عاجل

  • ترمب لرويترز: لن يتم منح أي أموال في إطار اتفاق محتمل مع إيران

  • ترمب لرويترز: سنعمل مع إيران على استعادة اليورانيوم المخصب لديها ونقله إلى الولايات المتحدة

  • ترمب لرويترز: الولايات المتحدة ستبقي الحصار على مضيق هرمز قائما حتى يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران

  • هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر: الجيش يواصل العمل حتى خط الصواريخ المضادة للدروع بالتنسيق مع القيادة السياسية

  • هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر: سلاح الجو لن يكون قادرا على مواصلة الهجمات دون قيود في بيروت

  • هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر: لم يتم إبلاغ الجيش بقرار ترمب وقف إطلاق النار وهو يستعد لتداعيات ذلك

  • وزير الدفاع اللبناني: الجيش كان وسيبقى الركيزة الأساسية في حماية الوطن وصون كرامة أبنائه

  • رويترز عن مسؤول إيراني: مرور السفن في مضيق هرمز يجب أن يكون ضمن ممرات نعتبرها آمنة

  • رويترز عن مسؤول أميركي:واشنطن لم توافق على تمديد وقف إطلاق النار مع إيران وهناك تواصل مستمر للتوصل لاتفاق

النعيمي: النفط يواجه هبوطا مؤلما .. لكن السوق ستستعيد توازنها

النعيمي: النفط يواجه هبوطا مؤلما .. لكن السوق ستستعيد توازنها
رام الله - دنيا الوطن - وكالات 
أكد المهندس علي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية أن السعودية لم تعلن الحرب على النفط الصخري أو الإنتاج من أي دولة أو شركة بعينها، مشددا على أن ما تقوم به لا يختلف مطلقا عما يقوم به أي ممثل لقطاع الطاقة في العالم، فهي تعمل على التعاطي مع ظروف السوق الصعبة والمليئة بالتحديات، وتسعى للوصول إلى أفضل النتائج الممكنة في بيئة تتمتع بمستويات عالية من التنافسية.

وأشار النعيمي إلى أن المملكة ترحب بأي إمدادات إضافية جديدة بما فيها النفط الصخري، وتسعى إلى تحقيق الاستقرار في أسواق النفط، وهي تتواصل بشكل دائم مع جميع المنتجين الرئيسين في محاولة للحد من التقلبات، وتسعى للتوصل إلى توافق جماعي، وترحب بأي عمل تعاوني، مضيفا: "إننا سنظل ملتزمين بتلبية جزء كبير من الطلب العالمي على الطاقة على أسس تجارية بحتة، فنحن لا نسعى للاستحواذ على حصة أكبر في السوق".

وبيّن أن الطلب على النفط كان ولا يزال قويًا، وكل ما يمكن إثارة الجدل بشأنه لا يعدو كونه مجرد نسبة ضئيلة صعودًا وهبوطًا، "لكن بيت القصيد هو أن معدلات الطلب العالمي تفوق 90 مليون برميل في اليوم، وسترتفع على المدى البعيد، ولذلك ليست لدي أي مخاوف أو هواجس بشأن الطلب".

تقلبات تاريخية

وتحدث النعيمي في أسبوع كامبريدج لأبحاث الطاقة "سيرا" في مدينة هيوستن، في ولاية تكساس الأمريكية، عن السوق البترولية الدولية، والتحديات التي تواجهها، والسياسة البترولية للسعودية، ومدى تأثير التغير المناخي، موضحا أنه خلال العقود السبعة التي أمضاها في قطاع الطاقة عاصر الفترة التي كان فيها سعر برميل النفط لا يتعدى دولارين، والفترة التي قفز فيها السعر إلى 147 دولارا، وما تخللهما من فترات شهدت الكثير من التقلبات، كما شهدت فترات من وفرة الإمدادات وشحها، وعايش عديدا من فترات الازدهار والكساد، مشيراً إلى أنه عاصر حقبة "ذروة إنتاج النفط". وأضاف أن كل هذه الخبرات والتجارب مجتمعة علمته أن هذه الصناعة وهذه السلعة، كغيرها من السلع، تتأثر بأوضاع السوق صعودًا وهبوطًا لا محالة، فالطلب يرتفع وينخفض، والعرض يزيد وينقص، والأسعار تصعد وتهبط؛ فعندما وصل سعر النفط إلى نحو 100 دولار للبرميل، بدا هذا السعر معقولًا، لكنه من الناحية التاريخية كان مرتفعًا جدًا. وقد أسهم هذا السعر في إطلاق المزيد من الاستثمارات في حقول نفطية في أنحاء العالم، كانت غير مجدية من الناحية الاقتصادية في السابق، تمتد من منطقة القطب الشمالي إلى الرمال النفطية الكندية، ورمال القطران على حزام أورينوكو الفنزويلي، وصولًا إلى حدود المياه العميقة. كذلك، أدى هذا الارتفاع في الأسعار إلى تطوير موارد النفط الصخري في أجزاء من الولايات المتحدة، ما أسهم في تحقيق نمو كبير في الإمدادات البترولية التقليدية وغير التقليدية على مستوى العالم، ثم بدأت الأسعار تنزلق في منحدر الهبوط.

