اختتام مؤتمر جامعة الأزهر بأسيوط
رام الله - دنيا الوطن
كتب – أحمد صالح :
اختتمت جامعة الأزهر فرع الوجه القبلي بأسيوطفعاليات مؤتمرها العلمي الدولي الأول بعنوان " الفهم الصحيح للتراث الإسلاميوأثره في علاج الانحراف الفكري"، والذي عُقد خلال المدة من 21 : 23 فبرايرالحالي بقاعات كليتي اللغة العربية وأصول الدين والدعوة بنين بفرع الجامعة بأسيوط.
وأوصي المشاركون بالمؤتمر بأن التراث الإسلامي لا يخص الأمة المُسلمة وحدهاوإنما هو تراث الإنسانية جمعاً، بما يشتمل عليه من علوم ومعارف وآداب تمثل ثقافاتوحضارات الشعوب المختلفة، لذل فإن الحفاظ عليه واحب إنساني .
· افتتاح المؤتمر :
كان فضيلة أ/د. عباس شومان وكيل الأزهرنائباً عن فضيلة مولانا الإمام الأكبر أ/د. أحمد الطيب شيخ الأزهر، قد افتتح فعالياتمؤتمر جامعة الأزهر فرع أسيوط بقاعة المؤتمرات الكبري بجامعة أسيوط، بحضور فضيلةأ/د. شوقي علام مفتي الجمهورية، و أ/د. إبراهيم الهدهد رئيس جامعة الأزهر، و أ/د.مختار جمعة وزير الأوقاف، و أ/د. أسامه عبد الرؤوف نائب رئيس الجامعة لفرع الوجهالقبلي بأسيوط، واللواء ماجد عبد الكريم السكرتير العام لمحافظة أسيوط، وعدد كبيرمن أساتذة وباحثى جامعتى الأزهر وأسيوط وبعض الجامعات العالمية وأئمة الأوقاف من عدةمحافظات. صرح بذلك أ/د. محمد عبد الشافي النائب الأسبق لرئيس جامعة الأزهر بأسيوط،ورئيس المؤتمر.
وأوضح أ/د. أسامه عبد الرؤوف النائب الحالي لرئيسالجامعة فرع أسيوط أن علماء الأزهر الشريف سارعوا قياماً بواجبهم العلمي والدعوي،ومن واقع مسئوليتهم الوطنية إلى تذكير الناس بالأصول العامة والقواعد التي تنضبطبها عقول طلاب العلم خاصة، وعقول المسلمين بصفة عامة، مؤكدين أن الضرورة ملحةلمعرفة حقيقة التراث وأهميته في حفظ هوية أبناء الأمة الإسلامية، ومحذرين من أنالتفريط في هذه القيم والثوابت هو ما ينتج عنه الانحراف الفكري بشتى صوره وألوانهمما ينذر بالخطر الداهم على أمتنا الإسلامية، بل ويهدد العالم كله، ويؤثر على أمنهواستقرار شعوبه .
· أهداف ومحاور المؤتمر :
من جانبه أكد أ/د. البسيوني عطيه وكيل كلية اللغة العربية والمنسق العامللمؤتمر، علي أن أهداف المؤتمر ركزت علي بيان المنهج السديد في التعامل مع التراثالإسلامي في ضوء فكر أئمة المسلمين عبر العصور، واعتماد الحوار العلمي المرتكز علىالأدلة والبراهين في مناقشة الأفكار المنحرفة مع وضع ضوابط تشريعية لحفظ التراثالفكري والمادي، وترسيخ مبدأ الحوار الموضوعي الهادف في علاج قضايا الأمةومشكلاتها، وتوسيع دوائر الحوار الفكري الناضج ليشمل إلى جانب المتخصصين، المفكرينوالأدباء والقانونيين والمعنيين بالمجتمع والفن والآثار، بالإضافة إلي الاستفادةمن جهود المجددين في التراث الإسلامي عبر القرون .
وأشار " البسيوني " إلي أن أهداف المؤتمر تبلورت من خلال محاورعدة، بلغت عشرة، وتم مناقشتها في جلساته البحثية، وتمثلت في التراث الإسلاميمفهومه، وأهميته، ومؤهلات قراءته، ومناهج الفهم الصحيح للتراث الإسلامي، والضوابطالعلمية للفهم الصحيح للتراث الإسلامي، ودور الأزهر في حفظ التراث الإسلاميوتجديده، وجهود تجديد التراث الإسلامي بين السداد والانحراف، واستلهام التراثالإسلامي في الإبداع الفني والمعماري، والمؤسسات الإعلامية والثقافية ودورها فيحفظ التراث الإسلامي وتجديده، والتراث الإسلامي ودوره في التقدم الحضاري، والانحرافالفكري وخطره على التراث الإسلامي، وأخيراً التشريعات القانونية ودورها في حفظالتراث الإسلامي ودفع محاولات تشويهه .
- الجلسةالافتتاحية :
بدأت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر قبل العاشرة صباح يوم 21 فبراير الحاليبعرض فيلم تسجيلي عن تاريخ جامعة الأزهر فرع الوجه القبلي بأسيوط، عزف السلامالجمهوري، تلاوة قرآنية للشيخ سيد شعبان، ثم توالت كلمات الضيوف ...
- مختصركلمات الضيوف :
* تحدث رئيس المؤتمر،الدكتور محمد عبد الشافي، نائب رئيس جامعة الأزهر الأسبق، عن دور التراث الإسلامى فى تشكيلالأيديولوجيات الفكرية، مشيدًا بمؤلفات ابن النديم، مستعرضًا ما تعرض له التراثالإسلامى من عدوان ونهب وإساءة لفهم نصوصه ومحاولة اجتساسه من جذوره، وبعض محاولاتللتطاول على رموزه وعلمائه وإسقاط التراث، مشيراً إلى بعض محاولات الانحراف عنالطريق المستقيم وظهور الجماعات الإرهابية مثل داعش وغيرها، ومفهوم العلاقة بينالأصالة والمعاصرة .
* أ/د. عباسشومان وكيل الأزهر الشريف،والذي وجه شكره وتقدير الأزهر الشريف لجامعةأسيوط ودورها فى النهوض بالحركة العلمية بالتعاون مع جامعة الأزهر والجامعاتالمصرية، مشيرًا إلى دور الأزهر وعلمائه والمثقفين الحقيقيين الذين يحملون ثقافةصحيحة للتصدى لمحاولات زعزعة أمن واستقرار الوطن، منوهًا إلى أهمية التراثالإسلامى ودوره فى حل مشكلاتنا من فقر وجوع وتخلف، مطالبًا الجميع بفهم التراثلأنه يرجع إليه الفضل فى إنقاذ مجتمعاتنا من الكوارث فى وقوف العلماء للتصدى لكلالهجمات التى وجهت إلى بلاد المسلمين، والتى تفتت فى صحن الجامع الأزهر، موضحاًضرورة الفهم الجيد والصحيح لتراثنا الإسلامى للوصول إلي تنمية فكرية حقيقية تساعدعلى تجديد الفكر ومواكبة العصر، وأهمية التحرك السريع لملأ الساحات لتفويت الفرصةعلى المتطرفين والمتشددين .
