مبادرة سواعد الوطن تدعو الى انشاء مركز وطني نموذجي لحماية الاطفال من العنف الاسري والمجتمعي في السعودية

مبادرة سواعد الوطن تدعو الى انشاء مركز وطني نموذجي لحماية الاطفال من العنف الاسري والمجتمعي  في السعودية
رام الله - دنيا الوطن
تحتفي دول الخليج من كل عام بناء على توصية من الجمعية العامة للأمم المتحدة باسبوع الطفل الخليجي ليكون يوما للتآخي والتفاهم بين أطفال هذه الدول وللعمل من أجل مكافحة حالات العنف ضد الأطفال وإهمالهم واستغلالهم في كثير من الأعمال الشاقة التي تفوق طاقتهم وحث المعنين بالامر على سن قوانين وأنظمة لحماية حق الطفولة والتبصير بما يعاني منه الأطفال في بعض هذه الدول من صنوف شتى من ألوان العنف.

دعت مبادرة سواعد الوطن على ضرورة تفعيل  الاستراتيجية الوطنية لبرامج تعزز من هذه الاسترتيجية مشددت  على اهمية مواجهة العنف الأسري وكل ما يتعلق ببمارسة  العنف و معاملة الأطفال أو تجاهلهم

ودعت مبادرة سواعد الوطن إلى إنشاء مركز حماية الأطفال من الإيذاء ليكون المرجع الأكاديمي الرسمي ويكون كمقر منظمة الصحة العالمية ضد العنف في منطقة الخليج والشرق الأوسط، إلى جانب إنشاء برنامج تدريب للأطباء ولتشخيص العنف والإيذاء ضد الأطفال باعتبار ان مشكلة العنف الأسري هي مشكلة صحة عامة وليست مشكلة اجتماعية فقط وبالتالي على الحكومة وضع قوانين لحماية الأفراد من هذه الظاهرة مثل القوانين الخاصة بحماية الأفراد من مرض الإيدز والدرن وغيرها من الأوبئة.

وقال العضو المنتدب لمبادرة سواعد الوطن المستشار عبدالعزيز عبدالغفور الانديجاني الذي دشن فعاليات  اسبوع الطفل الخليجي تحت اشراف وزارة الصحة  ادارة التوعية الصحية وجمعية نبض المجتمعية ومبادرة سواعد الوطن انه تأكيدا على أهمية حماية الطفل والاهتمام به والاعتراف بحقوقه فقد قامت المملكة العربية السعودية بجهود ملموسة في هذا الشأن، حيث تم إنشاء 38 مركزا لحماية الأطفال على مستوى المملكة يعمل بها أكثر من 240 طبيبا وأخصائيا نفسيا واجتماعيا للتعرف على حالات العنف الأسري وعلاجها

وقال ان حقوق الأطفال وسلامتهم في قمة اولويات المملكة العربية السعودية حيث أدت أحدث التطورات في المملكة إلى تسليط الضوء على برامج تعزز الإهتمام بالعنف الأسري وكل ما يتعلق به من إساءة معاملة الأطفال أو تجاهلهم.

وشهدت مدينة جدة ليلة البارحة فعاليات يوم الطفل الخليجي لعام 2016 برعاية إدارة التوعية الصحية بصحة جدة ممثلة في قسم التوعية الصحية بقطاع شمال غرب بمجمع الردسي مول

حيث يعد البرنامج من أهم البرامج التوعوية للإرتقاء بمستوى الوعي الصحي والثقافة المجتمعية ويأتي البرنامج معززا ومكملا لبرامج وزارة الصحة التوعوية تطبيقا لشعار الوزارة " المواطن والمقيم أولا "

حيث افتتح البرنامج العضو المنتدب لمبادرة سواعد الوطن عبدالعزيز الانديجاني بحضور الشيخ حسن النهاسي ، و مدير إدرة التوعية الصحية بجدة د. منيرة بلحمر ، ومدير الصحة المدرسية بجدة د. صالح الدقيل ، وقام العضو المنتدب والحضور بجولة على معرض الطفل الخليجي الذي قاده 250 شاب وشابه من اكثر من 20 مبادرة مجتمعية وفرق عمل تطوعية وشمل المعرض  على أركان عديدة تصب في مصلحة الطفل الخليجي جسديا وفكريا واجتماعيا وتعليميا.

