الصحة تؤكد ان جريمة الحصار المفروض علي قطاع غزة تستمر في ظل صمت دولي غير مبرر

رام الله - دنيا الوطن-عبد الفتاح الغليظ
أكدت وزارة الصحة بغزة أن جريمة الحصار التي تفرضه سلطات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة في سنتها العاشرة , تستمر في ظل الصمت الدولي غير المبرر إزاء الممارسات الإسرائيلية العنصرية بحق شعبنا الذي يناضل من اجل الحرية و تقرير المصير ... صابراً و صامداً في وجه الحصار الذي بات لا يبق و لا يذر و يستهدف كل مكونات الحياة اليومية للمواطن الفلسطيني .

وقالت الوزارة في بيان لها أن الخدمات الصحية التي يحتاجها نحو 2 مليون مواطن جعلهم الحصار غير القانوني وغير الإنساني يعيشون ظروفا معيشية قاسية للغاية تزيد ألماً بإغلاق المعابر و تشتد يوماً بعد يوم مع السياسات العنصرية الممنهجة التي يعلنها الاحتلال الإسرائيلي المدنيين العزل و يفرض قيوداً مشددة على حركة المرضى و مرافقيهم و كذلك دخول الأدوية والمستهلكات الطبية و قطع الغيار للأجهزة الطبية المعطلة في مستشفيات قطاع غزة في تجاهل تام للقانون الدولي الإنساني و اتفاقية جنيف الرابعة .

وأوضحت أن عشر سنين حصار جمعت إسرائيل فيها قرارها الذي أخذ مباركة دولية بالانقضاض على الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني عام 2006 م و جمعت كيدها و من التف حولها بمضاعفة العقاب الجماعي على المواطنين العزل في قطاع غزة وصولا إلى سلسلة من الحروب الاستهدافات التي كانت ضحاياها آلاف الشهداء و عشرات الآلاف الجرحى إضافة إلى مئات المرضى الذين قضوا نحبهم على مقصلة المعابر المغلقة أمام عذاباتهم و أوجاعهم .

وبينت أن إسرائيل منعت  كل أشكال الحياة لقطاع غزة و أزهقت الأرواح و لوثت التربة التي يعيش فيها و الهواء الذي يتنفسه بحمم قنابلها و أسلحتها المحرمة دولياً و التي تشكل تهديدا مباشرا للأجيال المتعاقبة في ظل غياب الملاحقة الجنائية الدولية للاحتلال الإسرائيلي على جرائمه بحق شعبنا الأعزل .

وقالت أن حصار غزة استهدفت إسرائيل فيه بشكل ممنهج الخدمات الصحية المحمية بالقانون الدولي و اتفاقية جنيف الرابعة من خلال قصف عشرات المستشفيات و المراكز الصحية و تدمير سيارات الإسعاف و ما تبعها من استشهاد و جرح عشرات الكوادر الطبية و هي في ميدان العمل .

وشددت علي أن إسرائيل حرمت إسرائيل مرضى قطاع غزة من مئات الأصناف الدوائية و المستهلكات الطبية الأساسية و التي وصلت في أحيان كثيرة إلى نقص 50 % منها و حرمتهم كذلك من استكمال رحلتهم العلاجية و التدخلات الجراحية داخل مستشفيات المحافظات الشمالية و أراضينا الفلسطينية المحتلة عام 48 و حولت المعابر التي تتحكم بحركتها إلى أقبية للتحقيق و الابتزاز و المساومة و الاعتقال للمرضى ومرافقيهم في انتهاك صارخ لحقوقهم المشروعة .

ونوهت إلي أن عشر سنوات الحصار حرمت فيه  إسرائيل فيها قطاع غزة من التطور الإنشائي للخدمات الصحية التي تتناسب مع التطور السكاني المتزايد من خلال منع مواد البناء و فرض قيود كبيرة على المؤسسات الاغاثية الداعمة مما جعل لدينا في قطاع غزة فجوة تطويرية كبيرة و هي ( فجوة الحصار ) و التي امتدت لحرمان مرضى القطاع من التمتع بتزويد المستشفيات و المراكز الصحية بالأجهزة الطبية المواكبة للتطور الطبي الدولي و كذلك حرمان الطواقم الطبية من المشاركة في البرامج التدريبية الدولية و المؤتمرات العلمية العالمية التي تكسبهم المهارات اللازمة لتطوير الخدمات الصحية وفقاً للخطة الإستراتيجية التي أعدتها وزارة الصحة للنهوض بالخدمات الصحية وفقا للمعاصرة الطبية العالمية .

وأكدت أن وزارة الصحة لازالت تدق ناقوس الخطر أما العالم اجمع أن هذا الحصار الظالم و غير الإنساني و غير القانوني التي تفرضه سلطات الاحتلال يعتبر انتهاكاً ممنهجاً للقانون الدولي و اتفاقيات حقوق الإنسان الدولية و يمثل خطورة بالغة على حياة المرضى و له انعكاسات نفسية و اجتماعية جمة على المواطنين الذين يفتقدون المقومات الأساسية لاستمرار حياتهم مما يهدد الاستقرار العام في المنطقة.

وأضاف بيان الوزارة أن وزارة الصحة فيها في كافة الاتجاهات من اجل الاستمرار في تقديم خدماتها الصحية للمواطنين من خلال الحاضنة الجماهيرية و انتماء كوادرها الصحية و إدراكها لحجم التحديات التي تواجهها متوكلة على الله و متجهة إلى استثمار الجهود المحلية و العربية والإقليمية و الدولية الاغاثية التي آمنت بحقوق شعبنا الفلسطيني و عززت صموده و ساندته خلال هذه السنين العجاف .