"القومي" يحيي عيد مولد "سعاده" باحتفال في الجاهلية

"القومي" يحيي عيد مولد "سعاده" باحتفال في الجاهلية
رام الله - دنيا الوطن

أقامت مفوضية الجاهلية التابعة لمنفذية الشوف في الحزب السوري القومي الاجتماعي احتفالاً حاشداً بمناسبة الأول من آذار، عيد مولد باعث النهضة أنطون سعاده. وقد حضر الحفل ممثلون عن الحزب التقدّمي الاشتراكي، حزب التوحيد العربي وحزب الوجود، وكذلك حضر فاعليات ورؤوساء بلديات وممثلون عن الجمعيات الأهلية في البلدة.

وحضر إلى جانب مندوب مركز الحزب مدير الدائرة الاذاعية كمال نادر، عضو المكتب السياسي المركزي الدكتور زهير فياض، منفذ عام الشوف الدكتور نسيب أبو ضرغم وأعضاء هيئة المنفذية، اضافة الى عدد من أعضاء المجلس القومي،  وحشد من القوميين الاجتماعيين والمواطنين، والأشبال والطلبة والأهالي. 

   قدّمت الحفل المواطنة سحر أبو دياب بكلمة تناولت فيها معنى المناسبة، ثم ألقت الطالبة يارا ابو دياب كلمة الطلبة، فتحدّثت عن الأول من آذار، وعن دور الطلبة في نشر الوعي النهضوي في المدارس والجامعات، كما ألقى كلّ من شربل أبو رجيلي ومنير ابو دياب قصائد شعرية من وحي المناسبة.

وألقت مفوّض مفوضية الجاهلية شادية ابو دياب كلمة تطرّقت في مستهلها الى الأول من آذار وما يرمز إلىه من انبعاث للنهضة، وولادة للقضية التي تساوي وجودنا، وتحدثت عن الأخطار التي كان قد حذر منها سعاده، وهي تفتك بجسم الأمة، ولا خلاص لنا منها إلا بالوعي القومي، والمعرفة النهضوية التي تبعدنا عن التشرذم والانقسام، وتجعل منا قوة موحدة في مواجهة الصهاينة وأتباعهم الإرهابيين.

نادر

كلمة مركز الحزب ألقاها مدير الدائرة الإذاعية كمال نادر فرأى أنّ ميلاد سعاده أصبح علامة فارقة في مسار الزمن، لأنه أعاد الامة السورية الى الحضور الفاعل، بعدما كادت ان تقضي عليها الفتوحات وعصور الانحطاط، منذ أن سقطت بابل قبل 2500 سنة، ومن ثم تولى اليهود تزوير التاريخ وتشويه حضارتها وسرقة تراثها، والى ان جاءت الدولة العثمانية تحطم مجتمعها، ثم جاء الفرنسيون والانكليز واليهود فجزأوها وبدأوا باستعمارها والاستيطان فيها بإقامة الكيان الصهيوني الذي يفرّخ كلّ هذه الحروب والأزمات المصيرية.

وقال: إنّ سعاده وعى حقيقة سورية وأدرك بأنها أمةٌ ممتازة بمواهبها وقدراتها، وانها تمتلك وطناً بديعاً وغنياً بالثروات، ولا ينقصها لتنهض وتزدهر سوى النظام الجديد الذي يوحّد قواها الإنسانية والاقتصادية، ويرفع مستوى حياتها ويصون مصالحها، وهذا ما قدّمه للأمة عبر مبادئ الحزب السوري القومي الاجتماعي ونظامه الفكري المبني على العلم والوقائع والحقائق، وليس على الخرافات والأساطير والأوهام...

وتحدّث نادر عن الإبداعات الحضارية التي قدّمتها الأمة السورية للإنسانية من تنظيم الزمن والأشهر والأسابيع وتسميتها، والإدراك بأنّ الأرض تدور حول الشمس، الى الأبجدية والشرائع الأولى، والعلوم في الطبّ والهندسة والريّ والسدود، وقال إنّ اول تصوّر للخلق كان في سفر التكوين البابلي، وأول قصة آدم وحواء كانت في أوغاريت، وأول اسطورة "طوفان" كانت عندنا في ملحمة جلجامش...

وأشار نادر إلى أنّ اليهود حاولوا سرقة هذا التراث، فنسبوه إلى أنفسهم وادّعوا أنهم أصحابُ الأرض في فلسطين، لكنّ علماء الآثار والتاريخ، حتى من اليهود أنفسهم، أنكروا أيّ وجود لهم في أرضنا، وأصدروا سنة 2011 وثيقةً علمية قالوا فيها: "إنهم لم يجدوا حجراً واحداً يشهد على صحة تاريخهم، وأنهم لم يهاجروا الى مصر، ولم يخرجوا من هناك، ولا يوجد ايّ دليل على مملكة داوود ومملكة سليمان، وأنّ كلّ قصص أجدادهم هي نوعٌ من الاساطير".

واستغرب نادر كيف أنّ أمتنا أهملت هذه الوثيقة التي تنسف ادّعاء اليهود بـ"حقهم" في فلسطين، وبأرض الميعاد والشعب المختار.

وتطرّق نادر إلى الأوضاع الراهنة في دنيا العرب فسأل: "اين هو التضامن العربي" الذي يتحدّث عنه البعض، وهل تضامن العرب من أجل التحرير، أو من أجل دعم اقتصاد لبنان، أو في التصدّي للغزو الاميركي للعراق والحرب على سورية، أم هم تضامنوا ضدّ سورية وضدّ العراق وضدّ المقاومة وضدّ لبنان وصموده في وجه العدو "الاسرائيلي"؟

وقال: إنّ لبنان لا يجوع، وقد سبق أن حاصره الأتراك في الحرب العالمية الأولى ولم يركع برغم موت الآلاف من أبنائه، ولن يرضخ اليوم لمشروع إفقاره المزعوم، ودعا الحكومة الى الإسراع في استخراج النفط والغاز من البحر.

 وقال: نحن أصحاب بلد غني بثرواته وأبنائه المنتشرين في العالم، ولا يمكن لأحد ان يذلّه في قوته وعيشه، ولا أن يفرض عليه إرادة سياسية لا تتناسب مع أوضاعه وقناعاته.

وإذ دعا الى تمتين الوحدة الوطنية، واعتماد الحكمة والتعقل في إدارة الأزمة لمنع انزلاق البلد الى مشاكل أمنية وسياسية فوق المشاكل والأزمات الموجودة، ختم نادر منوّهاً بأنّ الحزب السوري القومي الاجتماعي كان أول من وضع في نص غايته "إنشاء جبهة عربية تقف سداً منيعا في وجه المطامع الأجنبية" وتجعل من العالم العربي قوة سياسية واقتصادية وعسكرية وازنة في المعادلات الدولية .

وفي ختام الاحتفال تمّ قطع قالب الحلوى، وبعدها شارك الحضور، كما في كلّ عام يافتتاح معرض الكتاب القومي.
 









التعليقات