الاقليم المتمرد والقوة ليس على الطاولة : خياران وحيدان أمام فتح للتعامل مع "حماس" في حال فشلت حوارات الدوحة

الاقليم المتمرد والقوة ليس على الطاولة : خياران وحيدان أمام فتح للتعامل مع "حماس" في حال فشلت حوارات الدوحة
رام الله - دنيا الوطن

بعد تهديد المجلس الثوري مؤخرا وعدد من قيادات حركة فتح في تصريحات مختلفة بخطوات اخرى للتعامل مع حماس في حال فشل حوارات الدوحة .. فهل تقدم فتح على خطوة استخدام القوة للتعامل مع حماس ؟

 دنيا الوطن التقت بالمحللين السياسيين ورصدت ارائهم المختلفة حول خيارات فتح للتعامل مع حماس.

حيث قال المحلل السياسي اكرم عطالله في حديث خاص لدنيا الوطن"أن هنالك شك أن لدى فتح خيارات تستخدمها في حال عدم موافقتها على حوارات الدوحة والحديث عن خيارات لا ياتي الا في اطار الحديث مثلا عن عدم تحويل الرواتب الى قطاع غزة وهو ما سيؤدي الى انهيار الاقتصادي الغزي .

وتابع لا أظن ان هناك خيارات تملكها فتح يمكن ان تستخدمها ضد حركة حماس وتؤدي الى استعادة غزة مؤكدا ان خيار القوة غير وارد مطلقا في الحديث عن استخدامها في غزة ولا يمكن حل المسالة بالقوة ومن أين ستاتي فتح بالقوة لتستخدمها ضد حماس ؟ ولذلك فهذه التصريحات بعيدة عن المنطق .

وأشار"لم تُعلن غزة اقليم متمرد طوال 7 سنوات الماضية وما يجب على الجميع الانتباه له هو انجاز ملف المصالحة ، والوضع افضل على صعيد الجانبين من حيث العلاقات بين طرفي الصراع حماس وفتح وخطوة اعلان الاقليم المتمرد غير واردة .

 وشدد عطالله على ان اجراء انتخابات والاعلان عنها لن يُخرج حركة حماس من غزة بامكان حركة فتح اجراء انتخابات حتى الكترونيا ولكن هذا لا يستعيد القطاع وهذا الحديث يأتي ضمن الضغط على حركة حماس ليس اكثر ولا يحتمل أي خطوة عملية .

امس قال الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، سامي أبو زهري، إن تهديد حركة فتح باستخدام خيارات أخرى لما يسمى باستعادة غزة يعكس حقيقة نواياها ورغبتها بالاستقواء بالخارج لتحقيق أجندتها ومصالحها الفئوية.

وأكد أبو زهري  أن ما فشل فيه الاحتلال بتركيع غزة ستفشل في تحقيقه قيادة فتح، كما أنه لا توجد شرعية حتى تعود إليها غزة.

وأضاف أن الخيار الوحيد أمام فتح هو التخلي عن لغة الوصاية على شعبنا واحترام نتائج الانتخابات واعتماد مبدأ الشراكة والتوافق.

بينما قال جهاد حرب المحلل السياسي في حديث خاص لدنيا الوطن "انه ليس هنالك خيارات واضحة أمام حركة فتح وأجندتها خلال 8 سنوات الماضية لم تحتوي على شيء لتتعامل فيه مع غزة والذهاب الى خيار استخدام وسائل عنف ووسائل غير الحوار المباشر مع حركة حماس غير وارد لكن يمكن لفتح ان تستخدم القوة الشعبية من أجل الضغط على حماس وخيار القوة العسكرية لم يكن وارد مطلقا في السنوات الماضية فهل سيكون ممكن هذه الايام؟ . 

وتابع"الضغط الاقتصادي وارد في أجندة فتح لكن هذا الضغط ربما سيؤثر بشكل عكسي  على المواطنين في غزة مشيرا أن فتح ليس على أجندتها استخدام العمل العسكري والجماهيري وعلى الاغلب ستبقى المراهنة على ضعف حركة حماس وتحميلها مسؤولية الاوضاع في غزة وعدم قدرتها على تقديم خدمات للمواطنين وكذلك فيما يتعلق لحركة حماس ذاتها . 

وأكد "الاعلان عن غزة كاقليم متمرد لم يعد له أي اهمية وكان يمكن استخدامه في عام 2007 ولم يعد ذا جدوى بعد ثماني سنوات من حكم حماس . 

وختم"الرئيس يمكن ان يعلن عن اجراء انتخابات في الضفة وغزة وفقا للقانون رقم 1 في الانتخابات ويحدد موعد واذا منعت او رفضت حماس المواطنين في غزة تُجرى الانتخابات في الضفة الغربية لأن قانون رقم 1 يتحدث عن القوائم أي النسبة ويمكن تضمين مرشحين من غزة على قوائمهم وبالتالي تصبح هناك انتخابات في غزة والضفة لكن لن تجرى الانتخابات في غزة وهو احد الاجراءات التي يمكن اعلانها ويمكن اجراؤها في الضفة ويحتاج لقرار من السلطة وسيكون هناك نقاش حول الانتخابات والذهاب لاجراء انتخابات ضمن الخيارات الممكنة أمام حركة فتح .

 وقال المحلل ابراهيم المدهون في حديثه الخاص لدنيا الوطن"ان بيان حركة فتح الثوري لا يخدم المصلحة الفلسطينية ولا يصب في صالح الوطن ولا الجهود الرامية للمصالحة وهو حديث ممتد لجبريل الرجوب الذي هدد باستخدام القوة تجاه حماس ، مبينا أن خيار القوة غير واقعي ويبدو انه نتج عن الصراعات الفتحاوية الداخلية فهنالك تيار يقوده مروان البرغوثي يحاول لملمة الجراح وترتيب البيت الفلسطيني في المقابل هنالك تيارات ضد هذا التوجه . 

وتابع"أعتقد أن هذا الخطاب يجنح الى توتير الساحة الفلسطينية بعد الهدوء، ومن يستخدم القوة ضد غزة هو فقط الاحتلال الاسرائيلي خصوصا ان الاحتلال يصرح بتشديد العدوان على غزة وحركة فتح لا تمتلك جيش ولا دبابات لتقاتل حماس وفتح في غزة مبتعدة عن القوة وهي مسالمة لذلك الحديث لم يكن له معنى ولم ياخذ الصدى المطلوب ولم تأخذه حماس على محمل الجد ويهدف فقط لتوتير الساحة الفلسطينية .

وفي حال تم اعلان اقليم غزة متمرد فان ذلك سيؤثر على المصالحة وعلى فتح بالأساس ولذلك هذا سيفكك الوحدة المعنوية الفلسطينية مشيرا أن حركة حماس مرحبة بالانتخابات الفلسطينية وجاهزة بالقيام بالانتخابات في الضفة ايضا .

وكان المجلس الثوري لحركة فتح هدد أمس حركة حماس بتفعيل خيارات أخرى لاستعادة غزة بزعم إنهاء معاناة سكان القطاع، في حال استمرار حماس بالمماطلة بملف المصالحة، حسب ادعائها.