بيان صادر عن مكتب اللواء توفيق الطيراوي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حول إضراب المعلمين

رام الله - دنيا الوطن
أخواتي وأخوتي، بناتي وأبنائي، المعلمات والمعلمون الأكارم

أهلنا وشعبنا الفلسطيني الصابر المناضل

السلام عليكم من قبل ومن بعد دوماً وأبداً وبعد،

هذا نداء الوفاء لفلسطين الأم وللقدس العاصمة ولدماء الشهداء ولعذابات الأسرى وللهفة العودة في قلوب أهلنا اللاجئين القابضين على مفاتيح بيوتهم الأولى على التراب المضمخ بالتضحيات، في الوقت الذي نحن في أمس الحاجة فيه للوحدة والمناعة بوجه الهجمة المسعورة من قبل حكومة الاحتلال وجيشها الحاقد وسوائب مستوطنيها الذين يمعنون في دم أطفالنا بسم بنادقهم وغليظ رصاصهم لقتل حلمنا بالحرية والاستقلال.

إنه الوقت الحاسم الذي يقتضي منا ودون إبطاء تغليب المصلحة الوطنية المطلقة، واستعادة المبادرة الوطنية من أجل الكرامة العليا لشعبنا بالتحرر المطلق والتام من الاحتلال، واعتبار كل قضية تفصيلية أخرى على قداستها قضية ثانوية أمام القضية الكبرى وهي التصدي للاحتلال والتحرر من قيوده التي تكبل البلاد والعباد وأرواح الشهداء وأعمار الأسرى والأرض والبيوت والشجر والطير والماء والهواء في أفظع جريمة يعرفها التاريخ الحديث على وجه البسيطة.

وعليه فإنني أطلق ندائي هذا للمعلمات والمعلمين الأكارم، مؤكداً على قداسة مطالبهم وأحقيتها المطلقة ووقوفي بصفتي الشخصية كمواطن وبصفتي السياسية كعضو في اللجنة المركزية لحركة قتح كوني مفوض عام المنظمات الشعبية، وبصفتي الشعبية كفرد ناضل إلى جانب كل الشرفاء من أبناء شعبنا ضد الاحتلال طوال مسيرة النضال ولا زلت، أؤكد انحيازي التام إلى جانب حقوق المعلمين العادلة ليس من أجل حقوقهم المطلبية فحسب، بل ومن أجل إعلاء كرامتهم كقيمة وطنية عليا بصفتهم حراس الوعي الجمعي دوماً.

هذا نداء للمعلمين الأحرار الشرفاء على قاعدة الشراكة والوحدة الوطنية مضموناً لا شكلاً بأن نلبي نداء الدم المقدس والتضحيات الجسام وصرخات القدس وغزة والضفة وحيفا من على خارطة البلاد كل البلاد لإنهاء هذه الأزمة التي بات يستغلها الاحتلال ويمعن في تكريس واقع جديد كل يوم كان أخره ما فرضته حكومة الاحتلال بتطبيق نظام التعليم الإسرائيلي "البجروت" على مدارسنا العربية الفلسطينية في القدس العاصمة على غفلة منا، وندائي هذا لإنهاء هذه الأزمةعلى أساس ما يلي:

1.ضمان تنفيذ الاتفاق الذي تم إبرامه بين الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين كممثل شرعي ووحيد للمعلمين وبين الحكومة كاملاً غير منقوص.

2.  النضال سوياً (المعلمون والمفوضية وحركة فتح وكل الفصائل التي ترغب بذلك) من أجل تحقيق مطالب المعلمين الحقة المستجدة بشكل منظم ومبرمج وضمن جدول زمني محدد بعد انتظام الدوام كضرورة وطنية عليا وبعد انتخاب أمانة عامة جديدة للاتحاد.

3.  يتم خلال أسبوع من تاريخه تحديد مواعيد لانتخابات فروع الاتحاد كمقدمة نقابية ضرورية لعقد المؤتمر العام لانتخاب أمانة عامة جديدة دون إبطاء.


هذا عهد ووعد لشعبنا العظيم لكي لا نؤخذ على حين غرة من الاحتلال المشهر سلاحه دوما على جبين كل فلسطيني ينتظر اللحظة المناسبة للقضاء على شعبنا وإبادته.

لا بديل عن الحرية إلا بمزيد منها

والسلام على فلسطين، لأن السلاح عليها