غنيم: قوة الحزب تكمن في وحدته السياسية والتنظيمية والفكرية

رام الله - دنيا الوطن
أكد نافذ غنيم عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني على أن قوة أي حزب تكمن في وحدته السياسية والتنظيمية والفكرية، وعدى ذلك يتحول الحزب إلى مجرد مجموعات وتيارات تحكمها الأمزجة والمصالح والاعتبارات الفردية، جاء ذلك خلال لقاء موسع لكادر وكادرات حزب الشعب في محافظات رفح، وبحضور عضو اللجنة المركزية للحزب وسكرتير محافظة رفح تيسير ابو خضرة، وأعضاء مجلس المحافظة وكافة الأعضاء الفاعلين في هيئات الحزب المختلفة .وافتتح اللقاء بدقيقة صمت إجلال وإكبار لشهداء الحزب وكافة شهداء شعبنا الفلسطيني، فيما رحب أبو خضرة بجميع الحضور، معبرا عن تقديره واحترامه للرفاق والرفيقات الذين نشطوا وشاركوا في فعاليات العاشر من شباط لهذا العام، ومؤكدا على أن هذا اللقاء يأتي في إطار التحضيرات لتنظيم سلسلة لقاءات لمناقشة وثائق المؤتمر العام الخامس للحزب، داعيا كوادر الحزب كافة إلى تعزيز تلاحمهم، وتمسكهم بسياسة الحزب وأهدافه التي وصفها بالأهداف الوطنية للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتهم العمال والكادحين وفقراء الفلاحين، والفئات المهمشة كافة .
وبعد أن استذكر غنيم المحطات التاريخية الكفاحية في مسيرة الحزب، أشاد بجهود الرفاق كافة سواء كانوا داخل محافظة رفح او خارجها، داعيا إياهم إلى مزيد من التلاحم بما يحقق هدف وحدة الحزب بكافة هيئاته، وفي مقدمة ذلك وحدته التنظيمية التي هي معيار قوة الحزب ومتانته، وهي الأساس في تعزيز قدرة الحزب وتأثيره على المستويات كافة .
وفي ذات السياق قال غنيم " إن ما يحكم حياة الحزب برنامج سياسي ونظام داخلي قائم بموجب الإجماع الحزبي في مؤتمره الأخير وهي نصوص ملزمة التنفيذ إلى حين تعديلها، حيث ان هذه النصوص غير مقدسة، ويمكن تطويرها بما يتلاءم مع مصلحة الحزب ومتطلبات انتشاره وتوسعه وفعاليته، وهذا يتم فقط من خلال نقاش جماعي وواعي يشارك فيه مجموع الحزب ليتم إقراره النهائي في المؤتمر القادم للحزب، ولا يجوز الذهاب لتطبيق أي اجتهادات جديدة على الأرض إلا بعد أن تصبح جزء من عقد مشترك بين أعضاء الحزب بموجب قرارات المؤتمرات المتتالية " .
وشدد غنيم على ما خلص إليه اجتماع اللجنة المركزية الأخير للحزب، والذي تضمن ضرورة تعزيز الطابع الفكري للحزب بوجهته التاريخية، وعلى قاعدة "لا حزب ثوري بدون نظرية ثورية"، بما يحمله ذلك من مساعي لتحقيق قيم العدالة الاجتماعية والتقدم، مؤكدا بان ذلك يتطلب تفاعل هذا الفكر الثوري الذي يشكل جوهره النظرية الماركسية والفكر المادي الجدلي ومفاهيم الاشتراكية والشيوعية مع حاجات الشعب الفلسطيني، ومع معاركه الوطنية والاجتماعية بروح الإبداع والقدرة على التفاعل الحيوي مع الواقع الفلسطيني وخصوصيته، مؤكدا بان الحزب لم ولن تكون معركته – كما يحاول البعض ترويجه – مع الدين، مشيرا إلى أن المجتمع الفلسطيني متدين بطبيعته، والخلاف هو مع قوى التدين السياسي ومنهجها في التعامل مع الشعب وقضاياه، ومشددا على أن معركة الحزب الأساس ستبقى مع الاحتلال الإسرائيلي وسياسته التصفوية، والنضال من اجل انجاز المهام الوطنية لشعبنا، إلى جانب النضال من اجل القضايا الاجتماعية والمطلبية للفئات المهمشة والكادحة والفقيرة .
ودعا غنيم لضرورة أن يتخلى العديد من أعضاء الحزب عن سياسة التماهي مع العديد من رواسب الموروث الثقافي التي تحمل طبعا متخلفا يعيق تطور المجتمع وانطلاق إبداعاته، وان يتجرءوا على تقديم النموذج الأفضل في إطار تفاعلاتهم الاجتماعية، كي يستطيع العامة المقارنة بين المواقف والمفاهيم، حيث تعود الكثيرون رؤية الأشياء من زاوية ومنطلق واحد، وقد استكانت نفوسهم وترسخت مسلكياتهم وفقا لذلك . مدركا أن هذا يحتاج لتعبئة تثقيف واسعة في الحزب تسلح كوادره وأعضائه بمفاهيم قادرة على مواجهة هذا الواقع الصعب والإرث الثقيل .
كما تطرق إلى المصاعب المعيشية التي يعانيها شعبنا بسبب الأوضاع السائدة، وموقف الحزب اتجاهها، مشددا على أهمية الإجابة الجريئة على الأسئلة الشائكة الكبرى التي تواجه شعبنا وبخاصة في قطاع غزة بعيدا عن العواطف او المغالاة .
وفي إطار الحديث عن المؤتمر العام الخامس للحزب، دعا غنيم أعضاء الحزب كافة للانخراط في نقاش وثائق المؤتمر الخامس من اجل اغنائها وإبداء أرائهم حولها، وتحويل منظمات الحزب لورش من الحوار والنقاش حول مختلف القضايا المقترحة بعيدا عن التعصب وفرض الآراء، مشددا على ضرورة التمسك بموعد انعقاد المؤتمر الخامس للحزب في منتصف العام الحالي .
هذا وقد قدم العديد من الحضور مداخلات أكدت على أهمية وحدة الحزب وتوفير جميع الإمكانيات اللازمة التي تعزز من دور هيئاته التنظيمية وقدرة تفاعلها جماهيريا بما يتلاءم مع حاجات الجمهور وقضاياه اليومية .