مناقشة رسالة دكتورة لباحث فلسطيني

رام الله - دنيا الوطن
حصل الباحث هيثم نايف أبو معيلق، على درجة الدكتوراه في التربية من معهد البحوث والدراسات العربية بتقدير مرتبة الشرف الاولى وكانت بعنوان رسالته "تصورات الفلسطينيين للتفاوض مع اسرائيل وعلاقتها بخبرة الأسر وبالصلابة النفسية وبالتوافق النفسي لديهم ولدى ابنائهم من الطلاب" وسط حضور كبير من الباحثين وممثلي عن حركة فتح اقليم جمهورية مصر العربية تقدمهم نائب امين السر أ. هيثم ابو الكاس وعدد من قيادة الاقليم وحضور ممثل سفارة فلسطين الاستاذ سليم التلولي منسق الانشطة الطلابية.
اهداف الدراسة:
1. تهدف الدراسة إلى التعرف على التأثير النفسي للاعتقال على الأسير وانعكاس ذلك على أبنائهم.
2. التعرف على الفروق في تصورات عينة من الأسرى المحررين وأخرى لم تتعرض لتجربة الاعتقال ومدى تأثر أبنائهم الطلبة في المفاوضات مع إسرائيل تبعا للمتغيرات الديموغرافية التالية: أ. العمر ب. فترة الاعتقال ج. المستوى التعليمي
3. التعرف على من هم أكثر توافقا وصلابة نفسية ممن تعرضوا لتجربة الأسر والذين لم يتعرضوا لهذه التجربة.
4. توضيح تصورات الفلسطينيون تجاه المفاوضات ومدى تأثر تجربة الاعتقال في السجون الإسرائيلية.
منهج الدراسة:
سوف يستخدم الباحث المنهج المقارن والارتباطي.
مجتمع وعينة الدراسة:
تتألف العينة من ثلاثة مجموعات.
- المجموعة الأولى: وهي الأسرى المحررين نتيجة اتفاق أوسلو الذي وقع سنة 1993.
- المجموعة الثانية: الأسرى المحررين في عملية تبادل الأسرى مع الجندي جلعاد شاليط.
- المجموعة الثالثة: عينة لم يتعرض أفرادها لتجربة الأسر.
- سوف يقوم الباحث بأخذ عينة مقدارها 300 شخص من المجموعات الثلاث وأبنائهم.
النتائج العامة:
أن الأثر النفسي الذي يتركه الاعتقال لدى الأسرى المحررين يجعله أكثر صلابة وتوافقا نفسيا واجتماعيا بالرغم من ما يمرون به من مرارة الاسر والاعتقالات وسوء المعاملة.
أن تأثر التصورات للأسرى المحررين وخاصة ممن امضوا أعواما أكبر يكون لديهم تصورات أكثر ممن قضوا أعواما أقل مقارنة بمن لم يمر بتجربة الأسر.
أما عن المستوى التعليمي فيوجد اختلاف في التصورات ما بين المستوى التعليمي في نفس الفئات التي تعرضت للأسر وبين وسنوات الاسرة وبين مستوياتهم التعليمية وأيضا ما بين العمر فجاءت النتائج معظمها في صالح السن الأكبر والمستوى التعليمي الأكبر وبين سنوات الاعتقال الأكثر وأيضا ما بين ممن لم تعرضوا لعمليات الأسر.
أما عن تأثر تجربة الأسر نفسياً على أبناء الأسرى الطلاب يتضح أن هناك الفروق النفسية بني أولئك الذين تعرضوا للأسر وأخرين لم يتعرضوا لهذه التجربة.
وجاءت النتيجة في صالح الذين يتعرضوا للأسر هم وأبنائهم.
أما فيما يخص التصورات فجاءت نتائج الدراسة في صالح الاسري وابنائهم مقابل ممن لم يتعرضوا للأسر وابنائهم في تجربة التفاوض مع الإسرائيليين فالذين تعرضوا للأسر هم وأبنائهم لديهم تصورات أكبر ممن لم يتعرضوا للأسر.
التوصيات :
ضرورة القيام بدراسات أخرى حول هذا الموضوع من أجل التعمق أكثر في الموضوع
وإضافة معلومات جديدة في البحث العلمي.
إجراء بحوث حول التوافق النفيس والصلابة النفسية تشمل الفئات والشرائح الاجتماعية الأخرى، لما لهذه البحوث من فائدة علمية على صعيد صياغة الرؤى والبرامج التصورية المستقبلية وتحويلها إلى برامج وخطط عمل لمواجهة الظواهر التي تعوق الإنسان في استخدام إمكاناته وقدراته، وبالتالي يعوقه من تحقيق ذاته .
ضرورة العمل الجاد لتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، ولم شمل الفصائل والأحزاب والحركات الفلسطينية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني وكونها إطاراً جبهوياً عريضاً يعبر عن طموحات وآمال الشعب الفلسطيني، على أن يتم الاتفاق بين كل مكونات الشعب وأطيافه الاجتماعية والفكرية على برنامج العمل الوطني الفلسطيني الذي لا يجب أن يخرج عن تحقيق المهمتين المركزيتين ممثلتين في :
 استكمال عملية التحرر الوطني وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف التي تم احتلالها عام 1967م.
 إنجاز عملية البناء وإعادة البناء الوطني الشامل وفق رؤية تنموية مستدامة، تركز على • الإنسان الفلسطيني، لاسيما الفئات الصغيرة في السن .
 ضرورة أن يقوم الأسرى المحررون بأدوارهم الوطنية المنوطة بهم في إطار عملية التغيير الشامل لبناء المجتمع وعلاقاته ومؤسساته التي لم تبن على أساس ديمقراطي حر، وأن يساهموا في نشر ثقافة التسامح والتكافل والتضامن والتعايش والتفاعل الحر والاندماج في مواجهة علاقات القوة والنزاع والسيطرة والتحكم المنتشرة في المجتمع الفلسطيني بالإضافة الي مدى توافقهم النفسية مع قوة الصلابة النفسية لديهم ولدى أبنائهم يجب على العاملين والمتخصصين في الصحة النفسية، من اطباء نفسيين، واخصائيين نفسيين واجتماعيين، ومرشدين نفسيين وتربويين، العمل على الاستفادة من التوافق النفسي لدى الفلسطينيين وابناءهم الذين تعرضوا لعمليات الأسر لزيادة خبرة غيرهم ضمن استراتيجية الوقاية من الاضطرابات النفسية التي تهدد صحة الاطفال النفسية، وذلك من خلال بناء برامج عديدة ومتنوعة بما يخدم الاطفال نفسيا، ويحد من انتشار الأمراض النفسية.