ووزعت اللجنة المنظمة للبرنامج الأركان بناءا على أهم المخاطر والمعوقات كما شددت على جانب التحفيز للأطفال وذويهم،

واستمع الحضور الى مدير ادارة التوعية الصحية د. منيرة بلحمر بأهمية تنشئة الاطفال نشأة صحية وسليمة منوهة بالدور البارز للحملات التوعوية لأطفالنا تحت شعار " سلامة أطفالنا" وقالت أن الإدارة تولي هذا الجانب اهتماما كبيرا وبارزا من شأنه أن ينعكس الجيل الناشيء فيما شارك في الأركان مركز النعيم الصحي ومركز العزيزية ومركز الفيصيلية ومركز الربوة ومركز أبحر ومركز الشاطيء ومركز الزهراء وبرنامج حمى الضنك بصحة جدة والصحة المدرسية وكلية البترجي وفريق لحظات التطوعي ومجموعة نبض التطوعية

كما شمل البرنامج على أركان عدة كان أهمها ركن التوعية بألتقنية ودليل الاستخدام الأمثل لبرامج الجوال والأجهزة الحديثة ، وركن التغدية السليمة وركن متلازمة داون وركن صحة الفم والأسنان ، وركن الأمن والسلامة المنزلية وركن خاص بالاستشارات الطبية وركن تعزيز الجانب الابداعي والنفسي للأطفال

كما أفادت اللجنة المنظمة وهم د. ميساء محمد د. خلود باموكرة أ هويدا الزهراني أ دلال المصوعي أ. ريان البيومي بإشراف د. منيرة بلحمر على ضرورة استمرارية البرنامج وإيلاء هذا الجيل الرعاية الكبيرة على الجانب الصحي والمعرفي واضعين ذلك على عاتقهم ثم قام الدكتور ياسر الشريف بتكريم الحضور والداعمي

من جهته نوه الدكتور ياسر الشريف رئيس جمعية نبض وسفير الانسانية في الفيدرالية التابعة للامم المتحدة ببرنامج الأمان الأسري الوطني مشيرا الى ان كل الدول الخليجية تعنل مع
الجمعية الدولية للوقاية من إساءة معاملة و إهمال الأطفال (ISPCAN) من اجل العمل معا نحو طفولة أكثر أماناً".

واضاف الشريف ان إنشاء برنامج الأمان الأسري الوطني لإرساء أسس مجتمع واع وآمن يحمي ويدافع عن حقوق الأفراد ويرعى ضحايا العنف الأسري ويسعى البرنامج لتحقيق أهدافه من خلال التوعية الشاملة بهاتين الظاهرتين والشراكة والتضامن على المستوي الرسمي والأهلي. 

وفي الوقت نفسه إيجاد البرامج الهادفة لرعاية المتضررين ورفع المعاناة عنهم لافتا الى انه من خلال شن حملات شاملة للتوعية
من خلال مختلف القنوات التي تشمل جميع شرائح المجتمع، بالإضافة إلى توفير ما يكفي من الرعاية الطبية والنفسية والاجتماعية مع توفير المساعدة لضحايا العنف الأسري وإساءة معاملة الأطفال أو إهمالهم في جميع مناطق المملكة.

كما تسعى القطاعات المشاركة  إلى لتدريب المهنيين العاملين في هذا المجال للتعامل بفعالية مع أولئك الذين يعانون من العنف الأسري. يعتمد البرنامج لتحقيق هذه الأهداف على أفضل الخبرات الوطنية بالتعاون مع جميع المنظمات الحكومية وغير الحكومية التي تخدم هذا المجال.

وقالت الدكتوره باللحمر ان برنامج الأمان الأسري الوطني يعمل
على توسيع دائرة البحوث والدراسات الإستقصائية لتحديد مدى حالات الإعتداء هلى الاطفال وكذلك الإستفادة من البيانات التي تم تجميعها في الحملات التي تستهدف الظروف الاجتماعية التي تعتبر من العوامل الأساسية في إساءة معاملة الأطفال وإهمالهم، ويمكن أن تتضمن أيضا تعزيز المهارات التربوية لدى حديثي الزواج. وبالإضافة إلى ذلك يوفر برنامج الأمان الأسري
الوطني بالتعاون مع الجمعية الدولية للوقاية من إساءة معاملة وإهمال الأطفال (ISPCAN) عروض مكثفة ودورات تدريبية متخصصة للمهنيين الذين يتعاملون مع الأطفال وبرامجهم في القطاعات المختلفة في عدد من المدن السعودية، وتهدف هذه الأنشطة لإعدادهم بكيفية التعرف على علامات سوء المعاملة وأساليب الحد منها. 

وأخيراًٍ يسعى برنامج الأمان الأسري الوطني إلى تطوير مراكز علاجية داخل المستشفيات في جميع أنحاء المملكة لتقديم الخدمات الطبية والإجتماعية لكل من يحتاجها.

من جهة اخرى قال خبراء في المجالات التربوية والنفسية ان معدلات الاعتداء على الأطفال داخل المملكة وفقاً لإحصاءات برنامج الأمان الأسري الوطني ارتفعت ثمانية
أضعاف

ومن ابرز المشاكل  سوء المعاملة التي تاخذ أشكال كثيرة منها البدني والجنسي والإهمال، فنسبة التعرض للإعتداء البدني وصلت 58.4٪ والجنسي 18٪ و الإهمال 31.4٪. ووفقاً للدراسة تمثل نسبة الإعتداء من قبل الأب 20.2 ٪، ومن قبل الأم البيولوجية 29.2٪، ومن قبل غيرهم من أفراد الأسرة 21.3%، أما نسبة الإعتداء من قبل غير أفراد العائلة كالسائقين أو الخادمات 5.6% ومن الغرباء 23.6%.

