مذكرة تفاهم لتعزيز المنتج الوطني الخيري في الأسواق

مذكرة تفاهم لتعزيز المنتج الوطني الخيري في الأسواق
رام الله - دنيا الوطن
بحث مفوض عام هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية في الضفة الغربية، إبراهيم راشد، مع رئيس اتحاد الغرف التجارية والصناعية في فلسطين، خليل رزق، إمكانية التوصل إلى مذكرة تفاهم لتعزيز دور المنتج الوطني الخيري في الأسواق المحلية والعربية والعالمية، وذلك خلال اجتماع عقد في مقر غرفة تجارة رام الله والبيرة.

وأشار راشد، إلى سلسلة التدخلات والمشاريع والبرامج التي تنفذها هيئة الأعمال في القطاعات الصحية والتعليمية والاجتماعية والإغاثية، بالإضافة إلى مشاريع التمكين الاقتصادي الصغيرة، وتشكيلها لأكبر شبكة أمان اجتماعي لأكثر من 22ألف يتيم في فلسطين ممن تخصص لهم كفالات بقيمة تتجاوز عشرة ملايين دولار سنويا.

وأكد، أن هيئة الأعمال تنفق سنويا نحو 20مليون دولار على شكل هبات تمنحها دولة الإمارات العربية المتحدة للشعب الفلسطيني، لا تشملها المساعدات الإماراتية الرسمية، وتهدف من خلالها إلى الإسهام في دعم وتعزيز صمود هذا الشعب وتمكينه من البقاء على أرضه.

وركز راشد، على التدخلات التي تنفذها هيئة الأعمال في المدن المختلطة بالداخل الفلسطيني، بما فيها حيفا ويافا وعكا واللد والنقب.

واستعرض، بعضا من المشاريع التي نفذتها الهيئة في محافظة رام الله والبيرة ضمن سلسلة المشاريع التي تنفذها في فلسطين، واستهدفت جمعيات الاتحاد النسائي العريي، وإنعاش الأسرة، ومرضى الثلاسيميا، ورعاية الكفيف الخيرية.

وتحدث، عن حملة إحياء سنة الأضاحي والعقائق والنذور، والتي تنفذها في الأراضي الفلسطينية، ومن أبرز أهدافها إحياء شعيرة إسلامية، وتخفيض أسعار اللحوم، بما يجعلها في متناول أيدي جميع شرائح المجتمع، وتحديدا الفقراء والمعوزين، مشيرا، إلى أن الهيئة بصدد تطوير هذه الحملة لتشمل إدخال اللحوم المبردة إلى الأراضي الفلسطينية بما يسهم في إحداث توازن في الأسواق.

من جهته، أبدى رزق، استعداد اتحاد الغرف التجارية والصناعية في فلسطين، للتعاون مع هيئة الأعمال الخيرية في كثير من المجالات، ومن أبرزها دعم وتعزيز المنتج الوطني الخيري، وحملة إحياء سنة الأضاحي والعقائق والنذور، وذلك بموجب مذكرة تفاهم سيصار إلى توقيعها بين الطرفين.

وتناول رزق، الجهود التي يبذلها اتحاد الغرف التجارية من أجل تعزيز المنتج الوطني المحلي والذي بين، أن حجم استهلاك السوق الفلسطينية منه يتراوح ما بين 15 ولغاية 20% فقط، وما تبقى استهلاك منتجات عربية وأجنبية وإسرائيلية.

وأكد، أن اتحاد الغرف التجارية يبذل جهده من أجل رفع نسبة استهلاك المنتج المحلي، وتسويق المنتجات الفلسطينية بشكل أفضل.

ولفت، إلى وجود 18غرفة تجارية وصناعية تتوزع على جميع المحافظات الفلسطينية٬ خمسة منها في قطاع غزة، و12 في الضفة الغربية، وواحدة في محافظة القجدس، متماسكة ضمن جسد واحد وهو الاتحاد، ولها الدور الأكبر في خدمة القطاع الخاص ومنشآته التي يصل عددها إلى أكثر من 70ألف منشأة، ويتجاوز عدد منتسبيها 75ألف منتسبا.

وأضاف رزق، إن ما نسبته 80% من هذه المنشآت هي صغيرة وعائلية لا يتجاوز عدد العاملين فيها 20عاملا ٬ وهو ما فتح مجالا آخرا للحديث عن دور الاتحاد في توسيع عمل هذه المنشآت.

وأشار رزق، إلى العقبات التي يضعها الاحتلال الإسرائيلي أمام تطور القطاع الخاص الفلسطيني٬ ووضع عراقيل سياسية واقتصادية تمنع استثمار موارد من الخارج من أجل تضخيم حجم المنشآت الموجود لدينا.

وقال: "نحن نشجع المنشآت الصغيرة ونوليها اهتماما كبيرا٬ ونسعى لعقد الاتفاقيات لدعمها سواء عبر الإقراض أو التعويض، لكن الاتفاقية الموقعة مع الاحتلال وتحديدا بروتوكول باريس الاقتصادي، لا زالت تشكل حاجزا كبيرا أمام تطور الاقتصاد الوطني".

وعبر، عن أمله في أن يرى قانون الضمان الاجتماعي النور قبل نهاية العام الحالي، بالإضافة إلى توقيع عدد من الاتفاقيات التي من شأنها أن تحرك عجلة تطور القطاع الخاص إلى الأمام.

وتطرق، إلى المركز المهني الذي يتم العمل عليه حاليا، ويهدف الاتحاد من خلاله إلى تطوير التعليم التقني والمهني بالشراكة مع وزارة العمل.

وقال: "سيكون هذا المركز بمستوى كلية للتعليم المهني وسيطرح تخصصات كثيرة تحتاجها السوق المحلية، وأصبح البناء جاهزا، ويتم العمل على اتفاقيات لتمويل الكلية.

وعبر رزق، عن اعتقاده بوجود إشكالية كبيرة يواجها القطاع الخاص وتتمثل بالثقافة السائدة عن التعليم المهني، والذي ينظر له على أنه أقل قيمة من التعليم الأكاديمي، وهو ما أدى إلى عزوف الشباب عن هذه التخصصات رغم الحاجة الكبيرة لها.

وأشاد، بالمشاريع والبرامج التي تنفذها هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية في كل القطاعات بالمجتمع الفلسطيني، والتي أكد رزق، أنها تنسجم بشكل كبير مع الخطة الوطنية العامة للتنمية.

وركز، على أهمية دور القطاع الخاص في تحقيق التنمية، فقال، إن هذا القطاع يوفر فرص عمل بما معدله ثلاثة أضعاف تلك التي يوفرها القطاع العام، إضافة إلى أصحاب الأعمال، وهو قطاع واسع له أهمية كبرى في بناء الدولة والمؤسسات والاقتصاد الوطني.

وأكد رزق، أن الاتحاد العام للغرف التجارية والصناعية، يسعى بكل جهد مستطاع، إلى رفع الحصة السوقية للمنتج الوطني من نحو 20% إلى 50% وهو أمر من شأنه أن يوفر نحو 60ألف فرصة عمل، ويضخ مليارات الدولارات إلى السوق الفلسطينية، ويسهم في تحقيق الانتعاش الاقتصادي.