* أ/د. شوقىعلام مفتى الجمهورية، أشار إلي الجهود التى تبذل لفهم تراثناالإسلامى على مر العصور وفهم الأدلة وتطبيق هذا الفهم، وأكد علي الاعتزاز بالتراثالإسلامي لأنه نتاج هذا العقل منوهاً أن هناك جهودًا مضنية على كافة المستويات قدبذلت، أدلى فيها المسلمون بدلوهم غير منقوص، وعلى رأسهم الأزهر الشريف وأئمتهوعلماؤه وطلابه، مؤكداً أن دورهم لم يقتصر على العلم الشرعى فقط، بل فى جميعالعلوم، مطالباً بالمنهجية فى الاستفادة بالتراث الإسلامى والاستفادة من سماحةالشريعة الإسلامية .
* أ/د. محتارجمعه وزير الأوقاف، أشاد بالتعاون بين جامعتى أسيوط والأزهر، لإنارة الفكر بمحافظات الصعيد،لافتاً إلى أن المسئولية تقع على عاتقهما لمواجهة أهل الباطل، لأن أهل الباطل يتحركونعندما لا يتحرك أهل الحق، مطالباً بعرض الإسلام عرضاً سليماً لإنقاذ أمتنا منالانحراف .
* أ/د. إبراهيمالهدهد رئيس جامعة الأزهر، طالب بالتصدي بكل حزم لجميع المحاولات التىهدفها المساس بتراثنا وعقائدنا الإسلامية السمحة، موضحاً أهمية بحديث مناهجناالتعليمية لمواجهة مستجدات العصر .
* اللواء ماجدعبد الكريم سكرتير عام محافظة أسيوط، أكد علي أهمية دور الأزهر فى نشر الفكر الوسطى فى ربوعالعالم الإسلامى، وتعميم رسالة الإسلام السمحة، مشيدًا بجهود الأزهر الشريف،جامعاً وجامعة ، والذي يعتبر مركز إشعاع روحى لجميع المسلمين فى العالم، لافتًاإلى أن الإسلام يدعو إلى السلام والمحبة، وأن كافة الجماعات التى تمارس العنفبعيدة كل البعد عن تعاليم الإسلام وريادته .
· المشاركونفي المؤتمر :
شارك بالمؤتمرقيادات الأزهر الشريف والأوقاف ودار الإفتاء المصرية وحوالي (500) من علماء جامعةالأزهر وأساتذتها بأسيوط والقاهرة والمنصورة والزقازيق وسوهاج وقنا والأقصر، بجانبلفيف من الباحثين المتخصصين من أنحاء متفرقة من العالم الإسلامي، كالمملكة العربيةالسعودية ودولة الكويت وليبيا والصين .
- وقائعجلسات المؤتمر :
- جلساتاليوم الأول ( 21 فبراير ) :
وأشار الدكتور رمضان حسانين الأستاذ المساعد للأدب والنقد بلغة عربية أسيوطإلي أن المؤتمر عقد علي مدار أيامه سبع جلسات بحثية، بكليتي اللغة العربية وأصولالدين بأسيوط، بالإضافة إلي جلسة بقاعة المؤتمرات بجامعة أسيوط عقب الافتتاح،والتي اشتملت علي كلمة أ/د. محمد حسيني الغزالي، تناولت التراث الإسلامي والضميرالذاتي، تلاها قصيدة شعرية عن التراث الإسلامي للدكتور صابر عبد الدايم، ثم تحدث أ/د.مجدي عاشور مستشار فضيلة المفتي عن كيفية التعامل مع التراث الإسلامي وأثره فيعلاج الانحراف .
- جلساتاليوم الثاني والثالث :
- كليةاللغة العربية ( 22، 23 فبراير ):
عُقدت بقاعة الإمام السيوطي بكلية اللغة العربية أربع جلسات بحثية علي مداريومي 22، 23 فبراير، وجاءت علي النحو التالي:
* الجلسة الأولى( 22 فبراير ): بدأت من الساعة 9,30 إلى الساعة12 ظهراً، برئاسة أ/د. محمد فهمي عمر، وأ/د. علي محمد طلب، الأستاذان المتفرغانبالكلية، وناقشت ست أبحاث: "منهج أبى بكر بن العربى فى فهم كتب التراث "كتابالعواصم من القواصم نموذجاً" د.عبد الغنى عبد الفتاح، أستاذ التاريخ والحضارةالإسلامية بالزقازيق، و"النقض البلاغي لمطاعن المستشرقين حول السجع في القرآنالكريم" د. شعبان كفافي، رئيس قسم البلاغة والنقد بالزقازيق، و"الانحرافالفكري المؤدي إلى الإرهاب المنسوب للتراث الإسلامي - أسبابه وكيفية الوقاية منه "د. فراج محمد الرداس، عضو هيئة التدريس في لجنة المناصحة لتأهيل أصحاب الفكرالمتطرف – وزارة الداخلية، وأستاذ الفقه المساعد المنتدب في قسم الدراساتالإسلامية بكلية التربية الأساسية (دولة الكويت)، و"مقصورة حازم القرطاجنيبين الذاكرة المعرفية والتعالق النصي" د. رمضان حسانين جاد المولى، أستاذالأدب والنقد المساعد بأسيوط، و"الإسلام في الصين في الماضي والحاضر:رؤية موضوعية لواقع المسلمين وتحدياتهم وكيفية مواجهتها" د. يونس عبد اللهالصيني، المحاضر بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا (دولة الصين)، و"موقفالإسلام من آثار الأمم السابقة" د. إمام الشافعي محمد حمودي، أستاذ التاريخوالحضارة الإسلامية بأسيوط .
* الجلسة الثانية ( 22 فبراير): بدأت من الساعة 12,30 ظهراً إلى الساعة 3 عصراً، برئاسة أ/د. محمود شحاته،عميد كلية البنات الإسلامية بأسيوط، وأ/د. عبد الهادي السلمون رئيس قسم أصول اللغةبأسيوط، وناقشت ست أبحاث أيضاً: "وقائع إسلامية مظلومية محمدية كاملة... مراجعةإسلامية في السيرة النبوية" د. عبد الحكيم عبد السلام، بقسم اللغة العربية بمركزاللغات والترجمة بأكاديمية الفنون بالقاهرة، و"التوظيف السديد للقواعدالنحوية وأثره في الوقاية من الانحراف الفكري" د. آمنة فهمي، بجامعةطيبة بالسعودية، و"إشكالية النحو العربي ... دواعيها ودور النحاة المتقدمينفيها" د. البسيوني عطية عبد الكريم، وكيل كلية اللغة العربية بأسيوط، و"جهودعلماء الأزهر في تحقيق ونشر التراث" د.عاطف الأكرت، الأستاذ المساعد في قسمالبلاغة والنقد بالقاهرة، و"استدعاء الشخصية التراثية في شعر نزار قباني... عمربن الخطاب نموذجاً " د. مصطفى أحمد عبد اللاه، بقسم الأدب والنقد بجرجا،و"مخالفة الإجماع النحوي" د. صابر السيد، أستاذ اللغويات المساعد بأسيوط.
