لجنة الجغرافيا في المجلس الاعلى للثاقة تعقد صالون الادريسي

لجنة الجغرافيا في المجلس الاعلى للثاقة تعقد صالون الادريسي
رام الله - دنيا الوطن
عقدت لجنة الجغرافيا بالمجلس الأعلى للثقافة ومقررها الدكتور محمد فتحي أبو عيانة، وبأمانة الدكتورة أمل الصبان، صالون الإدريسي الذي كرم فيه رائد من أهم رواد الجغرافيا ومؤسس معهد الدراسات السودانية الذي كان نواة لمعهد الدراسات الأفريقية، الدكتور محمد عوض محمد.

أدار الصالون الدكتور أحمد حسن إبراهيم أستاذ الجغرافيا بجامعة القاهرة.

وتحدث الدكتور السعيد إبراهيم البدوي الأستاذ بمعهد البحوث الأفريقية، والذي قال عن الراحل إنه من مواليد المنصورة، درس في (الكتَّاب)، والذي كان له الدور الكبير في إجادته للغة العربية، وأكمل تعليمه الأولي هناك، ثم سافر للقاهرة ودخل مدرسة المعلمين العليا واتجه وقتها اتجاهاً وطنياً لأنه كان كما وصفه وطنياً حتى النخاع، وكانت وقتها القاهرة مزدحمة بالتيارات السياسية والدينية، بل وكان كما قال البدوي يقود المظاهرات ويلقي بالخطب، وكانت معظم خطبه عبارة عن قصائد من نظمه الشخصي، حتى تم اعتقاله ونفيه إلى مالطة، وهناك تمكن من إجادة اللغة الألمانية من أسرى دول الحلفاء هناك وكان يتقن قبلها الإنجليزية والفرنسية.

وأضاف البدوي أنه بعد أن تم إطلاق سراحه ابتسم له الحظ بعد أن وافقت الحكومة على إرساله لبعثة إلى بريطانيا حصل هناك في أقل من ست سنوات على ثلاث شهادات، وهي (البكالوريوس _ الماجستير _ الدكتوراه)، وهو ما يسمح به في بريطانيا.. وبعد عودته عين بجامعة القاهرة وبدأ عشقه وتدريسه للجغرافيا الطبيعية التي كتبها ودرسها بأسلوب أدبي خاص به لم يقترب منه أحد.

ويعد كتاب (نهر النيل) خير دليل على ذلك، وأصبح قسم الجغرافيا بالكامل على عاتقه هو وزميل آخر له وأشار البدوي أنه عند خروج طه حسين من الجامعة هو ولطفي السيد، وحدث ما سمي بانتكاسة جامعة القاهرة.. رفض الاستمرار وترك الجامعة وعمل وقتها بعدة مدارس وقام فيها بتدريس الجغرافيا، وأكد البدوي أن هذا الموقف ينم على أصالة ووطنية هذا الرائد العظيم، واختتم البدوي حديثه أن تلك الفترة استفاد عوض منها كثيراً، فقد أتاحت له الوقت الذي استطاع من خلاله أن يثري إنتاجه العلمي والأدبي، وقام بتقديم عدة كتب شديدة الأهمية والتفرد.

كما قام بالكتابة في المجلات المصرية والدولية، واستطاع الدخول في مؤسسات كثيرة منها الإدارة العامة للثقافة، وأسس معهد الدراسات السودانية، ثم عمل مديراً لجامعة الإسكندرية خمس سنوات، ثم وزيراً للمعارف، ولكنه استقال سريعاً وتم تعيينه ضمن العشرة المسموح بتعيينهم من قبل الرئيس جمال عبد الناصر.

وتوفي سنة ١٩٧٢ بعد رحلة أسماها البدوي "رحلة فارس وأديب ومعلم وشاعر لا يشق له غبار".



التعليقات