طرطشات
د. فتحي أبو مُغلي
• في بومباي
في مدينة مومباي الهندية او بومباي كما كانت تسمى سابقاً، العاصمة الاقتصادية والثقافية والفنية للهند تجتمع كل المتناقضات، فالفقر المدقع ومظاهره من منازل لا يمكن ان تكون معدة للبشر يجاور بدون تذمر او انزعاج أبراج المال والاقتصاد وأصحاب الثراء الفاحش، عدالة اجتماعية مفقودة تحتاج لأكثر من وقفة، كما ان الزائر لمومبى يُدهَش لمنظر ما يسمى بالتكتك (وهو دراجة نارية معدلة على شكل سيارة صغيرة) يسير في الشوارع جنباً الى جنب مع السيارات الفارهة، موفراً وسيلة نقل أرخص وربما اسرع في ظل وجود أزمات السير الخانقة، لكن الزائر لمومبى ولغيرها من المدن الهندية يجد شعباً يعمل كخلية نحل، يعمل في كل شيء، كل الوقت، لا يكل ولا يمل لتحقيق رؤية وطنية، توفير فرص عمل للجميع وبناء اقتصاد قوي يكفي لتوفير الرفاه المفقود، ولكن المأمول لأكثر من مليار وربع المليار من الناس، الهند اليوم تصنع كل شيء، من الإبرة كما يقال الى الطائرة، هذا هو سبب المعجزة التي تحققها الهند كما حققتها الصين وفشلت في تحقيقها غالبية الدول العربية، فغياب الرؤية والحافز والإحساس بالانتماء وراء كل فشل أصاب أنظمتنا السياسية وانعكس بؤساً وشقاءً ودماراً على شعوبنا.
• أزمة التأمين والبحث عن الحلول
أدى رفع رسوم التأمين على المركبات وغيرها من أشكال التأمين ردود فعل غاضبة لمعظم الجهات التي تشتري خدمات تأمينية ابتداء بسائقي السيارات العمومية الذين سقط الخبر عليهم كالصاعقة، وهم من يعاني من تدني دخولهم وارتفاع كلفة الحياة وصولاً الى كبرى الشركات التي يعاني كثير منها من أزمات مالية ناتجة عن تذبذب سعر الدولار والركود الاقتصادي وانعكاسات الانقسام على حركة أسواقهم، فجاء رفع رسوم التأمين عاملاً آخر دفع كل هؤلاء الى إعلان رفضهم وربما الامتناع عن تأمين سياراتهم ومرافقهم رغم حاجتهم للتأمين، وكان الأجدى لجميع الفرقاء ولهيئة سوق رأس المال ان يجلسوا ويتباحثوا للوصول الى حل اقل إيلاماً للجميع، فلا يوجد إنسان يرغب في إفلاس شركات التأمين وهي تقدم خدمات جليلة ولكن بنفس الوقت لا يقبل احد الإفقار المستمر للمواطن الذي اصبح يرزح تحت مطرقة العديد من الضرائب، مع ان دخله لا يكفي لتغطية الحد الأدنى من التزاماته ومصاريفه الأساسية مهما حاول عصرها وتخفيضها.
• ثقافة النظافة
مبادرات عديدة لا اعرف من كان رائدها او رائدتها ولكنها بدأت تنتشر وتتسع رقعة فعلها وتأثيرها في العديد من محافظات الوطن، مبادرة شعبية، مجتمعية، تعبر عن ان الكيل قد طفح مع البعض الذي يستهتر ببيئة البلاد ونظافتها، ولا يتورع عن إلقاء النفايات في كل وقت في أي مكان ومن أي مكان، من نافذة السيارة او المنزل، في الحدائق العامة على قلتها، وعلى أرصفة الشوارع دون أي وازع من ضمير او رادع من قانون، لقد آن الأوان ان يستجيب المستوى الرسمي للمبادرات الشعبية ضد إلقاء النفايات في غير مواقعها وبفرض عقوبات على كل المخالفين، وكل التحية لمن بادروا ولكل من تجاوب مع المبادرة.
• يقوم الوطن على كاهل ثلاثة: فلاح يغذيه، جندي يحميه ومعلم يربيه (جبران خليل جبران).
