هل انهارت مباحثات "الدوحة" بين حماس وفتح .. ما سر زيارة العمادي لقطاع غزة .. وهل العلاقات الحمساوية المصرية تتحسن ..؟

هل انهارت مباحثات "الدوحة" بين حماس وفتح .. ما سر زيارة العمادي لقطاع غزة .. وهل العلاقات الحمساوية المصرية تتحسن ..؟
خاص دنيا الوطن

زيارة السفير القطر محمد العمادي المفاجئة الى قطاع غزة و التي قالت بعض المصادر انها تحمل الطابع السياسي بالاضافة الى لقاءات المصالحة التي توقفت  في الدوحة بين حركتي فتح و حماس، وموقف السلطة الوطنية الفلسطينية تجاه الاموال الايرانية، كلها ملفات ساخنة لابد ان توضع موضع النقاش.
 
رأى المحلل السياسي هاني حبيب ان مباحثات المصالحة في الدوحة بين حركتي فتح و حماس لم تنجز في الاصل حتى يتم انهيارها، مرجعا ذلك الى عدم توفر الارادة الحقيقية لانهاء الانقسام.

وبين انه سبق و ان تمت لقاءات ولم تنفذ، مشيرا الى ان عدم توفر الارادة منع تنفيذ اتفاق المصالحة و التي انهارت منذ فترة طويلة.

وفيما يتعلق في طبيعة زيارة السفير القطري محمد العمادي الى قطاع غزة قال حبيب: "على الارجح هذه الزيارة تتعلق بتقديم ملف التفاوض حول انشاء الميناء في غزة والاتفاق القطري التركي الاسرائيلي، وهذا مجرد تكهن".

وفي سياق ذي صلة اشار حبيب الى ان هناك مخططات من قبل الرئاسة الفلسطينية، لافتا الى ان طريقة دعم الانتفاضة من خلال عملية التمويل ليس مخططات الرئاسة فقط والتي تتعلق بطبيعة هيكلتها وقراراتها المتفردة.

وقال: "حماس حركة ذكية حيث انها قادرة على ان تكون مع كافة الاطراف وتلعب دورا مهما في اقامة العلاقات مع الجميع وبالتالي فان عودتها الى الحضن الايراني هو شكل من اشكال تقوية العلاقات بينها وبين ايران".

وفي سياق منفصل رأى حبيب ان العلاقة بين مصر والفصائل بشكل عام و حماس بشكل خاص تحمل الطابع الامني المطلق، موضحا ان هناك مصلحة لدى الجميع لايجاد مناخات هادئة على الرغم من ان هناك اشتباك سياسية بين حماس و مصر.

بدوره رأى المحلل السياسي ابراهيم المدهون انه من المبكر الحديث عن انهيار للقاءات الدوحة بين حركتي فتح و حماس، لافتا الى ان هناك حالة من التشويش بسبب العوامل الداخلية لدى حركة فتح  خصوصا ان هناك صراعات داخلية تتعلق في الفترة لما بعد الرئيس محمود عباس، مشيرا الى ان معالجة البيت الفتحاوي له اولوية، بالاضافة الى وجود عوامل اقليمية بسبب الحروب التي تشهدها المنطقة العربية.

وفيما يتعلق بزيارة السفير القطري محمد العمادي قال: "قطر اصحبت لاعبا اساسيا في المصالحة كما ان لها دورا مهما في عملية اعمار قطاع غزة ومساندة السلطة الوطنية الفلسطينية، ومن الملفات التي تتابعها قطر والتي تجعل زيارة العمادي تحمل الطابع السياسي هي ملف المصالحة و ما يميز قطر بعلاقاتها القوية مع السلطة الوطنية الفلسطينية و غزة".

