المجلس الأردني للشؤون الخارجية يدين قرار وزراء الداخلية العرب الذي وصف المقاومة بالإرهاب

رام الله - دنيا الوطن
أصدر المجلس الأردني للشؤون الخارجية البيان التالي:

اطلع المجلس الأردني للشؤون الخارجية على قرار اجتماع وزراء الداخلية العرب في تونس، الأربعاء 2 آذار 2016، والذي سار، بخنوع، وراء مجلس التعاون الخليجي الذي صنّف حزب المقاومة الوطنية اللبنانية، حزب الله، ” إرهابيا؛” وقد حيا العدو "الإسرائيلي"، كما هو متوقع، هذا القرار؛ لكن الأمم المتحدة أعلنت أنه لا يعنيها، طالما أنه لا يتوافق مع معاييرها لتعريف الإرهاب. ويأتي هذا القرار المضحك ــ المبكي، بعدما أعلن الرئيس فلاديمير بوتين عن حزب الله بوصفه حليفا لروسيا في مواجهة الإرهاب. يستجرّ هذا القرار الفارغ من أي مضمون واقعي في معاييره وآثاره السخرية المرّة، فالسعودية التي تُعدّ مركز الإرهاب الطائفي والمذهبي والتكفيري على مستوى العالم، والمموَّل الرئيسي، مع قطر وسَلفِيي الخليج، لفرق الموت السوداء، تصنّف حزب الله، المنظمة المقاومة التي قاتلت العدو "الإسرائيلي" لأكثر من ربع قرن، وتخوض غمار الحرب ضد التنظيمات الإرهابية المجرمة في سوريا، بوصفها ” إرهابية”! إن هذه الوقاحة في خلط الأوراق، بقيام رُعاة الإرهاب بتصنيف المقاومين ضد إسرائيل والمحاربين الحقيقيين ضد الإرهاب، هي مدعاة لوضع النقاط على الحروف، وإعلان السعودية وقطر بوصفهما دولتين إرهابيتين، تنشران وتمولان نشر العقيدة الوهابية التكفيرية الإرهابية، وتنظمان وتموّلان جميع التنظيمات الإرهابية.

أضاف البيان: حزب الله لم يفجر المساجد والكنائس ولم يقتل أحدا على الهوية، كما فعب ويفعل أمراء الإرهاب السعودي، ولم يرسل انتحاريين لقتل مئات الأبرياء في الأسواق والمستشفيات، ولم يستخدم السلاح لإحداث فوضى في لبنان أو أي بلد عربي، كما فعلت وتفعل التنظيمات التابعة لأجهزة المخابرات الخليجية والتركية؛ بل كان هو نفسه ضحية الممارسات الإرهابية. لا يكفّر حزب الله، طائفة ولا مذهبا ولا فئة من الفئات الدينية والمذهبية والعقائدية والاجتماعية في بلادنا، ولا يقطع رؤوس العلمانيين، ولا يجلد المعترضين، ولا يسجن المدونين، ولا يدعو لقتل المخالفين له فكريا وسياسيا، ولا يرى في قتل العلويين والمسيحيين والاسماعيليين والدروز والزيديين الخ، كما هو حال الوهابيين، بل رأيناه يقاتل دفاعا عن المظلومين، بغض النظر عن عقائدهم.

يثمن المجلس، الاعتراض الخجول على القرار العربي من قبل لبنان والعراق والحزائر، ويدهش لموافقة مصر التي تعاني الويلات من التكفيريين الإرهابيين على هذا القرار المسخ؛ ويعتبر أنه لم يعد ممكنا القبول باستمرار بيع الضمائر العربية بالبترودولار، وإذلال الشعوب العربية وكرامتها وعزتها، بالمال المنهوب من ثروات العرب المهدورة. إن موافقة وزير الداخلية الأردني على هذا القرار، لا تمثّل، بحال من الأحوال، الشعب الأردني وحركته الوطنية التي تنظر إلى حزب الله بوصفه حركة مقاومة باسلة، وقوة إقليمية أساسية في مواجهة الإرهاب الصهيوني والتكفيري، وحليفا للشعب الأردني في مواجهة مشروع الوطن البديل.

التعليقات