عمرها التاريخي قرنين .. رام الله : قلعة "راس كركر " شاهد على الحقبة العثمانية
خاص دنيا الوطن - من بشار النجار
ليس بعيداً عن مدينة رام الله تقع قرية راس كركر، وبمجرد ان تصل الى مشارفها حتى يبدأ يلوح لك بالأفق قلعة آل سمحان المبنية على قمة جبل عالي بالقرية، يطلق عليها السكان " العلالي" أو قلعة راس كركر، ومهما تغيرت الأسماء فلن يغير ذلك من تاريخها شيء، فلا تزال العلالي تحتفظ بإطلالتها العتية على القرى المجاورة لها، ومن هذه الصفة عرفت قلعة آل سمحان بالعلالي.
تعد قلعة قرية راس كركر إحدى قلاع قرى الكراسي، القليلة التي بقيت في حالة جيدة نسبيا شاهدة على جزء هام من التاريخ الفلسطيني في القرنين الثامن والتاسع عشر، وقد كانت راس كركر أو راس ابن سمحان، كانت مركز بني حارث، التي بلغ عدد قراها 18 قرية، وهي إحدى نواحي جبال القدس، كما كانت تعتبر، ولكنها الان إحدى قرى محافظة رام الله.
الحاج سعيد سمحان من نسل عائلة سمحان في عقده الثامن من العمر لا تزال تختزل ذاكرته في قلعة زاد عمرها عن 220 عاماً، يروي لدنيا الوطن عن الأيام التي قضاها في هذا القصر وكيف كانت تعيش فيه قرابة 52 عائلة، حيث كانت تضم هذه القلعة الأفراح والاتراح، ويضيف الحاج أن عاش في هذه القلعة حتى أصبح في الأربعين من عمره قبل أن ينتقل الى منزل جديد بناه في أطراف القرية.
ويبين الحاج سمحان أن من تبقى من أصحاب العائلات السابقة لا يزال يحتفظ بمفتاح غرف الزاوية التي كان يسكنها في القلعة قبل أن ينتقلوا الى بيوت حديثة، وأضاف أن القلعة لا تزال تضم احواشا، وسراديب، وساحات سماوية (مفتوحة)، إضافة الى كتابات ورسومات لا تزال تحافظ على جمالها، علاوة على غرف وبنايات سكنها أهل القرية، الذين هجروا القلعة اليوم وتمددوا في البناء الى حارات القرية، ولا يأتوها إلا زيارة.
يقول الصحفي أنس سمحان وهو أحد سكان قرية رأس كرك، أن هذه القلعة لا تزال تروي قصة الكراسي الفلسطينية التي لم يبقى من شواهدها على حقبة الزعامات العائلية التي حكمت الأراضي الفلسطينية وحظيت بكرسي الوالي او زعامة السلطان سوى 26 قلعة او قصرا لتخلد تلك العائلات وعلى رأسها عائلة سمحان.
وبحسب سمحان فإن من أهم مرافق القلعة، الطابق العلوي أو ما يعرف بعلية الشيخ، التي كان يستقبل فيها الشيخ ضيوفه، وتوجد أمام هذه العلية، ما يعتبر ترتيبات أمنية، مثل مسرب سري من الأعلى للأسفل، لسحب الماء أو الطعام أو الذخيرة، وفتحات كاشفة في الجدران، للاستطلاع، وكان يصب منها الزيت الحار على المهاجمين.
وللقلعة عدة مداخل، وعلى الأرجح فان لكل مدخل استخدام معين، خضع للترتيبات الأمنية، وتوجد عدة نقوش على الجدران من أهمها ما نقش على المدخل الرئيس، بلغة مسجوعه هي خليط بين العامية والفصحى، تشير إلى أصول آل سمحان المصرية، ولأجل تاريخها الطويل أصبحت قلعة سمحان معلماً تاريخياً، يجتذب السواح اليه، لتبقى رمزاً راسخاً للملحمة الريفية الفلسطينية في جبال فلسطين الوسطى.