* الجلسة الثالثة ( 23فبراير): بدأت من الساعة 9 : , 10,30 صباحاً، برئاسة أ/د. مالك رشوان الأستاذالمتفرغ بكلية اللغة العربية، وأ/د. عبد الهادي فراج رئيس قسم اللغويات بكليةاللغة العربية، وناقشت سبع مشاركات، "تجديد علم الإعجاز عند الشيخ د. محمدعبدالله دراز من خلال كتابه: النبأ العظيم " د. محمد سيد سلطان، أستاذالبلاغة والنقد المساعد بأسيوط، و"الذوق والتذوق عند الشاعر والمتلقي فيالتراث البلاغي عند عبد القاهر الجرجاني" د. محمد مخلوف، أستاذ الأدب والنقدبأسيوط، و"دور القيم الروحية في النهضة الحضارية" د. محمود نور الدين، رئيسقسم التاريخ والحضارة بأسيوط، و"استلهام التراث التاريخي في المسرح الشعري،ثأر الله : الحسين ثائراً والحسين شهيداً لعبد الرحمن الشرقاوي نموذجا" د.داود حافظ، و"دعاوى تجديد النحو في العصر الحديث ..عرض وتقديم" د. جمالعبد الحفيظ، أستاذ اللغويات المتفرغ بأسيوط، و"المؤسسات الثقافية ودورها فيحفظ التراث الإسلامي وتجديده .. معهد المخطوطات العربية نموذجاً " د. محمودمحمد شعلان، قسم الوثائق والمكتبات بأسيوط، و د. عماد حسين، الموقع الأكاديمي علىشبكة الإنترنت، و" الجهود التراثية في الذود عن اللغة العربية" د. زينب محمد مصطفى، قسم أصول اللغة بالبنات الإسلامية بأسيوط .
* الجلسةالرابعة ( 23فبراير): بدأت من الساعة 10,30 ظهراً إلى 12 ظهراً برئاسة أ/د. البسيوني عطيه، وكيلاللغة العربية بأسيوط، وأ/د. عمر عبد العبود رئيس قسم النقد والأدب بأسيوط، وناقشتسبع أبحاث، "إتقان العربية وعلاقته بالفهم الصحيح للتراث" د. محمد أبونبوت، أستاذ البلاغة والنقد بأسيوط، و"أثر المجاز في فهم أحاديث الصفات منخلال كتابي: ابن فورك الأشعري، وأبي يعلى الحنبلي" د. عصام عبد الحافظ عبدالعال، قسم البلاغة والنقد بأسيوط، و"مرابطون على ثغور التراث :دفع الإمامالخطابي المتوفى (388هـ ) مطاعن الزنادقة في أساليب قرآنية" د. فتحي جلال، قسمالبلاغة والنقد بأسيوط، و"التعويل على التأويل فى رد قول المخالفين والاحتجاجبالدليل" د. إبراهيم عمر، أستاذ اللغويات المساعد بأسيوط، و"قراءةتراثية للطباق والمقابلة في تائية أبي إسحاق الإلبيري...من التحسين إلى السبكوالتكوين" د. حسين إبراهيم، مدرس البلاغة والنقد بقنا، و" أصالة التراثالبلاغي والنقدي حقيقة تاريخية علمية" د. شعبان عبد المحسن، قسم البلاغةوالنقد بأسيوط، و"طوائف قرّاء التراث الإسلامي.. أهداف ومناهج" د. محمودحسن مخلوف" رئيس قسم البلاغة والنقد بأسيوط .
- كليةأصول الدين ( 22 فبراير ):
وقال أ/د. مختار مرزوق عميد أصول الدينبأسيوط أنه عُقدت بالكلية جلستان بحثيتان يوم 22 فبراير، حيث بدأت الجلسة الأولى الساعة 9:30 إلى الساعة 12 ظهراً، برئاستي وأ/د. صابر محمد سيد، عميدكلية الشريعة والقانون، وناقشت سبع أبحاث، "ضوابط الفهم الصحيح للنصوصالشرعية" د. حسين عون الله، مدرس الشريعة الإسلامية بأسوان، و"إحياءاللغة عند الدعاة وأئمة المساجد" د. مجدي إبراهيم، مدرس اللغويات بكليةالبنات الإسلامية بالأقصر، و"الانحراف في القراءة التأويلية لنصوص القرآنالكريم على غير مراد الشرع وسبل تصحيحها ... محمد أركون نموذجا" د. أحمد عليحسين المدرس بقسم العقيدة والفلسفة بالمنصورة، و"آداب نبوية ومواقف إعلامية ..مواقف ورجال " د. وجيهة المكاوى، بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بالقاهرة،و" المفاهيم الخاطئة لنصوص السنة النبوية المطهرة وأثرها في الانحراف الفكري"د. ناهد الضبع، رئيس قسم الحديث وعلومه بالبنات الإسلامية بأسيوط، و"مناهجالفهم الصحيح للتراث الفلسفي الإسلامي" د. علي البطة مدرس العقيدة والفلسفةبالمنصورة، و"أثر التراث الفقهي الرصين في تحقيق تعايش المواطنين ونبذ التعصبالمذهبي اللعين" د. سيد حسن عبد الله، أستاذ القانون العام والوكيل الأسبق لكلية الشريعة والقانون بأسيوط .
وبدأت الجلسة الثانية الساعة 30: 12 إلى الساعة 3 عصرا،برئاسة د. عبد العزيز تمام أستاذ العقيدة والفلسفة المتفرغ بالكلية، ود. سيد حسنعبد الله وكيل كلية الشريعة، وناقشت ست أبحاث، دور التشريعات القانونية في حمايةالتراث الفقهي الإسلامي" د. محمد عامر، عضو اللجنة الرئيسة للإفتاء بالجامعالأزهر الشريف، و" تحصين التراث الإسلامي من الانحراف الفكري" د. خالدإسماعيل، أستاذ مساعد بالبنات الإسلامية بأسيوط، و" تفكيك مفاهيم التراثالعقدى عند محمد أركون بين السداد والانحراف" د. صلاح حسن، مدرس الفقه وأصولهبجامعة بنغازي ( دولة ليبيا)، و"أسس فهم النص القرآني لدى القاضي عبد الجبارالهمذاني" د. محمد ضاحي، مدرس بمعهد طهطا الأزهري (محافظة سوهاج)، "الانحرافالفكري وموقف الإسلام منه" د. محمد حسيني الغزالي، أستاذ العقيدة والفلسفةبالزقازيق، و"الإلحاد الديني وموقف الإسلام منه" د. نادرة حسن، قسمالعقيدة والفلسفة بالبنات الإسلامية بالمنصورة .
