السفير حساسيان يلتقي وزير شؤون الشرق الاوسط البريطاني
رام الله - دنيا الوطن
التقى السفير الفلسطيني لدى المملكة المتحدة أ.د. مانويل حساسيان، بوزير شؤون الشرق الاوسط السيد توبياس الوود، في مكتب الوزير في وزارة الخارجية البريطانية ، حيث جرى بينهما اجتماع مطول، تم التباحث فيه حول عدد من الامور اهمها موقف بريطانيا من المستوطنات وحول اسباب التراجع في موقفها من مقاطعة بضائع المستوطنات ،و موضوع احتفال بريطانيا بمئوية وعد بلفور، وكان اجتماعا سخنا حيث طالب سعادته بتوضيح حول استقبال بريطانيا لرجل كادلشتاين (رئيس الكنيست الإسرائيلي) في حين انها تصرح علنا بإدانة المستوطنات.
هذا وتطرق الحديث حول المقال الذي نشرته صحيفة الاندبندنت البريطانية لسعادة السفير حساسيان وكان بعنوان " ادارت بريطانيا ظهرها للشعب الفلسطيني بعد منحهم الكثير من الأمل".
ترجمة لما نشرتة صحيفة الإندبندنت
ادارت بريطانيا ظهرها للشعب الفلسطيني بعد منحهم الكثير من الأمل
بقلم أ.د. مانويل حساسيان
ما يزيد عن العام مضى منذ ان صوت البرلمان البريطاني لصالح الاعتراف بإقامة دولة فلسطينية وها هو اليوم يستقبل يولي ادلشتاين، الرجل الذي يعيش في مستوطنة غوش عتصيون التي بنيت فوق اراض فلسطينية.
فعندما صوت البرلمان البريطاني للاعتراف بدولة فلسطين في عام 2014 شعرت بانها لحظة تاريخية . وكسفير فلسطين لدى المملكة المتحدة اعتقدت أن بريطانيا أخيرا ستبدأ في تصحيح الاخطاء الجسيمة التي اقترفتها بحق شعبي، الشعب الفلسطيني .
ولكن تصريحات وافعال الحكومة البريطانية الحالية، انما بخر آمالي وعكس توقعاتي واذهب بلحظتي التاريخية ادراج الرياح.
فالدعوة التي وجهها الاتحاد البرلماني البريطاني إلى رئيس الكنيست الإسرائيلي ، يولي ادلشتاين للتحدث في البرلمان البريطاني ،في 2 مارس، دعوة موجهة من قبل مجلسي العموم واللوردات معا ..... دعوة لادلشتاين الذي يعيش في مستوطنة غوش عتصيون الاسرائيلية ،مستوطنة يعني غير شرعية، مستوطنة يعني بنيت على اراض فلسطينية، يعني سلبت بالعنف والقوة من العائلات الفلسطينية، يعني كانت سببا في تشريد الاف العائلات الفلسطينية في ارجاء المعمورة ،مستوطنه يعني عيش الاطفال النساء والشوخ في خيام عارية في البرد القارس والحر الخانق .... .
دعوة لادليشتاين..... ادلشتاين الذي يعارض علنا اقامة دولة فلسطينية، حتى انه يدعم مبادرات مثل مبادرة الضغط من أجل إسرائيل الكبرى ، التي ينادي اعضائها باستعمار ما تبقى من الأراضي الفلسطينية. ما يمثله ادلشتاين يرغمني على الارتياب من إعطاءه منصة في البرلمان ، البرلمان معقل الديمقراطية البريطانية، والبرلمان ذاته الذي قبل فترة قصيرة فقط صوت لصالح الاعتراف بحق الفلسطينيين في تقرير المصير وتقرير دولة خاصة بهم .
اسرائيل مستمرة في بناء المزيد والمزيد من المستوطنات غير الشرعية، و مصادرة كميات هائلة من الأراضي الفلسطينية . اليوم يوجد 237 مستوطنة يعيش بها 570,000حوالي مستوطن. ومسلسل مصادرة الاراضي الفلسطينية ما زال مستمر ولا يبدو انه ستكون له نهاية دون ان يتم الضغط لوقفه ، حيث ان المطالبة بوقفه وحدها غير كافية . والترحيب في مثل هذا الرجل إلى القلب النابض للديمقراطية البريطانية يؤشر على شيء مدعاة لقلق اكبر ؟ فالترحيب بمستوطن في قلب البرلمان انما يشير الى الترحيب بالاستيطان نفسه.
