محافظات قطاع غزة تحيي انطلاقة الجبهة الديمقراطية الـ47 في فعاليات داعمة للانتفاضة والأسرى والوحدة

محافظات قطاع غزة تحيي انطلاقة الجبهة الديمقراطية الـ47 في فعاليات داعمة للانتفاضة والأسرى والوحدة
رام الله - دنيا الوطن
شهدت محافظات قطاع غزة من جنوبها إلى شمالها على طول السياج الفاصل من الحدود الشرقية والشمالية فعاليات الذكرى السابعة والأربعين لانطلاقة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، دعماً لمسيرة الانتفاضة وإنهاء الانقسام.

حيث نظمت الجبهة الديمقراطية في محافظة رفح مسيرة جماهيرية شرق مطار غزة الدولي باتجاه بوابة أبو مطيبق شرق المحافظة، رفع المشاركون خلالها الأعلام الفلسطينية ورايات الجبهة الديمقراطية وسط هتافات تدعو لتعزيز المقاومة الشعبية والانتفاضة ودعم المزارعين في المناطق العازلة.

وفي كلمة الجبهة الديمقراطية التي ألقاها مسؤولها في رفح وعضو قيادتها المركزية إبراهيم أبو حميد، والذي أكد فيها أن ذكرى انطلاقة الجبهة الديمقراطية تأتي هذا العام في إطار المقاومة، والانتفاضة، والكفاح الجماهيري بكل أشكاله، في مواجهة الاحتلال والاستيطان، والمشاريع الهابطة على حساب الحقوق الوطنية لشعبنا، متسلحة برؤية سياسية إستراتيجية، وقدرات تكتيكية دقيقة، وقدرة على قراءة المستجدات، وإطلاق المبادرات، وتجديد الوعي، والتمسك الدائم بالوحدة الوطنية، على قاعدة من الشراكة الوطنية الكاملة.

وشدد أبو حميد على أن الانتفاضة الشبابية باعتبارها استحقاقاً انتظره شعبنا طويلاً بعد وصول العملية السياسية تحت الرعاية الأمريكية المنفردة إلى طريق مسدود وإعلان فشل أسسها وشروطها وآلياتها الهابطة في تأمين الحد الأدنى من الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا المناضل.

ودعا القيادي في الجبهة الديمقراطية إلى توفير الحماية الوطنية للانتفاضة الشبابية والانخراط فيها وتحويلها إلى انتفاضة شعبية شاملة، تتسلح ببرنامج المقاومة الموحًّد والموحِّد، الذي رسمت قرارات المجلس المركزي في آذار (مارس) 2015، وقرارات اللجنة التنفيذية عناوينه.

وطالب أبو حميد حكومة التوافق الوطني بدعم المزارعين في أراضيهم في المناطق العازلة شرق رفح وتعزيز صمود المواطنين في بيوتهم في المناطق الحدودية في القطاع. داعياً المؤسسات المحلية والدولية للمساهمة في تقديم المساعدة للقطاع الزراعي وخصوصاً في المناطق العازلة والحدودية.

ودعا القيادي في الجبهة الديمقراطية إلى تصعيد الضغوط الشعبية والوطنية لأجل العودة إلى رحاب الوحدة الوطنية الفلسطينية بمخرجات جولات الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة، ما يتطلب دعوة الإطار القيادي المؤقت للاجتماع، لوضع آليات تطبيق هذه المخرجات، بما في ذلك تشكيل حكومة وحدة وطنية، تعكس في تركيبتها وحدة شعبنا وقواه وتتصدى للاستحقاقات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي يفترضها برنامج المقاومة والانتفاضة والوحدة الوطنية، وطي صفحة المفاوضات العقيمة والعبثية، ورفع الحصار عن قطاع غزة وإعادة إعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي الغاشم. 

وفي محافظة خانيونس وعلى ارض بلدة خزاعة خرجت الجماهير الفلسطينية  في مسيرة دعت إليها الجبهة الديمقراطية على شرف ذكرى انطلاقتها السابعة الأربعين ودعماً للهبة الشعبية ضد الاحتلال وقطعان مستوطنيه ولمواجهة سياسة القتل اليومي بدم بارد ونهب الأرض والتهويد المتواصل للقدس .

بدوره شدد محمد أبواسماعيل عضو القيادة المركزية للجبهة الديمقراطية في كلمته أمام الجماهير وأبناء خزاعة التي دمرها جيش الاحتلال في عدوانه الأخير على قطاع غزة شدد على ان انطلاقة الجبهة تحل اليوم وسط ظروف ميدانية وسياسية معقدة تشهدها الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس وأراضي عام 48 والتشديد الإسرائيلي بحصاره على القطاع وفي ظل انسداد الأفق السياسي واستمرار الانقسام الفلسطيني الفلسطيني المدمر وتفاقم الإشكاليات الاقتصادية والاجتماعية .