ليس بعيداً عن مدينة رام الله تقع قرية راس كركر، وبمجرد ان تصل الى مشارفها حتى يبدأ يلوح لك بالأفق قلعة آل سمحان المبنية على قمة جبل عالي بالقرية، يطلق عليها السكان " العلالي" أو قلعة راس كركر، ومهما تغيرت الأسماء فلن يغير ذلك من تاريخها شيء، فلا تزال العلالي تحتفظ بإطلالتها العتية على القرى المجاورة لها، ومن هذه الصفة عرفت قلعة آل سمحان بالعلالي.
تعد قلعة قرية راس كركر إحدى قلاع قرى الكراسي، القليلة التي بقيت في حالة جيدة نسبيا شاهدة على جزء هام من التاريخ الفلسطيني في القرنين الثامن والتاسع عشر، وقد كانت راس كركر أو راس ابن سمحان، كانت مركز بني حارث، التي بلغ عدد قراها 18 قرية، وهي إحدى نواحي جبال القدس، كما كانت تعتبر، ولكنها الان إحدى قرى محافظة رام الله.
الحاج سعيد سمحان من نسل عائلة سمحان في عقده الثامن من العمر لا تزال تختزل ذاكرته في قلعة زاد عمرها عن 220 عاماً، يروي لدنيا الوطن عن الأيام التي قضاها في هذا القصر وكيف كانت تعيش فيه قرابة 52 عائلة، حيث كانت تضم هذه القلعة الأفراح والاتراح، ويضيف الحاج أن عاش في هذه القلعة حتى أصبح في الأربعين من عمره قبل أن ينتقل الى منزل جديد بناه في أطراف القرية.
ويبين الحاج سمحان أن من تبقى من أصحاب العائلات السابقة لا يزال يحتفظ بمفتاح غرف الزاوية التي كان يسكنها في القلعة قبل أن ينتقلوا الى بيوت حديثة، وأضاف أن القلعة لا تزال تضم احواشا، وسراديب، وساحات سماوية (مفتوحة)، إضافة الى كتابات ورسومات لا تزال تحافظ على جمالها، علاوة على غرف وبنايات سكنها أهل القرية، الذين هجروا القلعة اليوم وتمددوا في البناء الى حارات القرية، ولا يأتوها إلا زيارة.
يقول الصحفي أنس سمحان وهو أحد سكان قرية رأس كرك، أن هذه القلعة لا تزال تروي قصة الكراسي الفلسطينية التي لم يبقى من شواهدها على حقبة الزعامات العائلية التي حكمت الأراضي الفلسطينية وحظيت بكرسي الوالي او زعامة السلطان سوى 26 قلعة او قصرا لتخلد تلك العائلات وعلى رأسها عائلة سمحان.
وبحسب سمحان فإن من أهم مرافق القلعة، الطابق العلوي أو ما يعرف بعلية الشيخ، التي كان يستقبل فيها الشيخ ضيوفه، وتوجد أمام هذه العلية، ما يعتبر ترتيبات أمنية، مثل مسرب سري من الأعلى للأسفل، لسحب الماء أو الطعام أو الذخيرة، وفتحات كاشفة في الجدران، للاستطلاع، وكان يصب منها الزيت الحار على المهاجمين.
وللقلعة عدة مداخل، وعلى الأرجح فان لكل مدخل استخدام معين، خضع للترتيبات الأمنية، وتوجد عدة نقوش على الجدران من أهمها ما نقش على المدخل الرئيس، بلغة مسجوعه هي خليط بين العامية والفصحى، تشير إلى أصول آل سمحان المصرية، ولأجل تاريخها الطويل أصبحت قلعة سمحان معلماً تاريخياً، يجتذب السواح اليه، لتبقى رمزاً راسخاً للملحمة الريفية الفلسطينية في جبال فلسطين الوسطى.