وانا اشير هنا ايضا الى الطريقة التي قامت بها الحكومة البريطانية الحالية بالتراجع عن المواقف السياسية المتخذة منذ فترة طويلة تجاه المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية و حل الدولتين . ولم يكن إلا مؤخرا ، ان أدان وزير الخارجية فيليب هاموند المستوطنات غير الشرعية باعتبارها عائقا أمام السلام. وكان الحل القائم على اساس دولتين هو الاساس في عملية السلام في الشرق الأوسط منذ اتفاقات أوسلو - ولكن ماذا فعلت بريطانيا من الناحية العملية لمحاسبة إسرائيل فيما يتعلق بالمستوطنات غير الشرعية ؟ و ماذا عن المخالفات العديدة الأخرى للقانون الدولي ،من هدم المنازل و اعتقال الفلسطينيين دون محاكمة ، و جرائم حربها في غزة ؟ ما الضغط الذي وضعته على إسرائيل ؟ ما ذا فعلت لمساعدة وحماية الفلسطينيين من الاحتلال الظالم ؟
في الواقع ، قامت الحكومة البريطانية الحالية بكل شيء لحماية وتعزيز علاقاتها مع إسرائيل . وقد بلغت معدلات قياسية على مستوى التعاون التكنولوجي والعلمي والاستثمار والتجارة التي وصلت الى سبعة مليارات دولار سنويا. بطبيعة الحال، فإن المملكة المتحدة حرة في إدارة التجارة والتعاون مع أي شريك تشاء ، ولكن كل ما اطلبه هو ان تساوي ىبعلاقاتها مع الفلسطينيين.
وفي مقابلة أجريت مؤخرا مع السفير البريطاني لدى اسرائيل دافيد كواري صرح
"ان العلاقة بين بريطانيا وإسرائيل ربما هي الان أقوى وأعمق مما كانت عليه في أي وقت مضى ".
انه على حق هنا . فالحكومة البريطانية تحاول سحق كل معارضة في ارضها ، وتعمل على تقويض الديمقراطية البريطانية من خلال حظر حركة حملة المقاطعة، وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات ضد المنتجات و المؤسسات الإسرائيلية والمؤسسات المتواطئة مع الاحتلال( BDS) .. تلك الحركة الشعبية التي قامت بسبب فشل قيام الحكومة البريطانية باي اجراء لمحاسبة اسرائيل، والتي ايدها الجمهور البريطاني باتخاذه خيارات أخلاقية ودعم المقاطعة . وبدلا من محاولة الحكومة البريطانية العمل اخيرا لتصحيح الظلم التاريخي، صرحت بحظر قيام الهيئات العامة بمثل هذه الإجراءات ، وتم فعليا تجريم اركان أساسية في حركة المقاطعة ( BDS)
وخلال زيارته الرسمية لاسرائيل عام ،2014 صرح ديفيد كاميرون في خطابه امام الكنيست الاسرائيلي انه فخور بأن بريطانيا لعبت دورا رئيسيا في خلق إسرائيل . هل هو أيضا فخور من سياسات بريطانيا تجاه الفلسطينيين ؟
ففي حين تسلب اسرائيل المزيد والمزيد من الاراضي الفلسطينية لتبني عليها المستوطنات غير الشرعية، اصبح الجميع يعرف ان احتمال التوصل إلى حل الدولتين ، لإقامة دولة فلسطينية ، بات أكثر بعدا اذا لم نقل مستحيل .
بريطانيا ادانت المستوطنات غير الشرعية و دافعت عن حل الدولتين . فهل نفترض بناء على ما تقدم أن هذه المواقف السياسية المتخذة ومنذ فترة طويلة كانت مجرد كلمات فارغة ؟
وهل تعتقد بريطانيا أن الأمن في المنطقة يمكن استعادته دون سلام عادل للفلسطينيين ؟ لم يعد يمكن تجاهل بريطانيا للالتزامات الأخلاقية العميقة للفلسطينيين . ومن المؤسف و المحزن أن نرى مثل هذه القوة العظيمة الآن تدير ظهرها للشعب الفلسطيني .