• في بومباي
في مدينة مومباي الهندية او بومباي كما كانت تسمى سابقاً، العاصمة الاقتصادية والثقافية والفنية للهند تجتمع كل المتناقضات، فالفقر المدقع ومظاهره من منازل لا يمكن ان تكون معدة للبشر يجاور بدون تذمر او انزعاج أبراج المال والاقتصاد وأصحاب الثراء الفاحش، عدالة اجتماعية مفقودة تحتاج لأكثر من وقفة، كما ان الزائر لمومبى يُدهَش لمنظر ما يسمى بالتكتك (وهو دراجة نارية معدلة على شكل سيارة صغيرة) يسير في الشوارع جنباً الى جنب مع السيارات الفارهة، موفراً وسيلة نقل أرخص وربما اسرع في ظل وجود أزمات السير الخانقة، لكن الزائر لمومبى ولغيرها من المدن الهندية يجد شعباً يعمل كخلية نحل، يعمل في كل شيء، كل الوقت، لا يكل ولا يمل لتحقيق رؤية وطنية، توفير فرص عمل للجميع وبناء اقتصاد قوي يكفي لتوفير الرفاه المفقود، ولكن المأمول لأكثر من مليار وربع المليار من الناس، الهند اليوم تصنع كل شيء، من الإبرة كما يقال الى الطائرة، هذا هو سبب المعجزة التي تحققها الهند كما حققتها الصين وفشلت في تحقيقها غالبية الدول العربية، فغياب الرؤية والحافز والإحساس بالانتماء وراء كل فشل أصاب أنظمتنا السياسية وانعكس بؤساً وشقاءً ودماراً على شعوبنا.
• أزمة التأمين والبحث عن الحلول
أدى رفع رسوم التأمين على المركبات وغيرها من أشكال التأمين ردود فعل غاضبة لمعظم الجهات التي تشتري خدمات تأمينية ابتداء بسائقي السيارات العمومية الذين سقط الخبر عليهم كالصاعقة، وهم من يعاني من تدني دخولهم وارتفاع كلفة الحياة وصولاً الى كبرى الشركات التي يعاني كثير منها من أزمات مالية ناتجة عن تذبذب سعر الدولار والركود الاقتصادي وانعكاسات الانقسام على حركة أسواقهم، فجاء رفع رسوم التأمين عاملاً آخر دفع كل هؤلاء الى إعلان رفضهم وربما الامتناع عن تأمين سياراتهم ومرافقهم رغم حاجتهم للتأمين، وكان الأجدى لجميع الفرقاء ولهيئة سوق رأس المال ان يجلسوا ويتباحثوا للوصول الى حل اقل إيلاماً للجميع، فلا يوجد إنسان يرغب في إفلاس شركات التأمين وهي تقدم خدمات جليلة ولكن بنفس الوقت لا يقبل احد الإفقار المستمر للمواطن الذي اصبح يرزح تحت مطرقة العديد من الضرائب، مع ان دخله لا يكفي لتغطية الحد الأدنى من التزاماته ومصاريفه الأساسية مهما حاول عصرها وتخفيضها.
• ثقافة النظافة
مبادرات عديدة لا اعرف من كان رائدها او رائدتها ولكنها بدأت تنتشر وتتسع رقعة فعلها وتأثيرها في العديد من محافظات الوطن، مبادرة شعبية، مجتمعية، تعبر عن ان الكيل قد طفح مع البعض الذي يستهتر ببيئة البلاد ونظافتها، ولا يتورع عن إلقاء النفايات في كل وقت في أي مكان ومن أي مكان، من نافذة السيارة او المنزل، في الحدائق العامة على قلتها، وعلى أرصفة الشوارع دون أي وازع من ضمير او رادع من قانون، لقد آن الأوان ان يستجيب المستوى الرسمي للمبادرات الشعبية ضد إلقاء النفايات في غير مواقعها وبفرض عقوبات على كل المخالفين، وكل التحية لمن بادروا ولكل من تجاوب مع المبادرة.
• يقوم الوطن على كاهل ثلاثة: فلاح يغذيه، جندي يحميه ومعلم يربيه (جبران خليل جبران).