· التوصيات :
في ختام فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الأول لفرع جامعة الأزهر بأسيوطوالذي حمل عنوان" الفهم الصحيح للتراث الإسلامي وأثره في علاج الانحرافالفكري" برعاية كريمة من فضيلة مولانا الإمام الأكبر أ/د. أحمد محمد الطيبشيخ الأزهر الشريف حفظه الله، والذي استمرت جلساته علي مدار ثلاثة أيام، خرجالمشاركون بالعديد من التوصيات، قال عنها د. البسيوني عطيه المنسق العام للمؤتمر:لقد أكد علماء الأزهر من شتي بقاع العالم الإسلامي علي توصية عامة تمثلت في توجيه التأييدوالمساندة للسيد رئيس جمهورية مصر العربية، ولي الأمر، وراعي المؤسسات العلميةبالدولة، وعلي رأسها ألأزهر الشريف، راجين من سيادته دعم ومساندة الأزهر للقيامبدوره في علاج الانحراف الفكري وتصحيح المفاهيم الخاطئة، مشيراً إلي عدد منالتوصيات الخاصة :
1- التراث الإسلامي لا يخص الأمة المسلمة وحدها، وإنما هو تراث الإنسانيةجمعاً بما يشتمل عليه من علوم ومعارف وآداب تمثل ثقافات وحضارات الشعوب المختلفة،لذل فإن الحفاظ عليه واحب إنساني .
2- تواصل التراث الإسلامي في مسيرته عبر القرون مع حضارات مختلفة، أفاد منهاوأثر فيها، وانتقي منها ما يتوائم معه فكراً ويناسبه ثقافة .
3- يتبني المؤتمر اتجاهاً وسطياً، لا يؤمن بالانسداد الفكري أمام دعواتالتجديد، ولا يدعو إلي الانفتاح دون ضوابط آليات وتحافظ علي أصالته أو تزعزعثوابته أو تفقده هويته .
4- يوصي المؤتمر بأن من يتصدي إلي إعادة قراءة التراث، يجب أن يتحلي بالتجردوالموضوعية، وأن يكون علي وعي ودراية بلغة التراث التي كُتب بها، والوقوف عليمعطياتها وأسرارها، وألا يجترئ نصاً من السياق، أو يقدم نظرة جزئية ضيقة .
5- يوصي المؤتمرون باتباع الوسائل الآتية في معالجة الانحراف الفكري:
أ – وجوب أخذ العلم من مصادره الصحيحة .
ب- تفنيد دعاوي الخصوم التي تدفعهم إليها نفوس مريضة أوعقول غير مستنيرة
جـ - إحياء الفكر الوسطي الذي لا يوغل في التشدد، ولايزيغ عن مقاصد الدين الصحيحة، ورعاية المؤهلين لذلك من العلماء وتقديمهم، لأنالباطل لا ينمو ولا يعيش إلا عند غياب الحق وأهله .
د – توصيف خطاب ديني يساير معطيات العصر ويعمل علي تصحيحالمفاهيم لدي الشباب وتحصينه ضد الانحراف أو التشدد، وضرورة الاهتمام بالنشء فيالمراحل الأولي، ومراقبة ما يلقي إليهم من مواد معرفية .
6- التأكيد علي تميز التراث الإسلامي بمرجعيته الوسطية القائمة علي التوحيدالخالص لله تعالي، والتي تناهض الغلو والانحراف والتطرف انطلاقاً من قوله تعالي :( إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شئ ) وقوله تعالي : ( وأن هذاصراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله )
7- التوصية بتدريس مادة التراث في كافة الكليات النظرية بجامعة الأزهر .
· لقاءات علي هامش المؤتمر :
التقينا علي هامش المؤتمر،بالعديد من الباحثين الذين تقدموا بأعمالهم إلي المؤتمر ونوقشت خلال جلساته، وكان من أبرزهم :
1- الدكتور يونس عبدالله الصيني، المحاضربالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، والذي قال: جاء بحثي في ثلاثةمباحث حول موضوع "الإسلام في الصين بين الماضي والحاضر... رؤية موضوعية لواقعالمسلمين والتحديات وكيفية المواجهة "، فالمبحث الأول تناولت جهود علماءالإسلام في نشر الثقافة الإسلامية وخدمة المسلمين في الصين، والثاني تطرق إليالمسلمون المعاصرون وأهم التحديات التي تواجههم الآن، والثالث عرضت لأهم الحلولالمقترحة لمواجهة تلك التحديات منها، ضرورة قيام المسلمين الصينيين بمسئوليتهم فيدعوة غير المسلمين، وتجديد الإيمان والتمسك بحبل الله المتين، ودعوة الأزهر الشريفوالجامعات الإسلامية إلي الحفاظ علي نشر دين الله بأصالته ونقاؤه وأن يحتضن أبناءالمسلمين من الصين وغيها لتربيتهم وتوجيههم وتلقينهم الفهم الصحيح للإسلام وكيفيةالحياة بمحاسن الإسلام .
2- الدكتور مجدي إبراهيم مدرس اللغويات بكليةالبنات الإسلامية بطيبة، الأقصر، فرع جامعة الأزهر، والذي قال: تناول بحثي: "إحياء اللغة عند أئمة الدعاة والمساجد" أسباب موات اللغة في ألسنة بعض الأئمةوالدعاة، وبعض الأخطاء الصوتية عندهم، والأخطاء النحوية والدلالية . وأردف قائلاً:" لا يظن أحد أن دافعي من هذا البحث هو التقليل من الجهد الكبير الذي يبذلهأمة المساجد والدعاة، وإنما الدافع الأساسي هو المحافظة علي اللغة العربية الفصحي،والأخذ بأيدي هؤلاء وأولئك إلي حظيرة الفصحي والصواب اللغوي" .
3- الدكتور رمضان حسانين جاد المولي أستاذ مساعدالأدب والنقد بكلية اللغة العربية بأسيوط، والذي قال: عالج بحثي " مقصورةالقرطاجني بين الذاكرة المعرفية والتعالق النصي" بعض الأفكار النقدية الحديثةالتي يظن المتشدقون بالحداثة أنها بنت العصر الحديث، فإذا هي موجودة في تراثنانقداً وإبداعاً، ومقصورة القرطاجني بين الشكل والمضمون تؤكد هذا المعني عليالمستوي الإبداعي من خلال استخدام مصطلح تعالق النصوص، والذي هو أحد مفردات مايعرف بالتناص في عالمنا النقدي، ومن خلال الذاكرة المعرفية التي أمدت القرطاجنيبالموضوع والأفكار والدلالات داخل المقصورة سواء تاريخية أو جغرافية أو أدبية.