واضاف الخبراء  ان تزا يد بعض الظروف الضغط على الأسر نسبب المزيد من السلوك العدواني، مثل: الافتقار إلى مهارات
التربية والتعامل مع الأطفال. كما أظهرت الدراسة أن من بين الحالات المبلغ عنها كان 78 من الأطفال الطبيعيون في حين كانت 11 حالة من ذوي الإحتياجات الخاصة.

ومع أن هذه الإحصاءات يمكن أن تعطينا فكرة عن سوء المعاملة التي تحدث من المهم ملاحظة أن العديد من الحالات لا يتم
التبليغ عنها ونتيجة لذلك فإن المعدلات قد تكون أعلى بكثير من المتوقع ولذلك من الضروري لفت الانتباه الى هذه المشكلة الإجتماعية وبذل الجهد لإيجاد حلول لها من خلال على سبيل المثال تثقيف الآباء والمعلمين وغيرهم ممن يتعاملون مع الأطفال.

ومن ابرز ما تقوم به القطاعات ذات الاختصاص

أولاُ:

تقديم الخدمات الطبية والاجتماعية لضحايا سوء معاملة الأطفال والعنف الأسري التي يرعاها البرنامج بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية سواء الحكومية والأهلية. إضافة إلى ذلك يتولى البرنامج تفعيل البحث العلمي الطبي والاجتماعي وكذلك التدريب المتخصص للعاملين في مجال العنف الأسري بتوفير الخبرات والموارد الملائمة لذلك، ولا يغفل برنامج الأمان الأسري الوطني دور التوعية والإعلام في مكافحة هذه الظاهرة والوقاية منها.

وفيما يلي عرض مبسط لأنشطة البرنامج في هذه المجالات:

تلقي البلاغات والاستشارات من مراكز مكافحة العنف الأسري وإساءة معاملة الأطفال على مدار الساعة، والتواصل مع المراكز بشأنها فورياً مع إبداء الرأي والمشورة المتخصصة.

اتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بضمان حقوق ضحايا العنف وحمايتهم وأفراد أسرهم ضد أي تعديات مستقبلية بالتنسيق مع الجهات الأمنية والقضائية إضافة إلى التعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والجمعيات الخيرية وفق الإجراءات المعتمدة.

توفير الخدمات العلاجية والإرشادية للمعتدين وإلحاقهم ببرامج تأهيل نفسية واجتماعية.

ثانياً:

التنسيق مع الجهات الأكاديمية والمنظمات والهيئات داخل المملكة وخارجها فيما يخص البرامج العلاجية والإرشادية والأبحاث العلمية في مجالي العنف الأسري وإساءة معاملة الأطفال أو إهمالهم. ومن الأمثلة على ذلك:

المساهمة في تأسيس سجل وطني لإساءة معاملة الأطفال والعنف الأسري وكذلك استخدام قاعدة البيانات في إجراء الدراسات والأبحاث العلمية.

إنشاء برامج التدريب الأساسية والمتطورة مثل المؤتمرات والدورات التدريبية وورش العمل.

دعم البحث العلمي والمنشورات في مجال العنف الأسري وسوء معاملة الأطفال في المملكة العربية السعودية لتغطية هذا النقص الحالي في هذا المجال بالإضافة إلى وضع القواعد والمبادئ التي تحكم الدراسات والبحوث العلمية ومعايير التقييم.

ثالثاً:

يعمل برنامج الأمان الأسري الوطني على رفع مستوى الوعي الإجتماعي حول العنف الأسري وسوء معاملة الأطفال والوقاية منها وتسليط الضوء على دور برنامج الأمان الأسري الوطني وبذل الجهود في هذا الصدد. ومن أمثلة هذه الأنشطة ما يلي:

عقد الندوات والمحاضرات واللقاءات الاجتماعية في المدارس والجامعات والمراكز الإجتماعية والترفيهية وكذلك الجهات الحكومية والمؤسسات غير الحكومية ودعوة قادة المجتمع والمختصين للمشاركة في مثل هذه المناسبات التثقيفية.

توزيع منشورات وكتيبات تثقيفية للأفراد والمنظمات من أجل مساعدة الذين يواجهون حالات إساءة المعاملة وتقديم المساعدة للمعتدين كذلك.

إيجاد وسائل إعلام عامة تصور أهداف وبرامج برنامج الأمان الأسري الوطني لعامة الناس. 

يمكن للمواطنين والمؤسسات الوطنية الحكومية والأهلية الانضمام إلى برنامج الأمان الأسري الوطني في كافة الأنشطة كأعضاء منتسبين أو عاملين بحسب رغبتهم باشتراك رمزي من أجل تشجيع التغيير الإجتماعي الإيجابي لتوسيع نطاق برنامج الأمان الأسري الوطني والأنشطة التابعة له.على المهتمين تقديم طلب للحصول على واحد من ثلاثة أنواع من العضوية (عضو منتسب / عضو عامل / عضو شرف) بالشروط التالية.