مظاهرة حاشدة في الخليل تنتهي بصدام معقوات الاحتلال في ذكرى مجزرة الحرم

مظاهرة حاشدة في الخليل تنتهي بصدام معقوات الاحتلال في ذكرى مجزرة الحرم
رام الله - دنيا الوطن
 بدعوة من لجنة الدفاع عن الخليل وبمشاركة القوى اليسارية،جرى اليوم مظاهرة جماهيرية حاشدة، إحياءاَ للذكرى الثانية والعشرين لمجزرة الحرمالإبراهيمي، تحت شعار "أخرجوا المستوطنين من الخليل"، وللتأكيد علىمقاومة الاحتلال والاستيطان، حيث انطلقت المظاهرة من محيط مسجد الشيخ علي البكاءشمالي البلدة القديمة، واخترقت شارعي الزاهد والشلالة، حيث رفع المشاركون فيهاالعلم الفلسطيني ورايات عدد من القوى اليسارية، وشعارات ويافطات ترفض وتجرمممارسات الاحتلال وتطالب برحيله وتدعوا لفتح شارع الشهداء.

تقدم المظاهرة عدد من الشخصيات الوطنية وقادة اليسار الفلسطيني، علىرأسهم الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني النائب بسام الصالحي، والقياديين بدرانجابر وعفاف غطاشة وفهمي شاهين وأحمد كمال وجابر طميزي وفارق الهيموني وأمل الجعبةويوسف شرقاوي، ووفد من حركة ترابط المساندة لحقوق الشعب الفلسطيني، في مقدمتهمالبرفسورغادي الغازي، والناشطين الحقوقيين أحمد جرادات والمحامي فريد الأطرش ورئيساللجنة الأهلية للبلدة القديمة محمد أمين الجعبري، الى جانب قادة وأعضاء لجنةالدفاع عن الخليل وحشد من كوادر اليسار في الخليل.

وعلى الرغم من احتشاد قوات كبيرة من جيش الاحتلال في المنطقة،وتصديها للمظاهرة مستخدمة قنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتي لمنعها منمواصلة مسيرتها، إلا أن المشاركين في المظاهرة استطاعوا الوصول إلى مداخل شارعالشهداء والبوابة العسكرية لمستوطنة "بيت رومانو" الجاثمة في قلبالخليل، حتى انتهت المظاهرة بصدامات مباشرة مع قوات الاحتلال، استمرت لفترة طويلةمن الوقت، قامت خلالها تلك القوات بالاعتداء على عدد من المشاركين في المظاهرة والصحفيين تحت وابل من القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع، وتوقيف واعتقالآخرين، من ضمنهم الناشط غادي الغازي وثمانية من حركة ترابط، فيما صادرت بعضاليافطات والأعلام، ما أسفر عن إصابة العديد بحالات اختناق بالغاز وجروح مختلفة،من ضمنهم الناشط عماد أبو شمسية، ومنسق لجنة الدفاع عن الخليل هشام شرباتي والصحفيمأمون وزوز مصور وكالة "رويترز".

الصالحي:إرادة شعبنا أقوى من أساليب الاحتلال الفاشية
وقبيل تدخل قوات الاحتلال وقمعها المظاهرة، كان النائب بسام الصالحيوخلال كلمة له في المتظاهرين المحتشدين أمام بوابات المستوطنة على مدخل شارعالشهداء، قال: أتينا اليوم هنا لنؤكد معكم أيها المناضلون وأيتها المناضلات، أنهومهما بلغت جرائم الاحتلال وعصابات المستوطنين في الخليل وغيرها من أراضي دولتناالفلسطينية المحتلة، فان إرادة أهل الخليل وكل شعبنا أقوى من كل أساليبهم الفاشيةوجبروت آلتهم العسكرية.

وأكد الصالحي على ضرورة استمرار المقاومة الشعبية بأشكالها المختلفةضد الاحتلال والمستوطنين، وتركيز كل الجهود الوطنية الرسمية والشعبية لتعزيزهاودغم صمود مواطني الخليل، وإفشال مؤامرات وإجراءات الاحتلال العسكرية.

وختم الصالحي كلمته، بالتأكيد على أهمية توسيع حملات التضامن معشعبنا وكذلك تعزيز حملات مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوباتعليها، كرافعة لنضالات شعبنا المختلفة، وللجهد السياسي المبذول لملاحقة ومحاكمةالاحتلال على جرائمه وتجسيد السعي لتجسيد دولة فلسطين.

وفي تصريح له قال القيادي بدران جابر، إن المظاهرة اليوم، تأتيللتأكيد على مواصلة الكفاح الوطني ومقاومة وكنس الاحتلال والاستيطان، مؤكداَ أنشعبنا لا يعترف يما يسمى "برتوكول الخليل" سيء الصيت، وهو الاتفاق الذيقسم المدينة وأبقى على الاحتلال والاستيطان فيها. وطالب شاهين إلغاء جمع التزاماتالسلطة مع إسرائيل، وفي مقدمتها "التنسيق الأمني" و"برتوكولالخليل" واتفاقية باريس.

وفي كلمته قال البرفسور غادي الغازي عضو قيادة الجبهة الديمقراطيةللسلام والمساواة، نحن هنا اليوم لنؤكد على عدم شرعية الاحتلال والاستيطان، وندعمحق الشعب الفلسطيني بل ونشاركه في النضال ضد هذا الاحتلال الإجرامي وإجراءاته،وسوف نواصل النضال من أجل محاكمة مجرمي الحرب في اسرائيل وممارسة الشعب الفلسطينيلحقوقه الوطنية كاملة.

وقال الناشط في لجنة الدفاع عن الخليل عنان دعنا، إن المظاهرة جاءترفضاَ للاحتلال والاستيطان وممارساتهم الإجرامية ومن أجل تفكيك "الغيتو"وإخراج المستوطنين من الخليل، مشدداَ على ان الخليل لأهلها ولا مستقبل للاحتلالوقيوده وحواجزه ومستوطنيه فيها، مشدداَ أن مقاومة الاحتلال والاستيطان سوف تتواصل.

وصرح الرفيق محمد الجبريني، أن مظاهرة الخليل هي صوت مقاوم للاحتلال،تأتي في وقت تتعالى فيه الأصوات لتفعيل المقاومة الشعبية ومقاطعة منتوجاتالاحتلال، هذه المقاومة التي تتسع وتتجذر وينخرط فيها أعداد متزايدة من أبناءشعبنا الذين يوصلون رسالة حضارية للعالم مؤكدين من خلالها على انحيازهم للقيم الإنسانيةوللعدالة، مما ساعد على الترويج لعدالة قضيتنا وإلى انحياز الملايين حول العالمإلى جانب الحق الفلسطيني.

بدوره أكد الناشط المحامي فريد الأطرش إننااليوم أرسلنا رسالة قوية للإحتلال وللعالم، أن الخليل لأهلها وأن لا مستقبلللإحتلال وقيوده وحواجزه ومستوطنيه في هذه المدينة. وأضاف إننا نؤكد اليوم إيماننابأن أقصر الطرق لإنهاء الاحتلال ووقف إجراءاته التعسفية هي مقاومته، وأننا مستمرونفي نضالنا وإلى جانبنا الملايين حول العالم من مختلف الديانات والجنسيات لإنهاءالاستعمار والتمييز العنصري، وحتى رحيل آخر جندي وآخر مستوطن عن دولة فلسطين.