فضل الله: مقياس الانتماء إلى الهوية العربية هو الانتماء إلى فلسطين

فضل الله: مقياس الانتماء إلى الهوية العربية هو الانتماء إلى فلسطين
رام الله - دنيا الوطن-محمد درويش
في الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للشهيد كمال زين الدين في بلدة صفد البطيخ في جنوب لبنان : إن من أوضح الدلائل على أن ما صدر...... ليس موقفاً عربياً، أن دولاً عربية وأغلب الشعوب العربية ترفض اتهام أشرف ظاهرة عربية هزمت إسرائيل بالإرهاب، وهذا ما عبّر عنه الموقف العراقي الرسمي والشعبي والموقف الجزائري رسمياً وشعبياً وهو ما رأيناه في تونس، ونحن من هنا من أرض الجنوب من البقعة التي هُزمت فيها اسرائيل في العام 2006 ومن بين أهل المقاومة وعوائل المجاهدين والشهداء نوجه تحية تقدير واعتزاز لتونس شعباً وحكومة ودولة ولموقف نوابها ونقاباتها الحرة وقواها الحية التي انتصرت لهويتها العربية الأصيلة بانتصارها للمقاومة ورفضها الخضوع لإملاءات النظام السعودي، وهذا هو عهدنا بتونس التي كانت أول المنتفضين على نظام دكتاتوري

، فالموقف التونسي يؤكد أن شعوبنا العربية ترفض الخضوع للإملاءات.

وأضاف النائب فضل الله إن مقياس الانتماء إلى الهوية العربية هو الانتماء إلى فلسطين وقضيتها، وإلى المقاومة ضد الاحتلال في فلسطين ولبنان والجولان، والحملة على بلدنا ومقاومتنا هي بسبب العجز عن تغيير هوية لبنان العربية الأصيلة والمقاومة، ومحاولة فرض هوية جديدة عنوانها القتل والذبح والتدمير، كما يحصل في اليمن وضد الشعب السوري، وهم لم يستطيعوا فرض إرادتهم على لبنان وجعله ملحقاً بهم، لأنه بلد عصي على الإخضاع، فشعبه الحر والشريف لا يمكن أن يخضع لضغوطهم، وهم تحدثوا أن الشعب اللبناني معتاد على الخضوع للقوة في إهانة جميع اللبنانيين، لكن التجربة التاريخية تؤكد أن اللبنانيين الأحرار طردوا كل محتل وغازٍ، وأن بلدنا أمامه فرص كثيرة ومجالات مفتوحة، فإن كان عمقه عربي فهذا لا يعني أن هذا النظام أو ذاك يمثل هذا العمق.

وأكد النائب فضل الله وفي الوقت نفسه نحن حريصون على بلدنا ليبقى مستقراً هادئاً وعلى التلاقي بين اللبنانيين لمعالجة مشكلاتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ولكن على أساس الحفاظ على سيادته الوطنية، فلا يجعله البعض مطيّة لحساب هذا النظام أو ذاك، ونحن من خلال دورنا الوطني لن نسمح بأن يكون لبنان مطيّة لأنظمة لها حساباتها الخاصة.

واعتبر النائب فضل الله أن الاعتداء السياسي الإعلامي من خلال بيانات الإرهاب على لبنان ومقاومته وشعبه وشهدائه سترتدّ خيبة وخسراناً على المعتدين، ولن يحصدوا سوى الفشل سواء كان اعتداء عسكرياً كما فعل العدو الإسرائيلي والعدو التكفيري أو اعتداءً سياسياً بتوسل التضليل والتشويه كما يحصل في الحملة الجديدة ضد لبنان ومقاومته.

رأى مسؤول العلاقات العربية في حزب الله الشيخ حسن عز الدين أن هذه المقاومة التي استطاعت أن تحمي هذا الوطن والاستقلال والسيادة، والتي حمت الوحدة الوطنية واجتمع عليها اللبنانيون، تُواجه وتكافئ اليوم من العرب من خلال إدراجها على لائحة الإرهاب، الأمر الذي يضعنا أمام مهزلة وقرارات طائشة ومجنونة.

كلام عز الدين جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للشهيد المجاهد لؤي عبد الله سرور في حسينية بلدة عيتا الشعب الجنوبية بحضور عدد من القيادات الحزبية ورجال دين وفعاليات وشخصيات وحشد من الأهالي.

واعتبر عز الدين أن سياسة شراء الذمم والأقلام والدول من خلال الظروف الاقتصادية الصعبة لا تحقق إنجازات على الإطلاق أبداً ولا حتى نصراً، بل تحقق اصطداماً بالواقع الذي ستهزم فيه هذه السياسة.

أكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أن التكفيريين يريدون إلغاء كل نفَس يعارض سياسة الأنظمة التي استسلمت منذ سبعين عاماً للإسرائيليين والتي تطرق أبوابهم الآن، ففي السابق كانت تلك الأنظمة تتواصل مع الإسرائيلي سراً وتحت الطاولة، أما الآن وبوجود الإتصالات وثورتها، أصبح الأمر غير خافٍ على أحد، حيث تظهر اللقاءات على الشاشات وفي المنتديات الدولية، ويحاولون بذلك أن يحصنوا أنفسهم بالاستناد إلى عدو الأمة، ولكنهم واهمون، لأن الإسرائيلي لا يقاتل من أجل أحد، ولا يدافع عن أحد، بل له مشروعه الخاص، وهو يستنزف كل الآخرين خدمة لمصالحه، ويضحك على كل المتعبين والمتساقطين ليحقق مشروعه، ولكن ماذا نفعل بالأغبياء والحمقى الذين يحكمون بعض بلدان هذه المنطقة، وينهبون ثرواتها ويريدون أن يستقووا بأعدائها ليبقوا ملوكاً ورؤساء وأمراء وسلاطين، فطريق العز والنصر والكرامة هو الطريق التي يرسمها الشهداء الأبطال.

كلام النائب رعد جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للشهيد المجاهد علي يوسف عطية في المساكن الشعبية في مدينة صور لبنان بحضور عدد من القيادات الحزبية ورجال دين وفعاليات وشخصيات، وحشد من الأهالي.

وشدد النائب رعد على أننا ندافع عن وطننا وعن كل الأوطان، لأن التكفيريين لو تركوا لخرّبوا البسيطة كلها، فهؤلاء تُحركهم نزوة القتل ولا يعترفون بالآخر، فلذلك من الواجب أن نواجههم ونواجه أسيادهم


التعليقات