الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تحتفل بالذكرى السابعة والأربعون لإنطلاقتها

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تحتفل بالذكرى السابعة والأربعون لإنطلاقتها
رام الله - دنيا الوطن
في 22 شباط 2016 تختم الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عامها السابع والأربعين، وتدخل، بكل فخر واعتزاز، عامها الثامن والأربعين، في مسيرة كفاحية، جنباً إلى جنب، مع أبناء شعبنا الفلسطيني، وقواه السياسية، على طريق تحرير الأرض الفلسطينية المحتلة بحدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967، وطرد الاحتلال، ورحيل الاستيطان، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان تنفيذ القرار 194 الذي كفل للاجئين الفلسطينيين، حقهم الثابت والتاريخي والمشروع، في العودة إلى الديار والممتلكات التي هجروا منها منذ العام 1948.

على هذا الطريق، وفي إطار منظمة التحرير الائتلافية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، قدمت الجبهة آلاف الشهداء، من قادتها، وكوادرها، ومناضليها، ومقاتليها، في معارك الدفاع عن وحدة الشعب وحقوقه الوطنية المشروعة غير القابلة للتصرف، ووحدة م.ت.ف، ومؤسساتها، وتطويرها، على أسس ديمقراطية بالانتخابات الشاملة، وفق نظام التمثيل النسبي الكامل.

وعلى هذا الطريق، وفي إطار المقاومة، والانتفاضة، والكفاح الجماهيري بكل أشكاله، رسمت الجبهة الديمقراطية مسيرتها النضالية، في مواجهة الاحتلال والاستيطان، والمشاريع الهابطة على حساب الحقوق الوطنية لشعبنا، متسلحة برؤية سياسية إستراتيجية، وقدرات تكتيكية دقيقة، وقدرة على قراءة المستجدات، وإطلاق المبادرات، وتجديد الوعي، والتمسك الدائم بالوحدة الوطنية، على قاعدة من الشراكة الوطنية الكاملة، وشعارها في ذلك على الدوام «شركاء في الدم... شركاء في المسؤولية... شركاء في القرار».

وعلى هذا الطريق استقبلت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، الانتفاضة الشبابية باعتبارها إستحقاقاً، انتظرته جماهير شعبنا، بعد وصول العملية السياسية، تحت الرعاية الأميركية المنفردة، إلى الطريق المسدود، وإعلان فشل أسسها وشروطها وآلياتها الهابطة في تأمين الحد الأدنى من الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا المناضل.

وفي العيد السابع والأربعين لانطلاقتها المجيدة، تعيد الجبهة التأكيد على ضرورة توفير الحماية الوطنية للانتفاضة الشبابية، والانخراط بها، وتحويلها إلى انتفاضة شعبية شاملة، تتسلح ببرنامج المقاومة الموحًّد والموحِّد، الذي رسمت قرارات المجلس المركزي في آذار (مارس) 2015، وقرارات اللجنة التنفيذية عناوينه، بما في ذلك وقف التنسيق الأمني، ومقاطعة الاقتصاد الإسرائيلي، والتوجه نحو بناء اقتصاد وطني، وإعلان بسط السيادة الوطنية على كامل الأراضي المحتلة بحدود حزيران (يونيو) 67، وتدويل القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية، بالذهاب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، بطلب توفير الحماية لشعبنا من بطش الاحتلال، وفاشية المستوطنين، ومساعدته على قيام دولته الوطنية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية عملاً بقرارات الشرعية ذات الصلة، وكذلك الذهاب إلى محكمة الجنايات الدولية لمحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين على ما ارتكبوه بحق شعبنا من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وإلى محكمة لاهاي الدولية لتطبيق قرارها الاستشاري بشأن القضية الفلسطينية وجدار الفصل العنصري، وإلى المجلس الدولي لحقوق الإنسان، لفضح انتهاكات الاحتلال لمبادئ حقوق الإنسان ونزع الشرعية عن الاحتلال وعزل الكيان الإسرائيلي.

وعلى قاعدة هذا كله، وفي سبيل تعزيز الزخم الكفاحي لشعبنا وقواه الوطنية كافة في مواجهة الاحتلال والاستيطان، تدعو الجبهة في عيدها السابع والأربعين إلى إنهاء حالة الانقسام، والعودة إلى رحاب الوحدة الداخلية، بمخرجات جولات الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة، ما يتطلب دعوة الإطار القيادي المؤقت للاجتماع، لوضع آليات تطبيق هذه المخرجات، بما في ذلك تشكيل حكومة وحدة وطنية، تعكس في تركيبتها وحدة شعبنا وقواه وتتصدى للاستحقاقات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي يفترضها برنامج المقاومة والانتفاضة والوحدة الوطنية، وطي صفحة المفاوضات العقيمة والعبثية، وفك الحصار عن قطاع غزة وإعادة إعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي الغاشم.

في العيد السابع والأربعين لانطلاقتها، تؤكد الجبهة وقوفها إلى جانب أهلنا في الـ 48 في مقاومتهم الباسلة للنظام الفاشي، تحت إدارة حكومة اليمين واليمين المتطرف الإسرائيلية، وتثمن غالياً دورهم في صون شخصيتهم الوطنية والقومية، وتماسكهم في أطر وحدوية برلمانية وشعبية، والتحامهم مع الانتفاضة الشبابية الفلسطينية وتصديهم لمنظومة القوانين العنصرية الإسرائيلية، ودفاعهم عن القدس الشرقية والمقدسات الإسلامية والمسيحية ضد سياسية التهويد والأسرلة ومحاولات تذويب الشخصية الوطنية الفلسطينية.

 كما تؤكد الجبهة وقوفها إلى جانب نضالات أهلنا في لبنان، دفاعاً عن حقوقهم الاجتماعية والإنسانية، في العمل، والسكن، وفي معاركهم العادلة ضد سياسات تقليص خدمات وكالة الغوث، ولصالح استكمال إعادة بناء مخيم نهر البارد، ورفض المشاريع والسيناريوهات البديلة لحق العودة إلى الديار والممتلكات.

كذلك تؤكد الجبهة وقوفها إلى جانب أهلنا في سوريا الشقيقة، في مكابدتهم عناء النزوح والهجرة، وتحركاتهم من أجل الرجوع إلى المخيمات، وفي مقدمها مخيم اليرموك  والحفاظ عليها مكان أمن وأمان، خالية من السلاح والمسلحين، وإعادة إعمار ما تهدم منها، واستعادة استقرارها وازدهارها.

وختاماً تتوجه الجبهة بالتحية والتقدير إلى المناضلين الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال وزنازينه، وتخص بالتحية الصحفي القيق المضرب عن الطعام وتؤكد لهم أن شعبنا سيبقى إلى جانب صمودهم في وجه السجان والسجون إلى أن تبزغ شمس الحرية، وتتحطم قضبان السجن وجدرانه.

كما تتوجه بالتحية إلى عوائل شهداء شعبنا، وذكراهم، وهم الذين سقوا بدمائهم الزكية طريق الحرية والكرامة الوطنية لشعبنا العظيم.