي ريغن جدلا من خلال استبدالها مقتنيات الغرفة الصينية في البيت الأبيض، ما اعاد له روعة أسلوب جون كينيدي.كما اطلقت حملة للتوعية بمخاطر المخدِّرات تحت عنوان " فقط قل لا "، والتي تعتبر مبادرتها الرئيسية كسيّدةٍ أولى. ولعبت دورًا في قليلٍ من قراراته المتعلقة بالموظّفين، وقراراته الدبلوماسيّة.

وصف المراقبون علاقة نانسي ورونالد بالعلاقة الوثيقة ، فلم يتوقّفا عن كشف عاطفتهما تجاه بعضهما، حتّى إنّ السكرتيرة الصحفيّة قالت: " إنّهما لم يتوقّفا أبدًا عن مغازلة بعضهما

بعد محاولة اغتياله عام 1981، كتبت نانسي في يومياتها تقول: "لا يمكن أن يحدث شيء لروني. لأن حياتي ستنتهي. وكتب رونالد حينها خطابًا لنانسي ذكر فيه: "أيًّا كان ما أدّخر أو استمتع به ... فلن أشعر بطعمه ما دمت لست هنا . 
وبموت الرئيس ريغان في يونيو/ حزيران 2004، انتهت ما سمّاه شارلتون هيستون أعظم قصة حب شهدها تاريخ الرئاسة الأمريكيّة
ولم تكن علاقة نانسي بأولادها وثيقة مثل علاقتها بزوجها. فدائمًا ما كانت تتشاجر مع ابنتها وربيبتها.

الموضة

كان اهتمام نانسي بالموضة من بين العلامات المسجّلة عن حياتها. وفي كثير من الروايات الصحفيّة كانت تُعقد مقارنات غير محايدة بين حس نانسي للموضة، وحس جاكلين كينيدي السيّدة الأولى التي سبقتها. وكانت نانسي تُفضّل اللون الأحمر، وتسمّيه "المنتقي ذو الذّوق الرفيع"، وترتديه تبعًا لذلك. وكانت خزانة ملابسها دائمًا ما تحتوي على اللون الأحمر، حتّى إنّ درجة لون سيّارات الإطفاء الحمراء كان يطلق عليه حمراء ريغان .

كان شغلها الشاغل إنكار أن يُنظر إليها على انّها القوة الخفية وراء العرش .وعند انتهاء الفترة التي قامت فيها بدور السيّدة الأولى، أشارت نانسي بأن فريق العمل لم يقدّم المساعدة اللازمة لزوجها ثمّ أقرّت بتأثيرها عليه في قراراته المتعلقة بالموظّفين فقالت:" لن أعتذر عن هذا الأمر بأي حال"

سرطان الثّدي

في أكتوبر من عام 1987، أُجرِي تصوير الثّدي الشعاعيّ لفحص مرض بثدي نانسي الأيسر وتبيّن بعد الفحص إصابتها بسرطان الثّدي، و اختارت نانسي أن تخضع لعملية استئصال الثّدي بدلا من استئصال الورم، بعد إجراء العمليّة بعشرة أيّام وأطلقت نانسي على تلك الفترة أنّها " شهرٌ مخيفٌ وبعد إجراء العمليّة، قامت العديد من النساء بإجراء تصوير الثّدي الشعاعيّ ممّا يوضًّح شدّة تأثير السيًّدة الأولى آنذاك.

في عام 1989، نشرت نانسي مذكّراتها والمعروفة باسم "دوري"، والتي تعتبر سردًا لحياتها في البيت الأبيض، كما تناولت تأثيرها على إدارة ريغان بشكل علنيّ وفنّدت الأكاذيب والجدل المُثار حول الزّوجين..

عام 2005 كُرّمت نانسي في مهرجان طعام أُقيم في مبنى رونالد ريغان في واشنطن؛ وكان من بين الحضور ديك تشيني، وهاري ريد، وكونداليزا رايز؛] وكان هذا المهرجان هو أول حدث تظهر فيه نانسي للعامّة منذ جنازة زوجها. وعندما سُئِلت نانسي عن خططها المستقبليّة هزّت رأسها قائلةً: "ليس لديّ خطط، وسأخبركم بخططي عندما أعرفها، ولكن مكتبة ريغان تُذَ كّرني برونالد، لذا أقضي فيها معظم وقتي.

التعليقات