باحث يؤكد أن العامل الذاتي الفلسطيني بات أضعفَ

رام الله - دنيا الوطن
أكد الباحث سامي عكيلة على أن القضية الفلسطينية دفعت ثمنًا باهظًا جراء انحراف الثورات العربية عن مسارها، ومن مظاهر ذلك أن العامل الذاتي الفلسطيني بات أضعف في مواجه الاحتلال والهيمنة الأمريكية، ولم يعد قادرًا على حسم القضايا الداخلية والوطنية مثل إنهاء الانقسام.

وأوصى الباحث عبر بحثه الموسوم بـ"انعكاسات ثورات الربيع العربي على القضية الفلسطينية من وجهة نظر الشباب"، بضرورة أن تستفيد التجربة الفلسطينية من عثرات الثورات العربية والتي كان من أهمها الفرقة، والفكر الإقصائي، ونفي الآخر.

ودعا ما أسماه بـ"التجربة الفلسطينية" إلى أن تنأى عن التجاذبات الداخلية العربية، وأن تبتعد عن الاصطفافات السياسية، والمحافظة على أكبر دعم عربي للقضية الفلسطينية، مطالبًا بضرورة تصعيد الاستفادة من عنصر الشباب باتجاه تقرير المصير وإدارة الدفة السياسية والنضالية الفلسطينية مع الاحتلال.

ويرى عكيلة ضرورة الإبقاء على خطاب فلسطيني نضالي توعوي للأمة العربية، يحافظ على بقائها حية وحاضرة في ضمير الإنسان العربي في ظل تصاعد الأزمات العربية الداخلية.

ودعا الساسة الفلسطينيين إلى امتلاك القدرة على المناورة وصناعة الأحداث والتعامل مع المتغيرات عربيًا ودوليًا بالوقت والمستوى المناسبين.

وأشار إلى أن الثورات العربية أثّرت إبان انطلاقتها على القضية الفلسطينية إيجابًا؛ إلا أن تأثيرها تحول إلى السلب بعد انحرافها عن مسارها بفعل الارتدادات الثورية التي أدت إلى إقصاء القيادات المناصرة للقضية الفلسطينية، ويبقى الأمل معقودًا على قدرة الشعوب على استعادة زمام المبادرة.

وأكد أن القضية الفلسطينية والثورات العربية تبادلتا التأثير فيما بينهما، فالأولى استطاعت أن تلهم وتحفِّز الثوار العرب وتمدهم ببعض الأدوات والشعارات، واستطاعت الثانية أن تُلهم الشباب الفلسطيني الذين خرجوا بتظاهرات ضد الانقسام الفلسطيني، غير أن ذلك التأثير لم يستمر طويلًا نظرًا للاختلاف بين التجربتين.