النفط أكبر من "أوبك"

وأفاد النعيمي بأنه بالعودة إلى نوفمبر 2014 وتحديدًا خلال اجتماع منظمة أوبك، كان هناك لغط بين جهات عدة حول نية المنظمة خفض إنتاجها لكبح جماح هبوط الأسعار، لكن سوق النفط أكبر بكثير من منظمة أوبك، وأضاف: "لقد حاولنا جاهدين جمع كل الأطراف، سواء من داخل أوبك أو من خارجها، سعيًا للتوصل إلى اتفاق جماعي، لكن مع الأسف غابت الرغبة في تحمل جزء من العبء، لذا تركنا الأمر للسوق بوصفها الطريقة الأنجع لإعادة التوازن بين العرض والطلب، وكان الحل ببساطة - وهو بالفعل كذلك - أن ندع السوق تعمل وتفرض كلمتها"، وأضاف: "من شأن الأسواق التي تتسم بالكفاءة أن تحدد أين سيستقر السعر الهامشي للبرميل على منحنى التكلفة، ومن ثم، فالضرورة تحتم على منتجي البترول عالي التكلفة السعي لإيجاد طريقة لخفض التكاليف، أو اقتراض الأموال أو توفير السيولة النقدية، وهذا يبدو صعبًا، ومع الأسف هو كذلك، لكن هذه هي الطريقة الأكثر فعالية لإعادة التوازن للأسواق، فتقليل الإنتاج منخفض التكلفة بهدف دعم الإمدادات مرتفعة التكلفة لن يؤدي إلى شيء سوى إرجاء محصلة لا مفر منها".

تحسين كفاءة السوق العالمية

وأشار المهندس النعيمي: "إلى أن أي إجراء يمكننا القيام به لتقليص دورات الهبوط أو تخفيف حدتها سيكون مفيدًا دون شك، وهذا يتضمن السعي من أجل السماح للأسواق بالعمل في إطار حد أدنى من التدخل، ونحن نأمل أن يستمر هذا المستوى من البراعة وسرعة الاستجابة والجاهزية الذي أظهره منتجو النفط الصخري، فلربما تقتضي الحاجة توفير هذه الإمدادات على وجه السرعة بمجرد عودة التوازن للأسواق وإحكام السيطرة عليها، وأنه يسعدنا أن نرى المنتجين الأمريكيين وقد بات بمقدورهم الآن تصدير النفط الخام بحرية ودون قيود، ونعتقد أن ذلك سيسهم في تحسين كفاءة السوق العالمية ومرونتها. وهذه هي العولمة بحذافيرها، فنحن جميعًا في سفينة واحدة".

السوق تحتاج إلى فهم ويقظة

وقال إنه على الرغم من أن أوجه الشبه مع تجارب دورات الماضي قد تكون مفيدة، فكل حقبة لها ما يميزها عن غيرها، مبينا: "أن الفترة التي نعيشها تختلف عن حقبة الثمانينيات، فنحن نتعامل مع سوق أكثر تعقيدًا ومليئة بالتحديات، وهناك الكثير من المؤثرين الجدد والأدوات المالية التي لم تكن ببساطة موجودة قبل الـ35 عاما. وكل دورة تمر بها سوق البترول تأتي مصحوبة بقدر من الغموض. وعلى الرغم من أن سوق البترول العالمية قد باتت أكثر كفاءة وديناميكية على مدى العقود العديدة الماضية، فإنها لا تزال تأتينا بالمفاجآت، التي يكون بعضها مرحبًا به والبعض الآخر لا. وتظل تقلبات الأسعار والتذبذب المفرط في اتجاهاتها- صعودًا وهبوطًا في السوق - من التحديات الرئيسة التي نواجهها. وعندما تفقد السوق توازنها، يجب على الحكومات وقطاع الطاقة بأكمله البحث عن السبل التي تمكنهما من العمل معًا لمساعدة السوق على استعادة توازنها. وعلينا أن نسمح للأسواق بالعمل، ولكن يجب علينا أن نظل يقظين، وعلينا أيضًا أن نسعى إلى فهم الديناميكيات المتغيرة للسوق بصورة أفضل، وأن نكون على أهبة الاستعداد للتحرك عندما تواجه السوق عجزًا أو إخفاقًا أو عندما تشهد تقلبات واضطرابات حادة".