التقى السفير الفلسطيني لدى المملكة المتحدة أ.د. مانويل حساسيان، بوزير شؤون الشرق الاوسط السيد توبياس الوود، في مكتب الوزير في وزارة الخارجية البريطانية ، حيث جرى بينهما اجتماع مطول، تم التباحث فيه حول عدد من الامور اهمها موقف بريطانيا من المستوطنات وحول اسباب التراجع في موقفها من مقاطعة بضائع المستوطنات ،و موضوع احتفال بريطانيا بمئوية وعد بلفور، وكان اجتماعا سخنا حيث طالب سعادته بتوضيح حول استقبال بريطانيا لرجل كادلشتاين (رئيس الكنيست الإسرائيلي) في حين انها تصرح علنا بإدانة المستوطنات.
هذا وتطرق الحديث حول المقال الذي نشرته صحيفة الاندبندنت البريطانية لسعادة السفير حساسيان وكان بعنوان " ادارت بريطانيا ظهرها للشعب الفلسطيني بعد منحهم الكثير من الأمل".
ترجمة لما نشرتة صحيفة الإندبندنت
ادارت بريطانيا ظهرها للشعب الفلسطيني بعد منحهم الكثير من الأمل
بقلم أ.د. مانويل حساسيان
ما يزيد عن العام مضى منذ ان صوت البرلمان البريطاني لصالح الاعتراف بإقامة دولة فلسطينية وها هو اليوم يستقبل يولي ادلشتاين، الرجل الذي يعيش في مستوطنة غوش عتصيون التي بنيت فوق اراض فلسطينية.
فعندما صوت البرلمان البريطاني للاعتراف بدولة فلسطين في عام 2014 شعرت بانها لحظة تاريخية . وكسفير فلسطين لدى المملكة المتحدة اعتقدت أن بريطانيا أخيرا ستبدأ في تصحيح الاخطاء الجسيمة التي اقترفتها بحق شعبي، الشعب الفلسطيني .
ولكن تصريحات وافعال الحكومة البريطانية الحالية، انما بخر آمالي وعكس توقعاتي واذهب بلحظتي التاريخية ادراج الرياح.
فالدعوة التي وجهها الاتحاد البرلماني البريطاني إلى رئيس الكنيست الإسرائيلي ، يولي ادلشتاين للتحدث في البرلمان البريطاني ،في 2 مارس، دعوة موجهة من قبل مجلسي العموم واللوردات معا ..... دعوة لادلشتاين الذي يعيش في مستوطنة غوش عتصيون الاسرائيلية ،مستوطنة يعني غير شرعية، مستوطنة يعني بنيت على اراض فلسطينية، يعني سلبت بالعنف والقوة من العائلات الفلسطينية، يعني كانت سببا في تشريد الاف العائلات الفلسطينية في ارجاء المعمورة ،مستوطنه يعني عيش الاطفال النساء والشوخ في خيام عارية في البرد القارس والحر الخانق .... .
دعوة لادليشتاين..... ادلشتاين الذي يعارض علنا اقامة دولة فلسطينية، حتى انه يدعم مبادرات مثل مبادرة الضغط من أجل إسرائيل الكبرى ، التي ينادي اعضائها باستعمار ما تبقى من الأراضي الفلسطينية. ما يمثله ادلشتاين يرغمني على الارتياب من إعطاءه منصة في البرلمان ، البرلمان معقل الديمقراطية البريطانية، والبرلمان ذاته الذي قبل فترة قصيرة فقط صوت لصالح الاعتراف بحق الفلسطينيين في تقرير المصير وتقرير دولة خاصة بهم .
اسرائيل مستمرة في بناء المزيد والمزيد من المستوطنات غير الشرعية، و مصادرة كميات هائلة من الأراضي الفلسطينية . اليوم يوجد 237 مستوطنة يعيش بها 570,000حوالي مستوطن. ومسلسل مصادرة الاراضي الفلسطينية ما زال مستمر ولا يبدو انه ستكون له نهاية دون ان يتم الضغط لوقفه ، حيث ان المطالبة بوقفه وحدها غير كافية . والترحيب في مثل هذا الرجل إلى القلب النابض للديمقراطية البريطانية يؤشر على شيء مدعاة لقلق اكبر ؟ فالترحيب بمستوطن في قلب البرلمان انما يشير الى الترحيب بالاستيطان نفسه.