كتب – أحمد صالح :
اختتمت جامعة الأزهر فرع الوجه القبلي بأسيوطفعاليات مؤتمرها العلمي الدولي الأول بعنوان " الفهم الصحيح للتراث الإسلاميوأثره في علاج الانحراف الفكري"، والذي عُقد خلال المدة من 21 : 23 فبرايرالحالي بقاعات كليتي اللغة العربية وأصول الدين والدعوة بنين بفرع الجامعة بأسيوط.
وأوصي المشاركون بالمؤتمر بأن التراث الإسلامي لا يخص الأمة المُسلمة وحدهاوإنما هو تراث الإنسانية جمعاً، بما يشتمل عليه من علوم ومعارف وآداب تمثل ثقافاتوحضارات الشعوب المختلفة، لذل فإن الحفاظ عليه واحب إنساني .
· افتتاح المؤتمر :
كان فضيلة أ/د. عباس شومان وكيل الأزهرنائباً عن فضيلة مولانا الإمام الأكبر أ/د. أحمد الطيب شيخ الأزهر، قد افتتح فعالياتمؤتمر جامعة الأزهر فرع أسيوط بقاعة المؤتمرات الكبري بجامعة أسيوط، بحضور فضيلةأ/د. شوقي علام مفتي الجمهورية، و أ/د. إبراهيم الهدهد رئيس جامعة الأزهر، و أ/د.مختار جمعة وزير الأوقاف، و أ/د. أسامه عبد الرؤوف نائب رئيس الجامعة لفرع الوجهالقبلي بأسيوط، واللواء ماجد عبد الكريم السكرتير العام لمحافظة أسيوط، وعدد كبيرمن أساتذة وباحثى جامعتى الأزهر وأسيوط وبعض الجامعات العالمية وأئمة الأوقاف من عدةمحافظات. صرح بذلك أ/د. محمد عبد الشافي النائب الأسبق لرئيس جامعة الأزهر بأسيوط،ورئيس المؤتمر.
وأوضح أ/د. أسامه عبد الرؤوف النائب الحالي لرئيسالجامعة فرع أسيوط أن علماء الأزهر الشريف سارعوا قياماً بواجبهم العلمي والدعوي،ومن واقع مسئوليتهم الوطنية إلى تذكير الناس بالأصول العامة والقواعد التي تنضبطبها عقول طلاب العلم خاصة، وعقول المسلمين بصفة عامة، مؤكدين أن الضرورة ملحةلمعرفة حقيقة التراث وأهميته في حفظ هوية أبناء الأمة الإسلامية، ومحذرين من أنالتفريط في هذه القيم والثوابت هو ما ينتج عنه الانحراف الفكري بشتى صوره وألوانهمما ينذر بالخطر الداهم على أمتنا الإسلامية، بل ويهدد العالم كله، ويؤثر على أمنهواستقرار شعوبه .
· أهداف ومحاور المؤتمر :
من جانبه أكد أ/د. البسيوني عطيه وكيل كلية اللغة العربية والمنسق العامللمؤتمر، علي أن أهداف المؤتمر ركزت علي بيان المنهج السديد في التعامل مع التراثالإسلامي في ضوء فكر أئمة المسلمين عبر العصور، واعتماد الحوار العلمي المرتكز علىالأدلة والبراهين في مناقشة الأفكار المنحرفة مع وضع ضوابط تشريعية لحفظ التراثالفكري والمادي، وترسيخ مبدأ الحوار الموضوعي الهادف في علاج قضايا الأمةومشكلاتها، وتوسيع دوائر الحوار الفكري الناضج ليشمل إلى جانب المتخصصين، المفكرينوالأدباء والقانونيين والمعنيين بالمجتمع والفن والآثار، بالإضافة إلي الاستفادةمن جهود المجددين في التراث الإسلامي عبر القرون .
وأشار " البسيوني " إلي أن أهداف المؤتمر تبلورت من خلال محاورعدة، بلغت عشرة، وتم مناقشتها في جلساته البحثية، وتمثلت في التراث الإسلاميمفهومه، وأهميته، ومؤهلات قراءته، ومناهج الفهم الصحيح للتراث الإسلامي، والضوابطالعلمية للفهم الصحيح للتراث الإسلامي، ودور الأزهر في حفظ التراث الإسلاميوتجديده، وجهود تجديد التراث الإسلامي بين السداد والانحراف، واستلهام التراثالإسلامي في الإبداع الفني والمعماري، والمؤسسات الإعلامية والثقافية ودورها فيحفظ التراث الإسلامي وتجديده، والتراث الإسلامي ودوره في التقدم الحضاري، والانحرافالفكري وخطره على التراث الإسلامي، وأخيراً التشريعات القانونية ودورها في حفظالتراث الإسلامي ودفع محاولات تشويهه .
- الجلسةالافتتاحية :
بدأت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر قبل العاشرة صباح يوم 21 فبراير الحاليبعرض فيلم تسجيلي عن تاريخ جامعة الأزهر فرع الوجه القبلي بأسيوط، عزف السلامالجمهوري، تلاوة قرآنية للشيخ سيد شعبان، ثم توالت كلمات الضيوف ...
- مختصركلمات الضيوف :
* تحدث رئيس المؤتمر،الدكتور محمد عبد الشافي، نائب رئيس جامعة الأزهر الأسبق، عن دور التراث الإسلامى فى تشكيلالأيديولوجيات الفكرية، مشيدًا بمؤلفات ابن النديم، مستعرضًا ما تعرض له التراثالإسلامى من عدوان ونهب وإساءة لفهم نصوصه ومحاولة اجتساسه من جذوره، وبعض محاولاتللتطاول على رموزه وعلمائه وإسقاط التراث، مشيراً إلى بعض محاولات الانحراف عنالطريق المستقيم وظهور الجماعات الإرهابية مثل داعش وغيرها، ومفهوم العلاقة بينالأصالة والمعاصرة .
* أ/د. عباسشومان وكيل الأزهر الشريف،والذي وجه شكره وتقدير الأزهر الشريف لجامعةأسيوط ودورها فى النهوض بالحركة العلمية بالتعاون مع جامعة الأزهر والجامعاتالمصرية، مشيرًا إلى دور الأزهر وعلمائه والمثقفين الحقيقيين الذين يحملون ثقافةصحيحة للتصدى لمحاولات زعزعة أمن واستقرار الوطن، منوهًا إلى أهمية التراثالإسلامى ودوره فى حل مشكلاتنا من فقر وجوع وتخلف، مطالبًا الجميع بفهم التراثلأنه يرجع إليه الفضل فى إنقاذ مجتمعاتنا من الكوارث فى وقوف العلماء للتصدى لكلالهجمات التى وجهت إلى بلاد المسلمين، والتى تفتت فى صحن الجامع الأزهر، موضحاًضرورة الفهم الجيد والصحيح لتراثنا الإسلامى للوصول إلي تنمية فكرية حقيقية تساعدعلى تجديد الفكر ومواكبة العصر، وأهمية التحرك السريع لملأ الساحات لتفويت الفرصةعلى المتطرفين والمتشددين .
