أصحاب المنازل المدمرة يشعرون باليأس والإحباط من مماطلة الوكالة في إعادة بناء بيوتهم

أصحاب المنازل المدمرة يشعرون باليأس والإحباط من مماطلة الوكالة في إعادة بناء بيوتهم
رام الله - دنيا الوطن
تقرير: احمد السماك وحمزة مغاري
عام ونصف العام على انتهاء حرب غزة الأخيرة والتي امتدت لمدة واحد وخمسين يوماً ولكن معاناة أصحاب البيوت المدمرة ما زالت مستمرة حتى اليوم حيث ان بعصا منها يفترشون الأرض ويلتحفون السماء ويعيشون في خيم وكرفانات هذه الاسر لا مأوى ولآ مهرب لهم من البرد والأمطار , أمالهم وأحلامهم تخيب
دوما مع وعودات الأنروا في إعادة بناء منازلهم رغم أن أسمى أمالهم هي عودة منازلهم كما كانت .

ورغم تشابه أسباب المعاناة الا أن المعاناة بحد ذاتها تختلف , الحاجة أم محمد من مخيم البريج بكت ألماً وقهرا عندما تحدثت "كنا مستورين وكانا نعيش في منزل متواضع والآن بعد مرور أكثر من عام ونصف على تدميره من قبل الاحتلال نعيش في بمنزل بالابجار على أمل أن تعيد الوكالة بناؤه من جديد "

أما صبحي الأغا من خانيونس فهو أبٌ لسبعة أبناء ورغم أن الشيب ملئ وجنتيه إلا ان معاناته كانت أعظم من أن يكتم دموعه " أنا عندي سبع ولاد واربعين طفل كان عندي منزل مكون من خمس طوابق وساكنين بامان انقصف المنزل وارتمينا في المدارس وعشنا سنة على الكبونات بعدين طلعونا من المدارس ورمونا بكرفانات لو الحيوانات سكنت فيه بتشرد" .

وبعض العائلات كانت معانتهم لا تصدق كـ المسنة خالدية عويضة من بيت لاهيا "انا مرة صحيت من النوم ع كلاب داخلات في الكرافانات ومرة لقنيا افاعى وحشرات داخله

وبالرغم من محاولة الأنروا تعويض هؤلاء المتضررين إلا أن الآلية التي تتبعها والمعتمدة على اجراءات التسويف والمماطلة بذريعة عدم إيفاء الجهات المتبرعة بالتزماتها جعلت هذه الأسر تصاب بالإحباط واليأس وتحميل الوكالة مسؤولية معاناتهم

وعن تذمر الاهالي الذين تعرضت منازلهم للهدم الكلي أو الضرر البليغ والجزئي من قبل قوات الاحتلال ولم يتقاضوا دفعات مالية قال المهندس محمد الرياطي رئيس المنطقة الوسطى في وكالة الغوث و الذي كان مطلعا وله خبرة في تقييم هذه المنازل ومتابعتها بحكم عمله في دائرة البنى التحتية أن وكالة الغوث تتعامل بالملف كاملا على مستوى القطاع وهي منذ اللحظة الاولى لوقف الصراع بدأت بالعمل على تقييم المنازل المهدمة والمتضررة ولكن كم وحجم الدمار الهائل فاجئ الجميع مشيرا أنه بالرغم من ذلك قامت الوكلة بالصرف لعدد كبير من أصحابها ود كذلك
بدل ايجار وما زالت تدفع. وحسب احصائيات وكالة الغوث خاصة دائرة البنى التحتية فان اكثر من 140الف وحدة سكنية موزعة على محافظات القطاع تعرضت للهدم الكلي او تضررت باضرار بليغة أو جزئية بفعل العدوان وانها تمكنت من تعويض أكثر من 50% من هذه الحالات والتي معظمها أضرار بسيطة وخفيف

وبعد انتهاء العدوان قدمت العديد من الدول العربية مبالغ مالية لاعادة بناء منازل لا بأس بها لمواطنين دمرها الإحتلال وهناك وعود لبناء المزيد ولكن حجم المنازل المدمرة كبير وتحتاج بمبالغ كبيرة

وقال وزير الاشغال العامة والاسكان مفيد الحساينة، في تصريح صحفي ان الحكومة تبذل كل الجهود من اجل البدء الفعلي بالمنحة الكويتية لإعادة بناء المزيد من منازل المواطنين المهدمة

ووجه الوزير الحسانية رسالة الى أصحاب المنازل المهدمة كليا، قائلا:" يا من تحملتم وصبرتم وعلمتمونا الصبر، أعلمكم بأننا في الحكومة الفلسطينية برئاسة د. رامي الحمد الله وفي وزارة الأشغال العامة والإسكان لم نتوقف عن العمل للحظةٍ واحدة من أجلكم، وإننا نبذل كافة الجهود من أجل البدء الفعلي بالمنحة الكويتية"

وطمأن الوزير اصحاب المنازل المدمرة، بان الوزارة ستقوم بطرح عطاء لمواد البناء الخاصة بالمنحة الكويتية، وفور الموافقة على طرح العطاء سيتم نشر الأسماء المرشحة للمنحة.

وتبقى أهات المواطنين الذين تدمرت بيوتهم في الحرب مكتومة بداخلهم لأنهم لم يجدو من يسمتع لأهاتهم ومعاناتهم ,وتبقى أمالهم موثقة بوعودات الأنروا والجهات المختصة في اعادة بناء منازلهم والعيش بإستقرار كما كان حالهم قبل الحرب الأخيرة على غزة .