هل أنت كافر ؟؟ !!

هل أنت كافر ؟؟ !!
محمد يوسف الوحيدي 
 

و جاهزون لكل أنواع الرقابة الدولية ..

يا سلام ما أروع هذا الموقف ، و ما أبلغ هذا التصريح !!

طبعاً أي رقابة دولية ، يجب أن لا نُحرج من خلالها الإخوة في تركيا .. و نُعقِّد قضية قبرص التركية أكثر ، و بالتالي ، سنؤجل بند فلسطين من الماء إلى الماء ، و ربما سيكون من العقلانية أن  نقبل بالحلول ( المرحلية ) ، مع الإحتفاظ بأننا نرفض أوسلو و توابعها ، و سنفاوض من أجل هدنة ، وقف نار ، و قف أعمال عدائية ، أو سمها كما شئت ، فنحن أكبر من المسميات و لا نقف عند " صغائر الأمور يا شيخ " ، و سنوقع إتفاقات تضمن عدم " تسلل " أي فلسطيني " إرهابي " أو نقل أي نوع من أنواع الأسلحة ولو كانت قصافة أظافر .. مع العلم أننا ضد إعادة فتح معبر بشروط " مهينة " لا تسمح بسفر القيادات و تحرم التوظيف الفئوي و الحزبي ،نرفض إتفاق أوسلو المشئوم ، و نرفض التفاوض و خضنا حروباً راح ضحيتها آلاف مؤلفة من أطفال و نساء و شيوخ و شباب ، و دمرت خلالها البنية التحتية و الفوقية و البين بين ، و تم تلويث الهواء و الماء وتسميم التربة بما يضمن إنتشار الأوبئة و السرطانات في المنتجات الزراعية لقتل و تشويه المزيد من أطفالنا و نسائنا و شبابنا لأجيال قادمة .. سوف لن نتوقف عن " إعتبار" القدس عاصمتنا ، و سوف نظل ننادي بالمقاومة المسلحة طريقاً و حيداً لتحرير فلسطين كل فلسطين .. من رأس الناقورة إلى رفح ، سنقول و سنقول ، و سنوقع و نتفق ، لكن لتوقيعنا و لإتفاقاتنا " نكهة" مختلفة ، طعم ألذ .. ألذ .. ألذ مع المرقة التركية ، بالخلطة الإيرانية ، و التوابل القطرية .. سوف نستمر في لعن و سب أجداد و أقرباء و أصدقاء و جيران من يعارضنا ، سنشبح من يفتح فمه ، ولو حتى بالرمز و الغمز ، سنفرض الضرائب ، و نقمع ، و سيخرج ناطقونا آناء الليل و أطراف النهار ليمارسوا مهاراتهم في الإستعراض البلاغي ، و القصف الحنجوري ، و التنويم المغناطيسي ، و ستوفر لنا الجزيرة غطاءً و لحافاً و سماءً و فضاءً .. نحن نرفض التخاذل ، و التعامل و التنسيق .. لا و ألف لا للتنسيق .. نحن لا نريد إمارة و لا ولاية منفصلة ، نحن نريد وحدة أبناء الشعب و الأرض ، لا فرق بين ضفة و غزة ، إلا بالتقوى ، و نحن الأتقى .

 نحن الناجون بإذن الله ، نحن أصحاب الخطوة و المبخرة و المسبحة و الزبيبة ، نحن نجيد أحكام الترتيل ، ونقيم الليل ، نحن من حلل التهريب و جمرك المسروقات ، وباع الهبات ، نحن من حارب الفساد و الإضهاد ، و البلطجة و الإستعباد ، نحن من حسم الأمر ، و أنهى الإنفلات و طرد الثعلب فات فات في ذيله سبع لفات ، نصلي و لا نتعاطى المسكرات - و العياذ بالله - صحيح أن نسبة متاعطي و مدمني الترامادول و المخدرات زادت في ظل الحصار الخانق الذي ( فُرض) علينا ، و صحيح أن الحالة النفسية للأفراد و الجماعات باتت في الحضيض ، و صحيح أن التعليم و الصحة أصبح تحت الصفر بكثير ، وصحيح أن نسبة المهاجرين و النازحين بلا عودة سرّت قلب العدو و أحزنت المُحبين ، ولكن ما لنا و لكل هذا ، فإنك لا تهدي من أحببت ، و الطيب بيّن و الخبيث بيّن ، نحن ما زلنا لا نقبل الحلول الخيانية ، و التآمرية و لا نقبل الإنبطاح لأمريكا و الغرب و اللجنة الرباعية ، نذهب إلى سويسرا ، و نقدم الضمانات ، و نؤكد أننا في سبيل البقاء ، و فتح الأسواق مستعدون للذهاب بعيداً ولكننا نعتبر عكا و حيفا تماما مثل رام الله و بيت حانون .. الإستسلام بأيدينا سلام ، و الإتفاقات معنا لها نكهة الإنتصارات و الدمار عمار. و بأيدي الآخرين .. عمالة و ردة و زندقة .. نحن متميزون ، نحن مختلفون .. لماذا ؟ هكذا .. و السؤال في الغيبيات بداية الشيطنة و الكفر ، فهل أنت كافر ؟