* أ/د. شوقىعلام مفتى الجمهورية، أشار إلي الجهود التى تبذل لفهم تراثناالإسلامى على مر العصور وفهم الأدلة وتطبيق هذا الفهم، وأكد علي الاعتزاز بالتراثالإسلامي لأنه نتاج هذا العقل منوهاً أن هناك جهودًا مضنية على كافة المستويات قدبذلت، أدلى فيها المسلمون بدلوهم غير منقوص، وعلى رأسهم الأزهر الشريف وأئمتهوعلماؤه وطلابه، مؤكداً أن دورهم لم يقتصر على العلم الشرعى فقط، بل فى جميعالعلوم، مطالباً بالمنهجية فى الاستفادة بالتراث الإسلامى والاستفادة من سماحةالشريعة الإسلامية .
* أ/د. محتارجمعه وزير الأوقاف، أشاد بالتعاون بين جامعتى أسيوط والأزهر، لإنارة الفكر بمحافظات الصعيد،لافتاً إلى أن المسئولية تقع على عاتقهما لمواجهة أهل الباطل، لأن أهل الباطل يتحركونعندما لا يتحرك أهل الحق، مطالباً بعرض الإسلام عرضاً سليماً لإنقاذ أمتنا منالانحراف .
* أ/د. إبراهيمالهدهد رئيس جامعة الأزهر، طالب بالتصدي بكل حزم لجميع المحاولات التىهدفها المساس بتراثنا وعقائدنا الإسلامية السمحة، موضحاً أهمية بحديث مناهجناالتعليمية لمواجهة مستجدات العصر .
* اللواء ماجدعبد الكريم سكرتير عام محافظة أسيوط، أكد علي أهمية دور الأزهر فى نشر الفكر الوسطى فى ربوعالعالم الإسلامى، وتعميم رسالة الإسلام السمحة، مشيدًا بجهود الأزهر الشريف،جامعاً وجامعة ، والذي يعتبر مركز إشعاع روحى لجميع المسلمين فى العالم، لافتًاإلى أن الإسلام يدعو إلى السلام والمحبة، وأن كافة الجماعات التى تمارس العنفبعيدة كل البعد عن تعاليم الإسلام وريادته .
· المشاركونفي المؤتمر :
شارك بالمؤتمرقيادات الأزهر الشريف والأوقاف ودار الإفتاء المصرية وحوالي (500) من علماء جامعةالأزهر وأساتذتها بأسيوط والقاهرة والمنصورة والزقازيق وسوهاج وقنا والأقصر، بجانبلفيف من الباحثين المتخصصين من أنحاء متفرقة من العالم الإسلامي، كالمملكة العربيةالسعودية ودولة الكويت وليبيا والصين .
- وقائعجلسات المؤتمر :
- جلساتاليوم الأول ( 21 فبراير ) :
وأشار الدكتور رمضان حسانين الأستاذ المساعد للأدب والنقد بلغة عربية أسيوطإلي أن المؤتمر عقد علي مدار أيامه سبع جلسات بحثية، بكليتي اللغة العربية وأصولالدين بأسيوط، بالإضافة إلي جلسة بقاعة المؤتمرات بجامعة أسيوط عقب الافتتاح،والتي اشتملت علي كلمة أ/د. محمد حسيني الغزالي، تناولت التراث الإسلامي والضميرالذاتي، تلاها قصيدة شعرية عن التراث الإسلامي للدكتور صابر عبد الدايم، ثم تحدث أ/د.مجدي عاشور مستشار فضيلة المفتي عن كيفية التعامل مع التراث الإسلامي وأثره فيعلاج الانحراف .
- جلساتاليوم الثاني والثالث :
- كليةاللغة العربية ( 22، 23 فبراير ):
عُقدت بقاعة الإمام السيوطي بكلية اللغة العربية أربع جلسات بحثية علي مداريومي 22، 23 فبراير، وجاءت علي النحو التالي:
* الجلسة الأولى( 22 فبراير ): بدأت من الساعة 9,30 إلى الساعة12 ظهراً، برئاسة أ/د. محمد فهمي عمر، وأ/د. علي محمد طلب، الأستاذان المتفرغانبالكلية، وناقشت ست أبحاث: "منهج أبى بكر بن العربى فى فهم كتب التراث "كتابالعواصم من القواصم نموذجاً" د.عبد الغنى عبد الفتاح، أستاذ التاريخ والحضارةالإسلامية بالزقازيق، و"النقض البلاغي لمطاعن المستشرقين حول السجع في القرآنالكريم" د. شعبان كفافي، رئيس قسم البلاغة والنقد بالزقازيق، و"الانحرافالفكري المؤدي إلى الإرهاب المنسوب للتراث الإسلامي - أسبابه وكيفية الوقاية منه "د. فراج محمد الرداس، عضو هيئة التدريس في لجنة المناصحة لتأهيل أصحاب الفكرالمتطرف – وزارة الداخلية، وأستاذ الفقه المساعد المنتدب في قسم الدراساتالإسلامية بكلية التربية الأساسية (دولة الكويت)، و"مقصورة حازم القرطاجنيبين الذاكرة المعرفية والتعالق النصي" د. رمضان حسانين جاد المولى، أستاذالأدب والنقد المساعد بأسيوط، و"الإسلام في الصين في الماضي والحاضر:رؤية موضوعية لواقع المسلمين وتحدياتهم وكيفية مواجهتها" د. يونس عبد اللهالصيني، المحاضر بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا (دولة الصين)، و"موقفالإسلام من آثار الأمم السابقة" د. إمام الشافعي محمد حمودي، أستاذ التاريخوالحضارة الإسلامية بأسيوط .
* الجلسة الثانية ( 22 فبراير): بدأت من الساعة 12,30 ظهراً إلى الساعة 3 عصراً، برئاسة أ/د. محمود شحاته،عميد كلية البنات الإسلامية بأسيوط، وأ/د. عبد الهادي السلمون رئيس قسم أصول اللغةبأسيوط، وناقشت ست أبحاث أيضاً: "وقائع إسلامية مظلومية محمدية كاملة... مراجعةإسلامية في السيرة النبوية" د. عبد الحكيم عبد السلام، بقسم اللغة العربية بمركزاللغات والترجمة بأكاديمية الفنون بالقاهرة، و"التوظيف السديد للقواعدالنحوية وأثره في الوقاية من الانحراف الفكري" د. آمنة فهمي، بجامعةطيبة بالسعودية، و"إشكالية النحو العربي ... دواعيها ودور النحاة المتقدمينفيها" د. البسيوني عطية عبد الكريم، وكيل كلية اللغة العربية بأسيوط، و"جهودعلماء الأزهر في تحقيق ونشر التراث" د.عاطف الأكرت، الأستاذ المساعد في قسمالبلاغة والنقد بالقاهرة، و"استدعاء الشخصية التراثية في شعر نزار قباني... عمربن الخطاب نموذجاً " د. مصطفى أحمد عبد اللاه، بقسم الأدب والنقد بجرجا،و"مخالفة الإجماع النحوي" د. صابر السيد، أستاذ اللغويات المساعد بأسيوط.
