توصية بإقالة وزير الخارجية المالكي ومحاسبة السفير الفلسطيني ببلغاريا ومن يقف خلف اغتيال النايف
رام الله - دنيا الوطن
تصوير: محمد سكيك
مونتاج: خليل علوان
أوصى برلمانيون وحقوقيون وممثلو الفصائل الفلسطينية بضرورة إقالة وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي ومحاسبة السفير الفلسطيني في ببلغاريا وكل من له علاقة في قضية اغتيال المناضل عمر النايف.
وطالب المشاركين في الندوة التي نظمتها كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية بعنوان "اغتيال النايف ودور السفارات الفلسطينية " الخميس (3-3) بالتحرك العاجل في اطار جماعي لمحاربة الفساد المستشري في السفارات الفلسطينية في دول
العالم.
وناقش المشاركين في الندوة أربع محاور رئيسية تمحورت حول واقع السفارات الفلسطينية ودورها تجاه القضية الفلسطينية ألقاها السفير السابق د.محمود العجرمي، وناقش النائب المستشار محمد فرج الغول محور دور السفارات الفلسطينية وفق القانون وجريمة اغتيال المناضل عمر النايف، وكما شاركت عائلة النايف في مداخلة عبر اتصال هاتفي ألقاها شقيقه حمزة النايف، وختم القيادي في الجبهة الشعبية أ.هاني الثوابته المحور الأخير حول دور الفصائل الفلسطينية إزاء جريمة اغتيال عمر النايف، بالإضافة لمداخلات العديد من قيادات فصائلية ونواب وحقوقون.
أواكر فساد
وأكد السفير السابق العجرمي أن اغتيال المناضل النايف تشكل خرقاً واضحاً للقانون الدولي والتي يجرم اقتحام السفارات.
وأوضح العجرمي أن واقع السفارات الفلسطينية أصبحت أوكار للفساد المالي والأخلاقي والإداري وأصبت تشكل إساءة للشعب الفلسطيني، مستعرضا نماذج الفساد في السفارات الفلسطينية في الدول والتي يتاجر من خلال السفراء في السيارات واللحوم وكذلك المتاجرة في السلاح والعمل ضد الأنظمة الرسمية في بلاد
السفارات.
وشدد العجرمي أن اغتيال النايف جاء ثمرة للتنسيق الأمني بين الاحتلال والسلطة، مطالبا الفصائل بالخروج عن صمتها وتتخطى جدار الأقوال إلى الأفعال مبينا بأن منظمة التحرير الفلسطيني والسلطة غير مؤتمنة على القضية الفلسطينية
جريمة مركبة ومسئولية متعددة
من جهته، أكد النائب المستشار محمد فرج الغول أن اغتيال النايف يشكل جريمة مركبة بتحمل مسئوليتها الاحتلال الصهيوني والحكومة البلغارية والسلطة الفلسطينية، مبينا أنها جريمة حرب ومخالفة لكل القوانين والمواثيق الدولية
ودعا النائب الغول لتشكيل لجنة تحقيق شفافة ونزيهة والسرعة في الكشف عن الجناة الحقيقيين وشركائهم لمحاسبتهم جزائيا، مطاليا بتوثيق جريمة القتل كجريمة جنائية دولية وتقديم الجناة الصهاينة والمشاركين معهم الى محكمة الجنايات الدولية.
وطالب النائب الغول الحكومة البلغارية اتخاذ كافة الاجراءات اللازمة لضمان حسن تنفيذ اتفاقية فينا 1961وتوفير الحماية اللازمة للرعايا الفلسطينيين، داعيا لاعادة النظر في تركيبة السفارات الفلسطينية في الخارج الوقوف على مدى قيامها بواجاتها.
السفير متواطئ
وكشف حمزة النايف شقيق الشهيد خلال اتصال هاتفي أن اغتيال شقيقه جاء نتيجة تواطئ الفلسطيني وتقصيره والممارسات والمضايقات والمعاملة السيئة التي مورست بحقه.
وبين النايف أن ممارسات السفير الفلسطيني والسفارة لم توفر أدني احتياجات الحماية وفقا دور كل سفارة التي تراعي حقوق مواطنيها في الدولة المستضيفة .
وطالب النايف كافة الفصائل الفلسطينية بالتحرك العاجل لإقالة والتحقيق مع السفير الفلسطينية باعتباره متواطئ ومقصر، كما دعا لإقالة وزير الخارجية المالكي ومحاسبة المسؤولية على هذه الجريمة التي ارتكبها الموساد الصهيوني.
لن نسكت على جريمة النايف
وقال القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين هاني الثوابثة خلال كلمة له " لن نسكت على جريمة اغتيال النايف ولن تمر مرور الكرام.
وأوضح الثوابثة أن جريمة اغتيال النايف تؤكد تواطئ وزير الخارجية والسفارة الفلسطينية في بلغاريا، موضحا بأنهم هم من سهلوا الخطوات لتنفيذ هذه الجريمة.
وطالب الثوابثة الكل الفلسطيني بعدم تمرير هذه الجريمة والعمل ببرنامج وطني لمكافحة الفساد المستشري في السفارات الفلسطينية لعدم تكرر مثل هذه الجريمة.
