المسخن على الطريقة الفلسطينية القديمة (فيديو)

المسخن على الطريقة الفلسطينية القديمة (فيديو)
رام الله - دنيا الوطن- رنا شحاتيت

تتشابه مكونات الأطعمة عند الكثير من الشعوب إلا أن بعضها ابتكرت طرقاً في إعداد مأكولاتها ومشروباتها وتفننت في إدخال عناصر أخرى غيرها عن الباقين.

رغم تمازج الحضارات ومرور الزمن إلا أنه بقي لكل منهم خصوصية يستمدها مما يتوفر في بيئته من مصادر .

كانت الأسر الفلسطينية تعتمد بشكل كامل على أراضيها ، كانت شبه مكتفية ذاتياً ،تأكل مما تنبت الأرض ، حرصت على استخدام مصادر الطبيعة الفلسطينية في إعداد أطباقها كل منطقة على شاكلتها.

في منزلهم المتواضع الحاجة أم يوسف تُعد طبقاً رئيسياً لعائلتها ، والتي تجتمع عادتاً اسبوعياً لتناول الغذاء سوياً .

إعداد هذا  الطبق على الطريقة الفلسطينية القديمة يحتاج لإشعال النار وإعداد الخبز الذي يعد خصيصاً لهذه الوجبة ، المصنوع من القمح الفلسطيني.

بعدما اكتمل مشهد مكونات إعداد  الطبق أمامها ،تبدأ أم يوسف بتوضيح الخطوات،لأكلة مرت عليها أحداث ومناسبات لا زالت تتذكرها علها تنتقل لجيلاً آخر"هذه الأكلة الفلسطينية الشعبية كنا قديماً  نجتمع مع والدي في ساحة المنزل نبدأ بجلب الخشب والحطب ،وأحيانا على الطابون نقوم بعمل الخبز ، كنا في ذالك الوقت نجتمع على هذه الأكلة وكأنه يوم زفاف في منزلنا، الله يرحم أيام زمان".

تُتابع"هذه الأكلة لذتها تكمن أن يتم عملها على الطريقة التقليدية الأصلية القديمة باستخدام خبز الطابون ،والتي يتم خبز الرغيف على حجم أكبر من العادة بشكل دائري ، الأساس في هذه الأكلة زيت الزيتون والسماق البلدي ".

تبدأ الحاجة بدهن أرغفة الخبز الدائرية  والتي تخبزها على حجم الصينية التي سيتم خبز المسخن فيها ، تقوم بدهنها بزيت الزيتون واحداً تلو الآخر ،ريثما تنتهي من دهنها ، تحضر البصل المحمص بزيت الزيتون ،والسماق واللوز تقوم بفردها ورشها فوق كل طبقة من طبقات الخبز تنتهي بالطبقة الأخيرة لوضع الدجاج المشوي عليها وقليل من السماق واللوز الفلسطيني .

"المسخن خبز ندهنه بزيت الزيتون الذي يعطي الطعم الأساس لهذه الأكلة ، ثم البصل المقلي بالزيت ، ونرش السماق واللوز في كل طبقةمن طبقات الخبز ،ثم نضعه قليلاً في الفرن ،وقديما كان يتم تحميره في الطابون أو الفرن على الحطب " تصف أم يوسف وهي تُعد هذا الطبق.

بعض المناطق تقوم بوضع الشوربة الناتجة من  سلق الدجاج على الخبز وتحمير الدجاج مع الخبز مباشرة بالفرن .

يُقدم هذا الطبق عادتاً في المناسبات والأفراح وغالباً ما تقوم الأسر المساعدة في طهيه وتجهيزه من الصغار حتى الكبار، والذي يتم تحضيره في ساحة المنزل حيث الطبيعية الفلسطينية وبساطة المعيشة.

يجد الفلسطينيون متنفساً من خلال لمة العائلة التي تقربهم من بعضهم البعض للحفاظ على موروثهم الثقافي والذي يُشكل ملامح الهوية الثقافية على فترات من الزمن.

"كنا قديماً نقدم هذا  الطبق مع شوربة الفريكة_من القمح المجروش_ ولذة هذا الطبق أنه يعمد أساساً على خيرات الطبيعة الفلسطينية ومن بساطة الحياة الفلسطينية قديماً ".

تتوارث الأمم طرق طهي أطعمتها وتقديمها كما تتوارث أغانيها وألبستها ولغتها وطرق عيشها.

وتختص بعض القرى والمدن الفلسطينية بأنواع من الأطعمة تتنفذ بطرائق مختلفة،لتصبح إحدى مميزاتها تميزها عن باقي المدن.