* الجلسة الثالثة ( 23فبراير): بدأت من الساعة 9 : , 10,30 صباحاً، برئاسة أ/د. مالك رشوان الأستاذالمتفرغ بكلية اللغة العربية، وأ/د. عبد الهادي فراج رئيس قسم اللغويات بكليةاللغة العربية، وناقشت سبع مشاركات، "تجديد علم الإعجاز عند الشيخ د. محمدعبدالله دراز من خلال كتابه: النبأ العظيم " د. محمد سيد سلطان، أستاذالبلاغة والنقد المساعد بأسيوط، و"الذوق والتذوق عند الشاعر والمتلقي فيالتراث البلاغي عند عبد القاهر الجرجاني" د. محمد مخلوف، أستاذ الأدب والنقدبأسيوط، و"دور القيم الروحية في النهضة الحضارية" د. محمود نور الدين، رئيسقسم التاريخ والحضارة بأسيوط، و"استلهام التراث التاريخي في المسرح الشعري،ثأر الله : الحسين ثائراً والحسين شهيداً لعبد الرحمن الشرقاوي نموذجا" د.داود حافظ، و"دعاوى تجديد النحو في العصر الحديث ..عرض وتقديم" د. جمالعبد الحفيظ، أستاذ اللغويات المتفرغ بأسيوط، و"المؤسسات الثقافية ودورها فيحفظ التراث الإسلامي وتجديده .. معهد المخطوطات العربية نموذجاً " د. محمودمحمد شعلان، قسم الوثائق والمكتبات بأسيوط، و د. عماد حسين، الموقع الأكاديمي علىشبكة الإنترنت، و" الجهود التراثية في الذود عن اللغة العربية" د. زينب محمد مصطفى، قسم أصول اللغة بالبنات الإسلامية بأسيوط .
* الجلسةالرابعة ( 23فبراير): بدأت من الساعة 10,30 ظهراً إلى 12 ظهراً برئاسة أ/د. البسيوني عطيه، وكيلاللغة العربية بأسيوط، وأ/د. عمر عبد العبود رئيس قسم النقد والأدب بأسيوط، وناقشتسبع أبحاث، "إتقان العربية وعلاقته بالفهم الصحيح للتراث" د. محمد أبونبوت، أستاذ البلاغة والنقد بأسيوط، و"أثر المجاز في فهم أحاديث الصفات منخلال كتابي: ابن فورك الأشعري، وأبي يعلى الحنبلي" د. عصام عبد الحافظ عبدالعال، قسم البلاغة والنقد بأسيوط، و"مرابطون على ثغور التراث :دفع الإمامالخطابي المتوفى (388هـ ) مطاعن الزنادقة في أساليب قرآنية" د. فتحي جلال، قسمالبلاغة والنقد بأسيوط، و"التعويل على التأويل فى رد قول المخالفين والاحتجاجبالدليل" د. إبراهيم عمر، أستاذ اللغويات المساعد بأسيوط، و"قراءةتراثية للطباق والمقابلة في تائية أبي إسحاق الإلبيري...من التحسين إلى السبكوالتكوين" د. حسين إبراهيم، مدرس البلاغة والنقد بقنا، و" أصالة التراثالبلاغي والنقدي حقيقة تاريخية علمية" د. شعبان عبد المحسن، قسم البلاغةوالنقد بأسيوط، و"طوائف قرّاء التراث الإسلامي.. أهداف ومناهج" د. محمودحسن مخلوف" رئيس قسم البلاغة والنقد بأسيوط .
- كليةأصول الدين ( 22 فبراير ):
وقال أ/د. مختار مرزوق عميد أصول الدينبأسيوط أنه عُقدت بالكلية جلستان بحثيتان يوم 22 فبراير، حيث بدأت الجلسة الأولى الساعة 9:30 إلى الساعة 12 ظهراً، برئاستي وأ/د. صابر محمد سيد، عميدكلية الشريعة والقانون، وناقشت سبع أبحاث، "ضوابط الفهم الصحيح للنصوصالشرعية" د. حسين عون الله، مدرس الشريعة الإسلامية بأسوان، و"إحياءاللغة عند الدعاة وأئمة المساجد" د. مجدي إبراهيم، مدرس اللغويات بكليةالبنات الإسلامية بالأقصر، و"الانحراف في القراءة التأويلية لنصوص القرآنالكريم على غير مراد الشرع وسبل تصحيحها ... محمد أركون نموذجا" د. أحمد عليحسين المدرس بقسم العقيدة والفلسفة بالمنصورة، و"آداب نبوية ومواقف إعلامية ..مواقف ورجال " د. وجيهة المكاوى، بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بالقاهرة،و" المفاهيم الخاطئة لنصوص السنة النبوية المطهرة وأثرها في الانحراف الفكري"د. ناهد الضبع، رئيس قسم الحديث وعلومه بالبنات الإسلامية بأسيوط، و"مناهجالفهم الصحيح للتراث الفلسفي الإسلامي" د. علي البطة مدرس العقيدة والفلسفةبالمنصورة، و"أثر التراث الفقهي الرصين في تحقيق تعايش المواطنين ونبذ التعصبالمذهبي اللعين" د. سيد حسن عبد الله، أستاذ القانون العام والوكيل الأسبق لكلية الشريعة والقانون بأسيوط .
وبدأت الجلسة الثانية الساعة 30: 12 إلى الساعة 3 عصرا،برئاسة د. عبد العزيز تمام أستاذ العقيدة والفلسفة المتفرغ بالكلية، ود. سيد حسنعبد الله وكيل كلية الشريعة، وناقشت ست أبحاث، دور التشريعات القانونية في حمايةالتراث الفقهي الإسلامي" د. محمد عامر، عضو اللجنة الرئيسة للإفتاء بالجامعالأزهر الشريف، و" تحصين التراث الإسلامي من الانحراف الفكري" د. خالدإسماعيل، أستاذ مساعد بالبنات الإسلامية بأسيوط، و" تفكيك مفاهيم التراثالعقدى عند محمد أركون بين السداد والانحراف" د. صلاح حسن، مدرس الفقه وأصولهبجامعة بنغازي ( دولة ليبيا)، و"أسس فهم النص القرآني لدى القاضي عبد الجبارالهمذاني" د. محمد ضاحي، مدرس بمعهد طهطا الأزهري (محافظة سوهاج)، "الانحرافالفكري وموقف الإسلام منه" د. محمد حسيني الغزالي، أستاذ العقيدة والفلسفةبالزقازيق، و"الإلحاد الديني وموقف الإسلام منه" د. نادرة حسن، قسمالعقيدة والفلسفة بالبنات الإسلامية بالمنصورة .
