مدير مؤسسة بيلست للدراسات يطالب ضرورة تطبيق ثقافة سياسية ديمقراطية في مجتمعنا واعادة بناء الوحدة الوطنية

رام الله - دنيا الوطن
طالب سهيل ترزي مدير مؤسسة بيلست للدراسات والنشر والإعلام ضرورة تطبيق ثقافة سياسية ديمقراطية في مجتمعنا الفلسطيني وإعادة بناء الوحدة الوطنية بما يشترط أولا الحوار الوطني الجامع وتنفيذ برنامج الإجماع الوطني وتشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة من كل الفصائل والشخصيات الوطنية التي وقعت بالإجماع علي البرنامج الموحد .

ودعا ترزي في تصريح صحفي لدنيا الوطن إلي ضرورة الذهاب الي انتخابات شاملة في الوطن والشتات وفق قانون التمثيل النسبي الكامل والذي وقعت عليه أيضا كل الفصائل مشيرا إلي ضرورة وضع آليات وجدول زمني لتنفيذ قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية .

وقال ترزي أن في ظل هذه الظروف السياسية وسياسة الإعدامات الميدانية والقمع والترهيب والترويع التي ينتهجها عدونا العنصري "الصهيوني" وآخرها استشهاد المناضل عمر النايف لابد من التأكيد أن الصراع "الصهيوني" الفلسطيني علي امتداده التاريخي هو صراع لن توقفه قوة باطشة مهما بلغ عنفها ودمويتها وعنصريتها لأنه في نظر شعبنا الفلسطيني هو صراع وجود وليس صراع حدود لن توقفه المجازر والحصارات ومصادرة الأرض واقتلاع أصحابها منها أو التهويد وهو صراع أن نكون أو لا نكون هذا أولا .

وأكد ترزي أن شعبنا اثبت علي مدي العقود الأخيرة الماضية بأنه مؤهل وواعيا لقضيته ولذلك هو قادر علي الصمود وابتكار أساليب المقاومة والثبات مهما عظمت التضحيات وها هو الآن يقف وحيدا في الخندق الأخير لوحده في ظل الانقسام الفلسطيني والانقسام العربي العربي والإسلامي نتيجة الربيع الذي اثر سلبا علي قضيتنا الفلسطينية .

ولفت إلي أن شعبنا يخوض معركته وانتفاضته لوحده ويخوض معركة العرب والمسلمين في وجه قوة عنصرية عاتية متخمة بالسلاح حتى أنيابها وأشداقها بل مسلحة بأسنان الإبادة الشاملة منوها أن المصالحة الفلسطينية التي تحظي بحماية إجماع وطني شعبي ستذهب مباشرة إلي نفي مسار التسوية العبثية التي لا تنتهي والمسدودة الأفق فلسطينينا والمصالحة باتت ضرورة تاريخية في هذا المفصل التاريخي بالذات .

وأضاف أن تاريخنا وأحلامنا وآمالنا وتطلعاتنا وعاداتنا وتقاليدنا وعدونا وألهنا واحد فمن الغريب أن نختلف أو نفرق فيجب علينا أن نتحد وننبذ الفرقة وتوجيه البوصلة باتجاهها الصحيح نحو طريق تحرير فلسطين والقدس والاقصي وجميع مقدساتنا الإسلامية والمسيحية مؤكدا ن أي عملية مصالحة ينبغي أن يتبعها عملية تغيير في المسار إذا كان هدفها إعادة عملية البناء الديمقراطي للبيت الفلسطيني لان المصلحة تؤمن حول هذا البيت الديمقراطي إجماع الشعب بجميع قواه الوطنية والإسلامية .

وأشار ترزي إلي أن هدف البناء الديمقراطي هو أحاطته بحزام الأمان المجتمعي والوطني وأي جنوح للخروج عنه مجددا أو استخدام العنف هو ما سيحرف هذا التغيير الاستراتيجي المطلوب عن مساره ويفقده عمقه الشعبي والوطني والقومي والإسلامي ويدخله في المتاهات والانقسامات لان حزام الأمان الوطني هو حزام مسارات وخيارات المقاومة بكافة أشكالها المدروسة .

وقال أن التغيير الاستراتيجي يحتاج إلي رؤية يسترشد بها وتسترشد بها جميع القوي الاجتماعية الوطنية والإسلامية وتشتق منها تطلعاتها أي برنامج عمل سياسي واقتصادي للاعتماد علي الإمكانيات الذاتية والاتفاق علي الأساليب والأدوات والتكتيكات التي يعتمدها العمل السياسي ويبني انجازاته المدروسة والاهم هو ان يصار إلي بناء مثل هذه الرؤية علي أساس حوار عميق بين القوي المجتمعية والسياسية كافة وتوليد تفاهمات بل توافقات علي خيارات مشتركة وجامعة وتقليص مساحة الالتباس في تنازع الخيارات السياسية بنقلها إلي المستوي الشعبي والوطني 

وأضاف أن المصالحة راهنا تفترض قدرا من التنظيم أي القيادة لتحويلها إلي انتفاضة شعبية شاملة وإنتاج وإنضاج ولجان ميدانية لها لان قتل أي انتفاضة هو تقديس العفوية الذي يسقط إمكانيات النجاح فالعفوية لا تبلغ أهدافها مهما بلغت تضحياتها إن لم يتداركها تنظيم الذات والأطر واللجان والأهداف .

وقال أن تكتيك تحقيق الأهداف ينبغي أن يراعي تقليص دائرة الخصوم من الوقوع بأي أخطاء ففي التكتيك ينبغي عدم استفزاز الرأي العام العالمي علي سبيل المثال حرق العنصريون الفاشيون أطفالا لنا ونحن لم نحسن تعرية هذه الوحشية العنصرية أمام الرأي العام العالمي خاصة أننا شعب فلسطيني ما زال يقبع تحت ظلم الاحتلال "الصهيوني" العنصري البغيض وتمارس ضدنا المجازر تلو المجازر وتصادر أرضنا عليها المستوطنات وتهويد مقدساتنا .

وطالب ترزي بضرورة إنضاج هذه الخيارات طالما أن خيارات المقاومة متعددة وليست واحدة لكن يمكن اختصارها بكلمات قليلة انتفاضة وطنية فلسطينية جامعة للجميع لدحر الاحتلال تحت عنوان كسر الحصار عن قطاع غزة والحرية والاستقلال والعودة وحق تقرير المصير .