مفوضية رام الله والبيرة وبالتعاون مع الدّعم النفسي ينظمان محاضرة في مدرسة بنات خولة بنت الأزور

مفوضية رام الله والبيرة وبالتعاون مع الدّعم النفسي ينظمان محاضرة في مدرسة بنات خولة بنت الأزور
رام الله - دنيا الوطن
 نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة وبالتعاون مع العلاقات العامة ووحدة الدعم النفسي في قيادة منطقة رام الله والبيرة والضواحي محاضرةً لطالبات مدرسة بنات خولة بنت الأزور الثانوية، وكان عنوان المحاضرة: " تعزيز الثقة بالنّفس وأهمية توكيد الذات"، حيث قام بإلقاء المحاضرة النقيب/ محمد الدّاهوقي من وحدة الدعم النفسي، بحضور المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام، والمرشدة الاجتماعية رولا سلامة، و( 35 ) طالبة من الصف العاشر.

وافتتح المحاضرة مفوض الأمن الوطني رامي غنّام حيث أكّد على أن التوجيه السياسي والأمن الوطني  يبذلان جهوداً كبيرة في توعية وإرشاد طلاب المدارس، ويساهمون مساهمةً عظيمة في توكيد الذات عند الطلبة من خلال عقد مثل هذه اللقاءات؛ وكل مهارة يمكن أن تنمّي وتطور من شخصية الفرد في كافة المراحل التعليمية، وتزيد الشعور والإحساس بالثقة العالية عندهم باستمرار، بالإضافة إلى تحفيز الطلاب والطالبات بشكل عام على التفكير الإيجابي في كل الحالات والظروف المحيطة بهم؛ ليشكل بذلك ركناً أساسياً في الحدّ من الضغوط والتوترات النّفسية والجسدية عند هؤلاء الطلبة.

بدأ النقيب محمد الدّاهوقي محاضرته بتعريف الثقة بالنّفس على أنها: " أحد سمات الصحة النّفسية وتشمل مجموعة من القدرات والطموحات التي من شأنها أن تساعد بشكل كبير في تكوين شخصية الفرد وإمكانياته وطاقاته؛ ومما تشمل هذه القدرات والمهارات - الموازنة بين القدرات والطموحات، وتوكيد الذات، والرضا عن السلوكيات والتصرفات التي تصدر عن الفرد".

وحذّر النقيب الدّاهوقي من مظاهر ضعف الثقة بالذات والتي تتمثل في القلق المستمر بسبب سعينا الدائم والحثيث لأنْ نكون على أفضل حال، وخوفنا من عدم تحقيق أهدافنا، وعدم التحكم بالمشاعر والعواطف التي ينجرف الفرد وراءها دون معرفةً بعواقبها، والإنجرار وراء الآخرين والشعور بالسيطرة علينا من قِبَلهم، وكذلك الخوف من الفشل وهو أهم شيء يمكن أن تتأثر به شخصية الفرد فتتزعزع الثقة بالنفس وتنهار، بالإضافة إلى عدم القدرة والحزم في اتخاذ القرارات حتى في أمورنا الشخصية.

وتطرق الدّاهوقي إلى كيفية التغلب على فقدان الثقة بالنفس وذلك من خلال معرفة الواحد منا نقاط ضعفه ومحاولة معالجتها من أجل التخلص منها تدريجياً، وتحفيز الطالبات على تفريغ الطاقة الإيجابية عندهنّ حتى يكتشفنَ ما في داخلهن من مهارات وقدرات فيمتلكْنها بحيث يمكن أن تساعد على تقديم أنفسهنّ للآخرين بشكلٍ أفضل، بالإضافة إلى تمتع الذات بالثقافة العامة والإستفادة من خبرات الآخرين بعد التواصل معهم بشكل مستمر نستطيع أيضاً القضاء على فقدان الثقة بالنّفس والتغلب على مظاهر ضعفها.

ثم بين الدّاهوقي أهمية توكيد الذات عند الفرد والتي تعني القدرة على التعبير الملائم لفظاً وسلوكاً لمشاعرنا وأفكارنا وآرائنا تجاه الآخرين. وحثّ النقيب محمّد الدّاهوقي الطالبات على توكيد ذاتهن من خلال التعبير عما يجول في خاطرهنّ من عواطف ومشاعر داخلية بصدق ووضوح وبكل صراحة، ومحذراً في نفس الوقت من ضعف القدرة على ابداء الرأي ووجهة النظر إذا ما تمَّ الإذعان للآخرين ورغباتهم ولو على حساب حقوقنا وراحتنا الشخصية، وأن تتوفر لديهنّ الموازنة بين الإدراك والعاطفة حتى تنمو وتتطور عندهنّ مهارات الثقة بالنفس وتوكيد الذات.

وفي نهاية المحاضرة أجاب الدّاهوقي على أسئلة الطالبات فيما يتعلق بموضوع المحاضرة، كما قدمت المعلمة رولا سلامة الشكر للتوجيه السياسي والأمن الوطني على هذه المحاضرة القيمة.