مفوضية رام الله والبيرة تحاضرة في الأمن الوطني عن تعزيز قيم الولاء والإنتماء

مفوضية رام الله والبيرة تحاضرة في الأمن الوطني عن تعزيز قيم الولاء والإنتماء
رام الله - دنيا الوطن
نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة وبالتعاون مع العلاقات العامة محاضرة لمنتسبي قوات الأمن الوطني في قيادة منطقة رام الله والبيرة والضواحي ( الحرش )، وكان عنوان المحاضرة: " تعزيز قيم الولاء والانتماء لدى منتسبي المؤسسة الأمنية والعسكرية"، حيث قام بإلقاء المحاضرة المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام، بحضور ( 40 ) صف ضابط وجندي.

بدأ مفوض الأمن الوطني محاضرته بتوضيح معنى الولاء والانتماء للحضور؛ فقال بأنّ الولاء حالة نفسية وعاطفية تعني للشخص المنتمي الحبّ والإلتزام وصولاً للتضحية والفداء، بينما الانتماء هو اعتقاد وإحساس كل واحدٍ فينا بأنّه جزء من جماعة أو شعبٍ أو مؤسسة. وبناءً على ذلك وعندما يقوم منتسبي الأمن الوطني بحماية أمن الوطن والمواطن باعتبار أنّ توفير الأمن من حاجات الإنسان الأساسية فإنّ ذلك يُشكل انتماءً وولاءً صادقاً وإخلاصاً منهم في أداء الواجبات والمهمات.

وبّيّن غنّام أنّ للإنتماء أنواع عديدة، فمنه ما هو فطري كالإنتماء للبشرية والإنسانية جمعاء، ومنه ما ينشأ على شكل مجموعة من المبادئ والقيم والأفكار كالإنتماء لتيار سياسي أو توجه فكري، ومنه ما يتم تكوينه كالإنتماء لفريق عمل.

وتناول المفوض السياسي للأمن الوطني أهم أسس تكوّن الانتماء والذي يستند إلى الحرية والرضا؛ بمعنى أن يكون ولائنا وانتمائنا لوطننا ثم لمؤسستنا العسكرية ولجهازنا الأمن الوطني عن اقتناعٍ حقيقي حتى يتحول ذلك إلى محفزٍ أساسي على بذل المزيد من العمل والتضحية في سبيل حماية أمن الوطن وممتلكات المواطنين. ومن أسس تكون الانتماء أيضاً التوافق بمعنى أن يتوافق الواحد فينا مع زملائه فتقوم العلاقة بينهم على أساس الاحترام المتبادل، بالإضافة إلى أنّ الزمن والوقت كفيل بتطوير وتعميق هذا الانتماء.

وحثّ غنّام منتسبي قوات الأمن الوطني على امتلاك الانتماء والولاء الذي يعتبر متوافقاً مع الانضباط والإلتزام من قواعد السلوك التي يحض عليها، فعندما يلتحق الفرد في صفوف الأمن الوطني مثلاً فإنه يتعاطى مع الفكرة الأساسية على المستوى الوطني، حيث أنّ دافعه الوطني الأول هو المبادئ والأهداف الوطنية التي وُجد من خلالها الأمن الوطني وباقي مؤسستنا العسكرية ويربطها مع مفاهيمه الذاتية الداخلية.

كما حثّ غنّام الحضور على الإيثار ونبذ الأنانية الذي يُشكل أحد العوامل المؤثرة في الانتماء والولاء، هذا الإيثار الذي يجب أن يُترجم على أرض الواقع من كل واحدٍ فينا في سبيل مصلحة الوطن أو مصلحة المؤسسة التي نقوم بواجباتنا نحوها أو في سبيل مصلحة الآخرين، وكلما طُبّق هذا الإيثار على أرض الواقع كلما نسينا فرديتنا ونظرنا إلى مصلحة المجموع، ونسينا أنانيتنا أيضاً.

ومن العوامل المؤثرة في الانتماء أيضاً التنشئة الاجتماعية والتربية الوطنية التي تلعب دوراً هاماً في تعميق الانتماء لدى كل واحدٍ منّا، بالإضافة إلى التمتع بالقيم الاخلاقية مثل الشجاعة والصبر والصدق التي تؤثر في عمليتي الولاء والانتماء.

وختم غنّام محاضرته بقوله أنّ انتمائنا وولائنا سيبقى أولاً لوطننا الحبيب فلسطين، ثم لمؤسستنا العسكرية والأمنية ولجهازنا الأمن الوطني، لأنّه من أجل فلسطين نُعرض أنفسنا للمخاطر ونقوم بواجباتنا تجاه شعبنا، وكل ذلك يتمُّ وفقاً للأهداف والخطط الوطنية التي وضعتها قيادتنا الفلسطينية؛ حتى نبقى فاعلين ومؤثرين ومشاركين بكل طاقاتنا وقدراتنا في عملية بناء دولتنا الفلسطينية.