هذا الرجل يستحق التقدير

هذا الرجل يستحق التقدير
د. طريف عاشور

    ربما ساعده توليه مناصب قياديه في مؤسسات تطويرية تعمل على ترسيخ فكره الدولة ومؤسساتها ، أن يحظى بكل هذا الاحترام ، فمن تنقل من العمل وزيرا للإشغال العامة عدة حكومات ، إلى وزيرا للمجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والأعمار - بكدار – إلى ترؤسه العديد من المؤسسات الاقتصادية الناجحة والمشاركة بالعديد من المؤتمرات الدولية التي رفع فيها اسم فلسطين عاليا ، يستحق أن يشار له بالبنان ، ذاك انه مازج العمل المهني الذي أبدع فيه ، مع العمل الأكاديمي حيث نما وترعرع مع  فكر اكاديمية الأحرار جامعة بير زيت ، حيث درس وعمل هناك قبل تخصصه في الدراسات التنموية العليا ببريطانيا ، مرورا بالعمل السياسي كونه في الخلية الأولى للعمود الفقري لمنظمة التحرير الفلسطينية – حركة فتح – التي انتخب عضوا في لجنتها المركزية ، هذا إضافة إلى عضوية المجلس الوطني و المركزي الفلسطيني .

عندما يتحدث الدكتور محمد اشتيه ، لا تملك إلا أن تصغي له باهتمام بالغ ، كلام واثق رصين، يبهر السامع من دقته وتسلسله الزمني  والحقائق التي بين جنباته ، يتحدث أحيانا بلغة الخبير الاقتصادي ، يأخذك نحو السياسية العالمية ويعيدك إلى محيطنا العربي فالمحلي ، بلغة الثائر المنتمي لوطنه .

بحدود معلوماتي ، كذلك معلومات دائرة معارفي ، لم اسمع في تاريخ الرجل شائبة يمكن أن تقف في طريقه المهني او السياسي ، مما يجعل المستقبل يفتح ذراعيه للرجل لمناصب قياديه عليا يستحقها الرجل بجداره ، وهذا ما يتنبأ به محبوه .

في الأسبوع الماضي ، وفي بيت العزاء الذي اقيم لشقيقه الدكتور محمد في بلدته الوادعة المشهورة بالتين تل ، ربما هالني حجم معارف وأحباء الرجل الذين أموّا البلدة من كافة أرجاء فلسطين التاريخية  ، همست في أٌذن الرجل وأنا أغادر المكان : دكتور محمد : أنا اعتبر هذه المحبة استفتاءا لكم لما هو قادم .