· التوصيات :
في ختام فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الأول لفرع جامعة الأزهر بأسيوطوالذي حمل عنوان" الفهم الصحيح للتراث الإسلامي وأثره في علاج الانحرافالفكري" برعاية كريمة من فضيلة مولانا الإمام الأكبر أ/د. أحمد محمد الطيبشيخ الأزهر الشريف حفظه الله، والذي استمرت جلساته علي مدار ثلاثة أيام، خرجالمشاركون بالعديد من التوصيات، قال عنها د. البسيوني عطيه المنسق العام للمؤتمر:لقد أكد علماء الأزهر من شتي بقاع العالم الإسلامي علي توصية عامة تمثلت في توجيه التأييدوالمساندة للسيد رئيس جمهورية مصر العربية، ولي الأمر، وراعي المؤسسات العلميةبالدولة، وعلي رأسها ألأزهر الشريف، راجين من سيادته دعم ومساندة الأزهر للقيامبدوره في علاج الانحراف الفكري وتصحيح المفاهيم الخاطئة، مشيراً إلي عدد منالتوصيات الخاصة :
1- التراث الإسلامي لا يخص الأمة المسلمة وحدها، وإنما هو تراث الإنسانيةجمعاً بما يشتمل عليه من علوم ومعارف وآداب تمثل ثقافات وحضارات الشعوب المختلفة،لذل فإن الحفاظ عليه واحب إنساني .
2- تواصل التراث الإسلامي في مسيرته عبر القرون مع حضارات مختلفة، أفاد منهاوأثر فيها، وانتقي منها ما يتوائم معه فكراً ويناسبه ثقافة .
3- يتبني المؤتمر اتجاهاً وسطياً، لا يؤمن بالانسداد الفكري أمام دعواتالتجديد، ولا يدعو إلي الانفتاح دون ضوابط آليات وتحافظ علي أصالته أو تزعزعثوابته أو تفقده هويته .
4- يوصي المؤتمر بأن من يتصدي إلي إعادة قراءة التراث، يجب أن يتحلي بالتجردوالموضوعية، وأن يكون علي وعي ودراية بلغة التراث التي كُتب بها، والوقوف عليمعطياتها وأسرارها، وألا يجترئ نصاً من السياق، أو يقدم نظرة جزئية ضيقة .
5- يوصي المؤتمرون باتباع الوسائل الآتية في معالجة الانحراف الفكري:
أ – وجوب أخذ العلم من مصادره الصحيحة .
ب- تفنيد دعاوي الخصوم التي تدفعهم إليها نفوس مريضة أوعقول غير مستنيرة
جـ - إحياء الفكر الوسطي الذي لا يوغل في التشدد، ولايزيغ عن مقاصد الدين الصحيحة، ورعاية المؤهلين لذلك من العلماء وتقديمهم، لأنالباطل لا ينمو ولا يعيش إلا عند غياب الحق وأهله .
د – توصيف خطاب ديني يساير معطيات العصر ويعمل علي تصحيحالمفاهيم لدي الشباب وتحصينه ضد الانحراف أو التشدد، وضرورة الاهتمام بالنشء فيالمراحل الأولي، ومراقبة ما يلقي إليهم من مواد معرفية .
6- التأكيد علي تميز التراث الإسلامي بمرجعيته الوسطية القائمة علي التوحيدالخالص لله تعالي، والتي تناهض الغلو والانحراف والتطرف انطلاقاً من قوله تعالي :( إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شئ ) وقوله تعالي : ( وأن هذاصراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله )
7- التوصية بتدريس مادة التراث في كافة الكليات النظرية بجامعة الأزهر .
· لقاءات علي هامش المؤتمر :
التقينا علي هامش المؤتمر،بالعديد من الباحثين الذين تقدموا بأعمالهم إلي المؤتمر ونوقشت خلال جلساته، وكان من أبرزهم :
1- الدكتور يونس عبدالله الصيني، المحاضربالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، والذي قال: جاء بحثي في ثلاثةمباحث حول موضوع "الإسلام في الصين بين الماضي والحاضر... رؤية موضوعية لواقعالمسلمين والتحديات وكيفية المواجهة "، فالمبحث الأول تناولت جهود علماءالإسلام في نشر الثقافة الإسلامية وخدمة المسلمين في الصين، والثاني تطرق إليالمسلمون المعاصرون وأهم التحديات التي تواجههم الآن، والثالث عرضت لأهم الحلولالمقترحة لمواجهة تلك التحديات منها، ضرورة قيام المسلمين الصينيين بمسئوليتهم فيدعوة غير المسلمين، وتجديد الإيمان والتمسك بحبل الله المتين، ودعوة الأزهر الشريفوالجامعات الإسلامية إلي الحفاظ علي نشر دين الله بأصالته ونقاؤه وأن يحتضن أبناءالمسلمين من الصين وغيها لتربيتهم وتوجيههم وتلقينهم الفهم الصحيح للإسلام وكيفيةالحياة بمحاسن الإسلام .
2- الدكتور مجدي إبراهيم مدرس اللغويات بكليةالبنات الإسلامية بطيبة، الأقصر، فرع جامعة الأزهر، والذي قال: تناول بحثي: "إحياء اللغة عند أئمة الدعاة والمساجد" أسباب موات اللغة في ألسنة بعض الأئمةوالدعاة، وبعض الأخطاء الصوتية عندهم، والأخطاء النحوية والدلالية . وأردف قائلاً:" لا يظن أحد أن دافعي من هذا البحث هو التقليل من الجهد الكبير الذي يبذلهأمة المساجد والدعاة، وإنما الدافع الأساسي هو المحافظة علي اللغة العربية الفصحي،والأخذ بأيدي هؤلاء وأولئك إلي حظيرة الفصحي والصواب اللغوي" .
3- الدكتور رمضان حسانين جاد المولي أستاذ مساعدالأدب والنقد بكلية اللغة العربية بأسيوط، والذي قال: عالج بحثي " مقصورةالقرطاجني بين الذاكرة المعرفية والتعالق النصي" بعض الأفكار النقدية الحديثةالتي يظن المتشدقون بالحداثة أنها بنت العصر الحديث، فإذا هي موجودة في تراثنانقداً وإبداعاً، ومقصورة القرطاجني بين الشكل والمضمون تؤكد هذا المعني عليالمستوي الإبداعي من خلال استخدام مصطلح تعالق النصوص، والذي هو أحد مفردات مايعرف بالتناص في عالمنا النقدي، ومن خلال الذاكرة المعرفية التي أمدت القرطاجنيبالموضوع والأفكار والدلالات داخل المقصورة سواء تاريخية أو جغرافية أو أدبية.

التعليقات