"فيديو" من أصحاب رؤوس أموال إلى أشخاص يتلقون الصدقات

"فيديو" من أصحاب رؤوس أموال إلى أشخاص يتلقون الصدقات
رفح – خاص دنيا الوطن – محمد جربوع

تصوير – عبد الرؤوف شعت

يعتبر اقتصاد قطاع غزة أبرز ضحايا العدوان الإسرائيلي الأخير منتصف عام 2014، حيث أثبت الاحصائيات والبيانات التي أعدتها الجهات المختصة في القطاع، أن العدوان دمر العديد من المنشئات والتجمعات التجارية والمباني التي تعود بالنفع اقتصادياً على القطاع.

المركز التجاري المكون من "خمس طوابق" تعرض مطلع أغسطس من العام 2014، لسلسلة غارات من الطائرات الحربية الإسرائيلية، ما أدى لتدمير أجزاء كبيرة من المبنى، الذي يحتوي على عشرات المحال التجارية، وصالة أفراح، ومؤسسات تعليمية، وعيادات.

وقدرت بلدية رفح الخسائر الأولية التي تعرض لها المركز التجاري بـ 10 ملايين دولار أمريكي، هذا ما يعني فقدان عدد كبير من العائلات بالمحافظة لمصدر رزقهم الوحيد والأساسي.

فتدمير المركز التجاري الوحيد برفح الذي يحتوي على أكثر من 50 محل، عرض حياة أصحاب تلك المحلات للخطر وغيرها، حتى أصبح بعضهم يتلقى الصدقات نظراً لتردي الأوضاع الاقتصادية.

فالحاج فضل عدوان أحد أصحاب المحلات بالمركز التجاري المدمر، قال :"أن كل التجار تعاني من تدهور في الوضع الاقتصادي نظرا للخسائر التي تعرضنا لها والتي تقدر بآلاف الدولارات."

وأضاف لـ مراسل "دنيا الوطن" وعلامات الغضب تبدو واضحة على وجهه "أصبحنا نتهرب من المحاكم لوجود شيكات علينا لتجار الجملة الذين كنا نتعامل معهم، ولا أحد يحرك ساكنا والجهات المسؤولة لا تنظر إلينا بعين الاعتبار كما ينبغي منها أن تفعل."

وتابع عدوان :"أصبحنا بلا عمل نجلس فالبيوت، حتى بعض التجار أصبح يأخذ صدقات بسبب تردي وضعه الاقتصادي ولا يوجد مصدر دخل كما كان عليه في السابق."

ونظم عدد من التجار الذين دُمرت محلاتهم جراء قصف المركز التجاري خلال العدوان الأخير على قطاع غزة صيف عام 2014، وقفة احتجاجية على ما يتعرضون له من تهميش من قبل الجهات المسؤولة، صباح اليوم الأربعاء، أمام مقر الغرفة التجارية وسط محافظة رفح.

ولا يختلف حال عدوان عن حال الحاج احميدان أبو طه فهو الآخر صاحب محل مدمر في المركز التجاري، ويعيل (7) أسر كل أسرة مكونة من عدة أفراد يحتاجون إلى مستلزمات كبيرة للعيش بحياة كريمة، وهو ما يفتقدونه في تلك الفترة، بفعل تدمير مصدر رزقهم الوحيد.

وأوضح الذي وضع كل ما يملك في محله التجاري الذي دُمر خلال العدوان "الآن نجلس على الطريق ننتظر مساعدات لنستطيع العيش بكرامة، حتى وصل الأمر بنا إلى وصلنا لمرحلة الجوع"، مبينًا أنهم لم يتلقوا أي مساعدات من أي جهة كانت حتى هذه اللحظة.

وطالب أبو طه الحكومة الفلسطينية بضرورة النظر بعين الاعتبار إلى معاناتهم التي تستمر منذ أكثر من عام ونصف، والعمل على أنهاء أزمتهم التي تعصف بحياتهم وأسرهم."

مخططات جاهزة للبناء

بدوره، أكد رئيس بلدية رفح صبحي أبو رضوان أنهم انتهوا من إعداد الخرائط والمخططات والتصاميم جاهزة لبناء مُجمع تجاري من جديد وأفضل بكثير من السابق.

وأوضح لـ مراسل "دنيا الوطن" أن البلدية ستقوم خلال أيام قليلة بإنزال العطاء للمقاولين، ليباشروا بعملهم.

وتوقع أبو رضوان الانتهاء من بناء المركز التجاري الجديد خلال سبتمبر من العام الجاري، لكي يتم عودة التجار إلى عملهم ومصدر رزقهم الوحيد، وممارسة حياتهم الطبيعية ولكي يكون لهم دور بالتنمية وإنعاش الاقتصاد برفح.