المالكي يلتقي نظيرته الفنزويلية ويطلعها على آخر المستجدات السياسية

رام الله - دنيا الوطن
التقى وزير الخارجية د. رياض المالكي اليوم الأربعاء على هامش اجتماعات مجلس حقوق الإنسان في جنيف وزيرة خارجية فنزويلا السيدة ديلسي رودريغيز.

وأشار المالكي بالتفصيل إلى الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة، والانتهاكات اليومية بحق الإنسان الفلسطيني، وايضا ما يتعرض له المسجد الأقصى من انتهاكات مستمرة، والبناء الاستيطاني المحموم في الأراضي المحلتة، ومحاولة إسرائيل منع إقامة الدولة الفلسطينية القابلة للحياة والمتواصلة جغرافياً.

كما تطرق المالكي إلى الحراك السياسي والدبلوماسي الفلسطيني في الذهاب الى مجلس الأمن وتقديم مشروع قرار حول الاستيطان، خاصة وان فنزويلا هي دولة عضو
غير دائم في مجلس الأمن.

وأبدت الوزيرة الفنزويلية استعداد بلادها لدعم أي جهد وأي تحرك فلسطيني كان ذلك في مجلس الأمن او خارجه، كما عبرت عن تضامنها الكامل مع الشعب الفلسطيني وتأييد بلادها حكومةً وشعبا للقضية الفلسطينية ونضال الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة والقابلة للحياة والمتواصلة جغرافياً.

وتم الحديث خلال اللقاء عن التنسيق الممكن على مستوى مجلس حقوق الإنسان بين البعثتين الفلسطينية والفنزويلية او كان ذلك في الجمعية العامة للأمم المتحدة على نفس المستوى، وأيضا تم التطرق الى التحضيرات التي تقوم بها فنزويلا لانعقاد حركة عدم الانحياز في الصيف القادم كون ان فنزويلا سوف تترأس القمة لسنوات قادمة، حيث طلبت فنزويلا من فلسطين مساعدتها في إنجاح مثل هذه الجهود على مستوى حركة عدم الانحياز خاصة وان فلسطين هي عضو أصيل في الحركة وهي تنتخب دائما كنائب رئيس لهذه الحركة.

وبحث الوزيران سبل تطوير وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث أظهرت فنزويلا الاستعداد الكامل لفتح مجالات التعاون والتنسيق والاستثمار الفلسطيني في عدة مجالات في فنزويلا، خاصة وان الرئيس الفنزويلي نيكولاس قرر فتح مجالات استثمار عديدة خارج اطار البترول في فنزويلا لدول مختلفة، وأراد ان يخص فلسطين تحديدا بمثل هذه الميزة، وبالتالي طلبت الوزيرة الفنزويلية من نظيرها المالكي ان يتوجه الى رجال أعمال فلسطينيين وشركات فلسطينية والتي ترغب في الاستثمار في فنزويلا في مجالات عدة مثل الزراعة والبناء والبنية التحتية، وفي مجال التنقيب بمناجم الذهب والألماس وغيره.

ووعد المالكي بان يتواصل مع الجهات الفلسطينية المعنية لاطلاعهم على كل هذه الإمكانيات لرؤية ان كان هناك رغبة فلسطينية لاستثمار بمثل هذه المجالات.

كما وجه المالكي الدعوة لنظيرته الفنزويلية لزيارة فلسطين، والتي بدورها طلبت من المالكي القدوم الى فنزويلا للتواصل مع القيادة الفنزويلية وشخص الرئيس نيكولاس مادورو الذي يرغب بلقاء المالكي، بدوره قبل الوزير المالكي الدعوة وسوف تُترك الى القنوات الدبل ماسية لترتيب مثل هذه الزيارة في القريب العاجل.

والجدير بالذكر أن الوزيرة الفنزويلية ألقت خطابها أمام مجلس حقوق الإنسان هذا اليوم، وخصت جزءاً كبيرا منه حول القضية الفلسطينية، وأكدت على ما جاء في خطاب الوزير المالكي يوم أمس وتركيزه على نقاط التشابه بين الإرهاب الدولي والإرهاب الإسرائيلي، ومطالبة المجتمع الدولي في استعمال نفوذه في كف إسرائيل عن كف انتهاكات حقوق الإنسان الفلسطينية في الأرض الفلسطينية المحتلة.

كمان أبدت الوزيرة الفنزويلية تأييدها لكل ما يقوم به الجانب الفلسطيني في المطالبة بالحماية الدولية والتوجه إلى المنظمات الدولية لفرض العقوبات المطلوبة على الجانب الإسرائيلي.