الحلقة الثانية عشر والأخيرة .. نظرية تطور الإنسان ..هل للتطور هدف و وجهة؟

الحلقة الثانية عشر والأخيرة .. نظرية تطور الإنسان ..هل للتطور هدف و وجهة؟
رام الله - خاص دنيا الوطن
في عام 1938 وجد العلماء سمكة غريبة تسبح على شواطئ جنوب أفريقيا، لقد كانوا مذهولين لرؤتينا، لأن أخر وقت سٌجل لأي كائن هي أحفورة عمرها 66 مليون سنة.

سُميت سمكة الكهوف الشوكية بالأحفورة الحية، لكن هذا حقاً إسم غبي لأنها حية لكنها بالكاد تغيرت منذ زمن الديناصورات.

انظر الينا الأن نحن نعيش في كل زاوية من هذا الكوكب، نحن نبني بيئتنا ونتحكم بطاقتنا، لدينا أدمغه كبيرة ونستخدمها لفهم العالم والكون الذي يستقر فيه .. نحن رائعون.

لكن بالنسبة للتطور فالإنسان وسمكة الكهوف الجوفية كلاهما ناجحين بالتساوي .. كلانا نجونا ... كلنا في بيئته الخاصة تجاوز عقبات عديدة لينجو.

العرض الجانبي لكوننا النوع الوحيد الذي يمكنه أن يعرف أين هي ومن أين أتت، هو أننا بطريقة ما وصلنا إلى سلم الطبيعة ولكن أن نعتقد بأننا ذروة التطور، أو المع نجم في سماء الحياة لا يختلف كثيراً عن فكرة أن الأرض هي مركز الكون. 

كل نوع يتطور ولكن بمعدل يختلف للتجاوب مع البيئات المختلفة بعضهم ينجو وبعضهم لا، ولكن طالما نحن موجودون، طالما تلك السمكة موجودة، سيستمر التطور في رحلته إلى لا مكان على وجه الخصوص.

أنه لا يوجد للتطور هدف وأنه لا يوجد غاية ولا نصب تذكاري لأفضل الأنواع أو الأكثر تحسناً وننتظر خط النهاية قد تكون فكرة غير مريحة ولكن هذا هو الحال مع التطور 

إذاً ما الغاية .؟؟ 
لقد درسنا سماء الليل القرون، السماء ذاتها التي عاشت تحتها تلك السمكة القديمة ولقد أثبتت لنا أننا مجرد شئ صغير من جزء أكبر وأننا مصنوعون من المادة ذاتها الموجودة في الأعلى .. إنها تجربة رائعة وعميقة.

ونعلم أيضاً أن هناك الكثير من الحياة القادمة على كوكبنا أكثر مما عاش والعالم ما زال لديه أكثر.

الان .. الأرض هي جزء ضئيل من الحياة، في زاوية ضئيلة من النظام الكوني ونحن ما زلنا في الخطوات الاولى من هذه الرحلة وهذا يلهمنا قدرة مدهشة.

وأخيراً .. نحن نفعل ما نستطيع فعله بما نملكه لنصل إلى الغد كأي شئ أخر في هذا الكون وعلينا ان نشعر بحب اتجاه هذا الامر .. هذا أفضل ما يمكننا فعله 

ابقوا فضوليين 

 

التعليقات