السعودية ملتزمة مع عملائها

وتحدث وزير البترول والثروة المعدنية عن السياسة البترولية للسعودية في هذه الأوقات الصعبة، قائلا: "أولا تظل السعودية ملتزمة بتلبية طلب عملائنا، وثانيًا، إننا نستثمر مبالغ طائلة للاحتفاظ بطاقتنا الاحتياطية الحيوية للمساعدة على تلبية الطلب الإضافي أو التعاطي مع انقطاع الإمدادات العالمية إذا دعت الحاجة إلى ذلك، وقد قمنا بذلك في أعقاب إعصار كاترينا على سبيل المثال، ثالثًا، تسعى السعودية إلى تحقيق الاستقرار في أسواق النفط، ونتواصل بشكل دائم مع جميع المنتجين الرئيسين في محاولة للحد من التقلبات".

تحديات التغير المناخي

وعن التغير المناخي، قال النعيمي: "إن النقطة الأخيرة في كلمتي هي النقطة التي من المفترض أن توحدنا جميعًا، سواء كنا من السعودية، أو الولايات المتحدة، أو أي دولة أخرى في العالم تنتج الطاقة المستمدة من الوقود الأحفوري، وفي الواقع، فإن هذه النقطة تشكل تحديًا ملموسًا أكبر بكثير من دورات تقلب الأسعار صعودًا وهبوطًا"، وأضاف: "في ديسمبر الماضي، شاركت في مفاوضات المناخ التي جرت خلال الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وقد شاركنا في هذه المناقشات منذ البداية، وللعلم فقد أدركنا حقيقة حجم التهديد الذي يشكله تغير المناخ، وعليه، فقد قمنا ومعنا أطراف أخرى متعددة باستثمار الوقت والمال والقدرات العقلية في البحث عن حلول تقنية للتحديات التي يفرضها تغير المناخ، ولا سيما مع ظهور تقنية فصل الكربون وتخزينه، كما أننا نستثمر في مصادر الطاقة المتجددة، ونتخذ إجراءات جادة لتحسين كفاءة استهلاك الطاقة عبر مختلف قطاعات اقتصادنا"، وتابع: "إن الرسالة التي انبثقت عن مؤتمر الأطراف التي تحظى بقبول واسع تتمثل في أن الوقود الأحفوري ضار، وأنه يجب أن يظل في باطن الأرض في نهاية المطاف.

والآن، فإنني أنفي هذه الرسالة تمامًا. نعم، أنا وزير البترول السعودي، وأتحدث في قاعة تعج برجال وسيدات يعملون في قطاع النفط، وطبيعة الحال تدفعني لقول ذلك، لكنني في الوقت نفسه واقعي وعملي؛ فالوقود الأحفوري مفيد ولا غنى عنه، وهو مورد طبيعي وفير. وقد أسهم على مدى المائتين وخمسين (250) عامًا الماضية في تحول اقتصاداتنا ومجتمعاتنا، وتمخض إنتاجه بكميات ضخمة عن معدلات استهلاك واسعة النطاق. إن هذا الوقود هو الذي يحدث النمو الاقتصادي والازدهار، ويحافظ على استدامتهما"، وزاد: "سيظل الوقود الأحفوري يؤدي دورًا حيويًا في مزيج الطاقة بشكل عام، شئنا أم أبينا.

وتابع «أرجو ألا تسيئوا فهمي، فأنا من مؤيدي الطاقة المتجددة بشدة، ولا سيما طاقة الرياح والطاقة الشمسية، علمًا بأن الطاقة الشمسية ستشكل مصدرًا كبيرًا للطاقة للأجيال القادمة في السعودية وولاية تكساس في الولايات المتحدة».

وقال: «أؤمن بأن مزيجًا من عدة مصادر هو الوسيلة الأفضل والأكثر أمانًا للمضي قدمًا».

التعليقات