وأكد أبواسماعيل أن ما يقوم جيش الاحتلال عبر إجرامه في سفك دماء الشباب والشابات كل يوم لن يثني الشعب الفلسطيني عن مواصلة طريقه في الكفاح والمقاومة وانتزاع حقه في العودة ودحر الاحتلال عن أرضه مؤكداً على موقف الجبهة الداعم لكل أشكال الانتفاضة ودعم كل الأسرى في معتقلات الاحتلال وما يقومون به من إضراب عن الطعام التي تقودها الحركة الأسيرة والتضحيات العظيمة التي يقدمها البطل محمد القيق في معركة الأمعاء الخاوية والذي دخل اليوم التسعين في الإضراب وما تبعه من خطورة لصحته باتت تهدد حياته، إضافة إلى دور الأسير سامر العيساوي وجميع الأسرى المضربين عن الطعام في رفض الاعتقال الإداري الظالم، وما تقوم به مصلحة سجون الاحتلال من منع العلاج للأسرى المرضى خارج المستشفيات وتضييق الخناق على ذوى الأسرى خلال زيارتهم لأبنائهم في السجون الإسرائيلية.

وتحدث أبواسماعيل في كلمته عن ما يجرى من حراك على صعيد المصالحة الوطنية بين فتح وحماس في الدوحة والتي ينظر لها الشعب الفلسطيني بعين من الشك والريبة في ظل تفاقم المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والتي دفعت الشباب الفلسطيني للتخلص من حياتهم لانعدام الأفق والأمل في نظرهم مشدداً على أهمية أن يتفهم طرفي الانقسام في فتح وحماس لحالة الاستفحال الحاصلة على الساحة وما قد يحدث من انفجار لا يمكن لأحد أن يوقفه الأمر الذي يتطلب منهما تطبيق اتفاقات المصالحة مروراً بتشكيل حكومة وحدة وطنية توحد المؤسسات وإجراء الانتخابات وصولاً إلى معالجة تداعيات هذه الأزمة الداخلية بحكمة.

فيما خرجت الجماهير الفلسطينية صوب موقع المدرسة شرق مخيم البريج دعماً للانتفاضة ورفضاً للمناطق العازلة على الحدود الشرقية لقطاع غزة.

وقال عضو القيادة المركزية للجبهة الديمقراطية ومسؤولها في المحافظة الوسطى أشرف أبو الروس: أن الجماهير المنتفضة اليوم صوب الحدود مع أراضينا المحتلة عام 48 هي رسالة واضحة أن شعبنا الفلسطيني موحد في انتفاضته الشبابية في الضفة والقدس وغزة والـ48 والشتات في مواجهة سياسة القتل اليومي بدم بارد ونهب الأرض والتهويد المتسارع لمدينة القدس وهدم المنازل والتمييز العنصري وتشديد الحصار على قطاع غزة وانسداد الأفق السياسي واستمرار الانقسام الكارثي وتفاقم المشكلات الاجتماعية والاقتصادية.

ودعا أبو الروس جماهير شعبنا إلى الانخراط بشكل واسع في الانتفاضة الشبابية وتوسيع دائرة الاشتباك اليومي مع الاحتلال وخصوصاً في مناطق التماس مع الاحتلال وتطويرها إلى انتفاضة شعبية شاملة لفتح الأفاق أمام حلول الشرعية الدولية والخلاص من الاحتلال.

وطالب القيادي في الجبهة الديمقراطية حكومة التوافق الوطني بدعم صمود شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة وخصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع نسب الفقر والبطالة والغلاء، وإعطاء الأولوية للمزارعين في أراضيهم بالمناطق العازلة والحدودية شرق المحافظة الوسطى وكذلك الصيادين على طول بحر غزة.

وأكد أنه لا أولوية أمام شعبنا تفوق متطلبات إنهاء الانقسام وترسيخ الوحدة الوطنية وان لا مهمة تعلو على الحوار الوطني الذي يحقق التوافق الوطني لتشكيل حكومة وحدة وطنية تشرف على انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة وفق التمثيل النسبي الكامل بعيدا عن كل أشكال التفرد والمحاصصة الثنائية، مؤكدا التمسك بمنظمة التحرير وضرورة تفعيلها وإصلاح مؤسساتها عبر انتخابات مجلس وطني جديد وفقا لمبدأ التمثيل النسبي، وتعزيز صفتها التمثيلية عبر اعتماد برنامج سياسي كفاحي موحد يستند للبرنامج الوطني المرحلي لمنظمة التحرير.

ووجه أبو الروس التحية والتقدير إلى المناضلين الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال وزنازينه، وخاصة الصحفي محمد القيق المضرب عن الطعام لليوم الـ90 مؤكداً لهم أن شعبنا سيبقى إلى جانب صمودهم في وجه السجان والسجون إلى أن تبزغ شمس الحرية، وتتحطم قضبان السجن وجدرانه. كما وجه التحية إلى شهداء شعبنا الفلسطيني الذي قدموا أنفسهم فداءا لفلسطين وشعبها على طريق الحرية والعودة والاستقلال.

فيما نظمت الجبهة الديمقراطية وقفة تضامنية شرق بيت حانون دعماً للانتفاضة وأصحاب البيوت المدمرة ورفضاً للسياج الأمني الفاصل مع فلسطين المحتلة عام 48.