وانا اشير هنا ايضا الى الطريقة التي قامت بها الحكومة البريطانية الحالية بالتراجع عن المواقف السياسية المتخذة منذ فترة طويلة تجاه المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية و حل الدولتين . ولم يكن إلا مؤخرا ، ان أدان وزير الخارجية فيليب هاموند المستوطنات غير الشرعية باعتبارها عائقا أمام السلام. وكان الحل القائم على اساس دولتين هو الاساس في عملية السلام في الشرق الأوسط منذ اتفاقات أوسلو - ولكن ماذا فعلت بريطانيا من الناحية العملية لمحاسبة إسرائيل فيما يتعلق بالمستوطنات غير الشرعية ؟ و ماذا عن المخالفات العديدة الأخرى للقانون الدولي ،من هدم المنازل و اعتقال الفلسطينيين دون محاكمة ، و جرائم حربها في غزة ؟ ما الضغط الذي وضعته على إسرائيل ؟ ما ذا فعلت لمساعدة وحماية الفلسطينيين من الاحتلال الظالم ؟
في الواقع ، قامت الحكومة البريطانية الحالية بكل شيء لحماية وتعزيز علاقاتها مع إسرائيل . وقد بلغت معدلات قياسية على مستوى التعاون التكنولوجي والعلمي والاستثمار والتجارة التي وصلت الى سبعة مليارات دولار سنويا. بطبيعة الحال، فإن المملكة المتحدة حرة في إدارة التجارة والتعاون مع أي شريك تشاء ، ولكن كل ما اطلبه هو ان تساوي ىبعلاقاتها مع الفلسطينيين.
وفي مقابلة أجريت مؤخرا مع السفير البريطاني لدى اسرائيل دافيد كواري صرح
"ان العلاقة بين بريطانيا وإسرائيل ربما هي الان أقوى وأعمق مما كانت عليه في أي وقت مضى ".
انه على حق هنا . فالحكومة البريطانية تحاول سحق كل معارضة في ارضها ، وتعمل على تقويض الديمقراطية البريطانية من خلال حظر حركة حملة المقاطعة، وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات ضد المنتجات و المؤسسات الإسرائيلية والمؤسسات المتواطئة مع الاحتلال( BDS) .. تلك الحركة الشعبية التي قامت بسبب فشل قيام الحكومة البريطانية باي اجراء لمحاسبة اسرائيل، والتي ايدها الجمهور البريطاني باتخاذه خيارات أخلاقية ودعم المقاطعة . وبدلا من محاولة الحكومة البريطانية العمل اخيرا لتصحيح الظلم التاريخي، صرحت بحظر قيام الهيئات العامة بمثل هذه الإجراءات ، وتم فعليا تجريم اركان أساسية في حركة المقاطعة ( BDS)
وخلال زيارته الرسمية لاسرائيل عام ،2014 صرح ديفيد كاميرون في خطابه امام الكنيست الاسرائيلي انه فخور بأن بريطانيا لعبت دورا رئيسيا في خلق إسرائيل . هل هو أيضا فخور من سياسات بريطانيا تجاه الفلسطينيين ؟
ففي حين تسلب اسرائيل المزيد والمزيد من الاراضي الفلسطينية لتبني عليها المستوطنات غير الشرعية، اصبح الجميع يعرف ان احتمال التوصل إلى حل الدولتين ، لإقامة دولة فلسطينية ، بات أكثر بعدا اذا لم نقل مستحيل .
بريطانيا ادانت المستوطنات غير الشرعية و دافعت عن حل الدولتين . فهل نفترض بناء على ما تقدم أن هذه المواقف السياسية المتخذة ومنذ فترة طويلة كانت مجرد كلمات فارغة ؟
وهل تعتقد بريطانيا أن الأمن في المنطقة يمكن استعادته دون سلام عادل للفلسطينيين ؟ لم يعد يمكن تجاهل بريطانيا للالتزامات الأخلاقية العميقة للفلسطينيين . ومن المؤسف و المحزن أن نرى مثل هذه القوة العظيمة الآن تدير ظهرها للشعب الفلسطيني .