وفيما بتعلق بالتصريحات الرئاسية حول الاموال الايرانية قال المدهون: "ايران تجاوزت الحدود مع السلطة الوطنية الفلسطينية من خلال عدم تحويلها للاموال عن طريق السلطة بما انها الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني، بالاضافة الى ان السلطة لا تريد ان يكون هناك حساسية في العلاقة مع المملكة العربية السعودية و التي تعتبر رأس النظام العربي بسبب الخلافات الكبيرة الدائرة بين المملكة العربية السعودية و ايران، حيث ان السلطة الوطنية الفلسطينية ارادت ان ترسل رسالة طمأنة لأنها لا تفضل التدخل الايراني في الشئون الفلسطينية".

وفي السياق اكد المدهون ان الاموال التي حولتها ايران هي اموال قدمت للشعب الفلسطيني وليس لجهة معينة.

وبين المدهون ان قطر لا تريد التدخل في العلاقة بين حماس وايران، لافتا الى ان هناك ملفات عديدة تلعب قطر فيها دورا مهما مثل اعادة الاعمار والمشاريع القطرية في غزة والمصالحة.

وفي سياق اخر اكد المدهون ان من اولويات حركة حماس تحسين العلاقة مع جمهورية مصر العربية، لافتا الى ان هناك اشتراطات وضعتها مصر تتمثل في الا تتدخل حركة حماس في الجيش المصري و التي كانت تقول انها ستكون الحامية للحدود مع مصر

وبين ان استقرار حماس في قطاع غزة والحديث التركي الاسرائيلي عن انشاء ميناء لرفع الحصار عن غزة كل ذلك دفع مصر الى فتح بعض النوافذ مع حركة حماس.

واشار المحلل السياسي الى ان اول المطالب التي تريدها حماس في قطاع غزة هو فتح معبر رفح بشكل كامل وترسيخ فكرة الميناء البحري للاستغناء عن المعابر الاسرائيلية.

وحول ملف المصالحة، رأى المدهون ان هناك العديد من التعقيدات منها التدخل الاسرائيلي المستمر وملف الموظفين، معتبرا ان المصالحة اصبحت خيارات استراتيجيا ولكن هناك هناك معيقات تحتاج الى الارادة والروح الوحداوية، لافتا الى انه لا يمكن انجاز المصالحة الا اذا تم ترتيب البيت الفتحاوي.

بدوره اكد استاذ العلوم السياسية في جامعة الازهر بغزة الدكتور مخيمر ابو سعدة ان هناك مؤشرات بان اللقاءات بين فتح وحماس قد انتهت ولن تكون هناك لقاءات اخرى بينهما.

وبين ان هناك عدة تصريحات صادرة من كلي الجهتين، فجبريل الرجوب قال لن يكون هناك مفاوضات اخرى، بالاضافة الى حديث حماس حول تقدم في ملف انشاء ميناء بين تركيا واسرائيل ورد عزام الاحمد الذي قال: (سنعمل جهادين على افشال كل الجهود لانشاء ميناء في غزة)، كذلك حديث الرجوب بأنه ان لم يتم استعادة غزة بالمصالحة سيتم استعادتها بالقوة، مبينا ان من خلال هذه التصريحات فمن الواضح ان الامور عادت الى التوتر من جديد.

وحول زيارة العمادي الى قطاع غزة اكد ابوسعدة  ان العمادي زار غزة في اكثر من مناسبة حيث انه يشرف على مشاريع في غزة، كما انه تواصل مع اسرائيل في موضوع تسهيل دخول مواد البناء الى قطاع غزة وامداد خط الغاز.

ولفت الى انه من المحتمل ان يكون هناك محاولات قطرية للتوصل الى هدنة طويلة الامد بين حماس واسرائيل.

وفيما يتعلق بتصريحات الرئاسة حول الاموال الايرانية اوضح ابو سعدة ان الرئيس محمود عباس والسلطة يتخوف من العقوبات الامريكية بعد ضخ الاموال لها كما ان السلطة غير جاهزة لاستقبال الاموال وبالتالي فضلت ان تكون بعيدة في هذا السياق وان تترك ذلك لفصائل، مشيرا الى ان ذلك يبين ان السلطة لا تفضل التدخل الايراني في الشأن الفلسطيني.